جماعة تزارت تنتفض من جديد، وتستنكر الحياد السلبي للسلطات المحلية

المسائية العربية

بقلم حسن السروت/عدسة : فتح الله الطرومبتي

DSC_0403

نظمت فعاليات المجتمع المدني بجماعة تزارت وقفة احتجاجية يومه الأربعاء 27 يناير الجاري أمام جماعة تزارت ضد الحكرة والحيف الذي لحقهم من دواري الفكارين وأولاد علي، امام عجز السلطات المحلية في حل مشكل النزاع، لتأمين عملية حرث أرضهم التي لهم الأحقية في استغلالها، بموجب عقد كراء يجمعهم بمديرية الأملاك المخزنية لمدة 60 سنة.

وكان بعض الفلاحين بتزارت قد تعرضوا  للضرب والجرح وإتلاف معداتهم الفلاحية من طرف أفراد متهورين من ساكنة أولاد علي والفكارين زمران الشرقية، وذلك إثر قيام الفلاحين بحرث أراضيهم، وقام المعتدون بإتلاف جرار و تهشيمه وسرقة معداته وانهالوا بالضرب على صاحبه بشتى أنواع الأسلحة البيضاء والعصي وما إلى ذلك، هذا في الوقت الذي تم فيه تكسيير زجاج سيارة رباعية الدفع ، في ملك عمر عتو من دوار إزعلامن جماعة تزارت، وكان ذلك على مرأى من رجال السلطة المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة، والتي اتخذت الحياد السلبي.

وتعود أسباب هذه الهجمة الهمجية المباغثة إلى النزاع المفتعل حول أراضي فلاحية يكتريها سكان تزارت بموجب عقدة مفتوحة من إدارة الأملاك المخزنية منذ ما يزيد عن نصف قرن، إلا أن اياد خفية، ولخدمة مصالح مجهولة، سعت وبكل إمكانيات المتوفرة على زرع فتة عرقية بين الأمازيغ والعرب.

DSC_0393

وأمام فشل السلطات العمومية بإقليمي الحوز و قلعة السراغنة في احتواء المشكل، واتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل احترام القانون والضرب على يد المعتدين ومن يحركهم، ثار غضب ساكنة تزارات وخرج الجميع عن هدوئهم (كل من دوار ازعلامن، وبوغانيم، وأوكين، ودواوير تزارت …) في وقفة احتجاجية مطالبين بإنصافهم ورفع الحيف عنهم بمساندة فعاليات المجتمع المدني وبعض المنتخبين المحليين.

فهل يتحرك المسؤولون لوضع حد لهذا النزاع المفتعل قبل فوات الأوان، أوسيكتفون بالتفرج إلى أن تشتد حرب العصبية القبلية التي بدل المغرب جهودا حثيثة من أجل القضاء عليها وتوحيد ابنائه في إطار دستور يعتبر المغاربة سواسية في الحقوق والواجبات، لا فرق بين الامازيغي والعربي،  ؟؟

وهل تتحرك السلطات المعنية لحماية المواطنين وممتلكاتهم، في ظل شعارات ترفعها الدولة المدنية حول المواطنة والتربية على القيم؟؟.