جنايات مراكش تدين النائبة السابقة لوزير التعليم و3 موظفين بتهمة الاختلاس بالحوز

المسائية العربية  

صفحة مفتوحة على ما يكتب في وسائل الاعلام في شان جرائم المال العام ،

مراكش: عزيز باطراح : أخبار اليوم
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، النائبة السابقة لوزير التعليم بإقليم الحوز، بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، فيما برأت زميلا لها شغل المنصب نفسه بعدها، بعد متابعتهما معا في حالة سراح، من أجل تبديد أموال عامة، كما أدانت الغرفة ذاتها ثلاثة مسؤولين بالنيابة نفسها، توبعوا في حالة اعتقال، بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم.

وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهمين الخمسة من أجل جنايات «تكوين عصابة إجرامية، تزوير محررات رسمية وتجارية، اختلاس وتبديد أموال عمومية، تلقي فائدة من مؤسسة يتولون تسييرها جزئيا، والتواطؤ مع موظفين يتولون قدرا من السلطة العامة على القيام بأعمال مخالفة للقانون».

وتعود تفاصيل القضية الى 2012 عندما تقدم احد المقاولين بشكاية الى المدير السابق للاكاديمية الجهوية للتعليم بجهة مراكش، اتهم من خلالها عددا من موظفي نيابة التعليم باقليم الحوز، بتورطهم في ما وصفه باختلاسات وتزوير مستندات رسمية تم بموجبها تحويل اموال لفائدة جهات والانتفاع بها بدون وجه حق. حيث اكتشف ان سند طلب بقيمة 32 مليون سنتيم يحمل خاتم شركة ومؤشر عليه من لدن النائب السابق باقليم الحوز ، وبعض رؤساء المصالح بالرغم من كونه لم يسبق له ان ابرم اية صفقة مع نائب وزارة التعليم بهذا الاقليم ، كما لم يسبق له ان تقدم بطلب للحصول على اي سند من النيابة ذاتها.

وبعد الابحاث التي اجراها المدير الجهوي لكاديمية مراكش ، تقدم بتقرير مفصل للوزير مرفوق بشكاية المقاول، ما جعل وزير التربية الوطنية حينها ،محمد الوفا ،يقوم باعفاء نائبه وعدد من الموظفين من مهامهم، ما جعل الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب والفرع المحلي بمنطقة المنارة للجمعية المغربية لحقوق الانسان يدخلان على الخط، ويطالبان بفتح تحقيق شامل في الشكاية طالما ان الامر يتعلق بالمال العام وعدم الاكتفاء بالاعفاءات

ومن جانبه امر الوكيل العام المكلف بجرائم الاموال باجراء بحث قضائي من طرف الشرطة القضائية كشف عن مجموعة من الحقائق، خاصة وقوف ضباط الشرطة القضائية على صفقة تتعلق بشراء وزرات خاصة بالتلميذات، والتي ظلت مركونة بمخازن نيابة التعليم دون ان يتم توزيعها على المعنيات وهو المصير نفسه الذي لاقته بدلات خاصة بالتلاميذ الذكور، قبل ان تتفجر القضية ويتم تسليمها غلى عدد من مديري المؤسسات التربوية قبل حلول لجنة التفتيش بهدف توزيعها على التلاميذ الى ذلك وقفت الشرطة القضائية على ملف اخر يتعلق باختلالات همت النقل المدرسي، اذ بدل لجوء مسؤولي النيابة الى اعلان صفقة عمومية كما ينص على ذلك القانون، عمدوا الى اصدار سندي طلب قيمة كل واحد منهما تجاوزت 32 مليون سنتيم، وهو ما يتعارض مع قانون الصفقات الذي ينص على اللجوء الى صفقة عمومية كلما تجاوزت قيمة الصفقة سقف 25 مليون سنتيم بالنسبة لقطاع التعليم