جماعة تافتاشت بإقليم الصويرة تعيش التهميش والاقصاء والعزلة

المسائية العربية

   من تطأ قدماه جماعة تافتاشت، تشده الدهشة أمام أول مشهد تصادفه العين وتشمئز منه النفس، إنها أركام الأزبال التي غطت ساحة عريضة وامتدت إلى مسجد الجماعة وسوقها ومجزرتها، وفاحت رائحتها النثنة لتشمل ساكنة الجماعة، الشيء الذي يثير التساؤل عن حقيقة الدور الذي يلعبه مكتب المجلس القروي بتافتاشت في تنمية القطاع والنهوض بأوضاع الجماعة  واستثمار مداخلها في مشاريع تعود بالنفع عن الساكنة.

إن من يعاين حالة المجزرة وما علق بارضيتها من أوساخ وما يعتريها من انعدام الشروط الصحية يدرك جيدا الاسباب التي دفعت بالمصدرين المغاربة للمصران واللحوم الحمراء يدقون ناقوس الخطر ويقرون ان 10 في المائة هي التي تصدر إلى الخارج، في حين 90 في المائة تسوق داخليا، فالأرضية عبارة عن فضاء مهمل، لا يتوفر على أدنى شروط السلامة الصحية، ولا إلى بنية تحتية، أو حتى سور واق مطلي بالماء والجير، وليس بالصباغة التي تطلى في أماكن يتم فيها الدبح، وتوزيع اللحوم على المواطنين، 

إن من يزور مدينة تافتاشت يتأكد من أنه في ضيافة موقع جغرافي من المغرب العميق، ولسنا ندري إن كانت الهشاشة ناتجة عن ضعف الموارد البشرية والمادية، أم سوء التسيير، الشيء الدي دفع بنا لاستفسار  السيد الحاج عبد الرحمن الوردي رئيس جماعة تفتاشت سابقا، وعضو المجلس الحالي إلى جانب تقلده عدة مناصب ومهمات فاجأنا بقوله: ” الجماعة تعيش فسادا حقيقيا، هناك نهب للمال العام، هناك مشاريع وهمية، وهناك صفقات مشبوهة، لقد عرفنا مسؤولين جماعيين لم يكونوا يملكون مالا ولا عقارا، فأصبحوا اليوم أثرياء، يتحكمون في الرقاب، ويتبجحون بنفودهم امام السلطات المحلية، لدرجة اضطررت للتصويت بحكم معرفتي بأنه يتوفر على الأغلبية، ولا فائدة ان رفضت التصويت او اعترضت على المشروع.

وأضاف الحاج عبد الرحمن الوردي إن المحطة الخاصة بوسائل النقل ” الطاكسيات” خصص لها حوالي 9 ملايين ونصف، فإفرغ فيها محتوى ناقلة من الأحجار الصغيرة، التي سرعان ما اندثرت واختفت بحكم الاهمال وعدم التتبع،

كانت طرق دوار اكادير وازعيتر مرورا بدوار الفطاطشة، وانطلاقا من الطريق 207 اي الطريق المؤدية إلى مراكش، حصلت الجماعة من اجل اصلاحها مبالغ هامة، ولكن ما زالت كما هي، فالجماعة لا تتوفر على مستشفى ولا على سيارات الاسعاف، انابيب المياه مهترئة، في كل لحظة انقطاع الماء ، والتهديد بالعطش، المركب سسيو مغلق مشروع الزرابي مغلق المركز يعيش الظلام الانارة العمومية واقع المسجد الرحبة

الغازوال كتبت شكاية للمجلس الاعلى للحسابات والمجلس الجهوي بمراكش ورئيس الحكومة السيد بنكيران والى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستيناف بمراكش وايضا الى السيد عامل  اقليم الصويرة والى وزير الداخلية ، اطالب بفتح تحقيق جدي لمعرفة مجموعة من الخروقات 

 

اضف رد