الرحالة ابن بطوطة، كتاب (تهذيب الأطوار في عجائب الأمصار) لمرتضى الكردي

جوائز ابن بطوطة لسبعة باحثين عرب

الرحالة ابن بطوطة

الرحالة ابن بطوطة

المسائية العربية

ثم الإعلان بالإمارات العربية المتحدة  عن الأعمال الستة الفائزة في الدورة الجديدة (2014-2015)لجوائز ابن بطوطة لأدب الرحلة في دورتها الحادية عشرة والتي يمنحها المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق في أبوظبي سنويا. وقد ضمت لجنة التحكيم  خمسة أعضاء من الأكاديميين والأدباء والباحثين في الحقل الجغرافي هم المغاربة : شعيب حليفي وعبد النبي ذاكر والطايع الحداوي والسوريان خلدون الشمعة ونوري الجراح المشرف على المركز وجائزته.

والفائزون والذين اختيرت أعمالهم من بين 36 عملا من تسع دول عربية، هم التونسيان محمد الزاهي وحسام الدين شاشية -الذي نال جائزتين- واليمني عبد الله محمد الحبشي والسوريان حسني محمد ذياب ومفيد نجم والإماراتي محمد عبيد غباش والجزائري سعيد خطيبي.

وفاز بجائزة تحقيق المخطوطات التونسي محمد الزاهي عن كتاب (تهذيب الأطوار في عجائب الأمصار) لمرتضى الكردي الذي ولد في دمشق وتوفي عام 1758. والنص سجل حافل وصف فيه المؤلف المدن والقرى والجسور والأودية والمفازات وعادات الناس.. ولعل جانبا من أهمية هذا النص يكمن في سعة اطلاع الرحالة على الناس والأحوال في صعيد مصر حيث كان مكلفا بجمع الضرائب.

ونال اليمني عبد الله محمد الحبشي والسوري حسني محمد ذياب جائزة تحقيق المخطوطات عن تحقيقهما لكتاب (رحلة أعيان اليمن إلى استنبول.. 1907) للعلامة السيد محمد بن الحسين غمضان الكبسي.ويكتسب هذا الكتاب أهميته من كونه وثيقة سياسية إلى جانب كونه نصا سرديا وأدبا ممتعا لرحالة كان شخصية مهمة اجتماعيا وسياسيا حيث رصد مؤلفه بعض مستحدثات العصر الحديث من مدارس ومستشفيات وأسطول حربي ومصانع بآلاتها ومعداتها إضافة إلى المقاهي والمتاحف.

وفي فرع تحقيق المخطوطات أيضا فاز التونسي حسام الدين شاشية بالجائزة عن كتاب ناصر الدين على القوم الكافرين (النسخة المصرية) لأحمد بن قاسم الحجري الأندلسي الذي المزداد في غرناطة عام 1569 وتنقل بين المغرب وتونس ومرّ بمصر في طريقه إلى الحجاز وتوفي عام 1641.وفاز شاشية أيضا بجائزة الدراسات عن كتابه السفارديم والموريسكيون.. رحلة التهجير والتوطين في بلاد المغرب (1492-1756).. الروايات والمسارات .وهي أول دراسة تاريخية مقارنة من نوعها ينجزها باحث عربي حول الموضوعين السفارديمي والموريسكي.. لتحيط بواقعة طرد وتهجير المنتمين إلى الفئتين الموريسكية والسفارديمية من المسلمين واليهود في الأندلس بعد توصل الباحث إلى الأرشيفات ومراكز بحث في إسبانيا عن السياق الذي أحاط بعمليتي الطرد والتوطين للمسلمين واليهود في شبه الجزيرة الإيبيرية.

ونال جائزة الرحلة المعاصرة كل من الجزائري سعيد خطيبي عن كتابه جنائن الشرق الملتهبة.. رحلة في بلاد الصقالبة والإماراتي محمد عبيد غابش عن كتابه غفوة عند الذئاب.. رحلات حول العالم .

أما جائزة اليوميات فنالها الناقد السوري مفيد نجم عن كتابه أجنحة في زنزانة.. يوميات السجن الذي يروي فيه تجربته الطويلة مع السجون السورية مستعيدا وقائع اللحظات والساعات والأيام.. تتحول كتابته إلى لوحات لمشهد السجن لوجوه السجناء وقد تحولت إلى وجوه شبحية بعيدا شمس العالم.. عن التوق إلى الحرية والشوق للأهل عن النقاشات السياسية بين السجناء وبؤس السجانين عن لؤم الضباط الكبار عن المعتقلين المنتظرين دورهم لتنفذ بهم أحكام الإعدام عن الشجاعة والخوف.. عن باحة السجن والفسحة القصيرة تحت شمس الله .

وسيتم نشر الأعمال الفائزة عن دار السويدي في أبوظبي بالتعاون مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت ،كما ستوزع الجوائز في احتفال في مدينة قسنطينة بالجزائر في ابريل 2015 ضمن احتفالات قسنطينة عاصمة الثقافة الإسلامية حيث تنظم ندوة الرحالة العرب والمسلمين.. اكتشاف الذات والآخر بمشاركة نخبة من المتخصصين.

اضف رد