حوار مع الفنان المبدع عزيز رايمان صاحب الألبوم الغنائي: ” يد الله معانا “

المسائية العربية

محمد السعيد مازغ

 

عزيز رايمان فنان مغربي ، شاب طموح، عشق الغناء منذ نعومة اظافره، وأعطاه كل وقته واهتمامه، وخبر الالات الموسيقية وطوع اوثارها في تجاوب تام بين الشكل والمضمون، يحمل عزيز في قلبه أوجاعا كثيرة، منها ما يرتبط بالفنان كفنان، في زمن لم تعد للكلمة الوازنة معنى، ولا للاغنية الهادفة وزن، ومنها ما يرتبط بالوطن، حيث الهوية، والولاء، وغزل خيوط السلم والسلام، فيأبى إلا أن يسافر بك عبر الموسيقى، والكلمات ، وما تحمله الكليبات من إبداع فني ، إلى المغرب الكبير، بجنوبه وشماله، بشرقه وغربه، بكل ما تختزنه المناطق من جمال وشهامة ووفاء للحاضر والماضي والمستقبل، حيث يسري رباط الدم في عروق  الريفي والامازيغي، والعربي والحساني…

لم يكن عزيز ريمان ابن مدينة مراكش ينتظر الحراك، لينسج كلماته، فهو يمتلك حدسا قويا، حيث تنبأ لكثير من الأحداث قبل وقوعها ، وطرحها في قالب فني، منبها للمخاطر المحدقة، والأطماع التي تستهدف الاستقرار، والفتنة وركوب قطار العصيان، مشيدا بالتلاحم حول العرش، وبالعناية الربانية التي تلف ابناء الوطن.

صدر اخيرا البوم غنائي لعزيز رايمان تحت عنوان : ” يد الله معانا ” ويضم مجموعة من الاغنيات نذكر منها :

ـ بونادم ، سلامة ، جنب البير ، حدك تمة ، شي حيوانات بانو كاع ما كانوا..، من توزيع زكي سحر

ـ يد الله معانا، شمس المحبة ، يا دنيا ، من توزيع عبد الصمد عاكف.

ولتقريب القارئ من مضمون الالبوم، وما تجيش به نفس الفنان عزيز من خواطر،وما يحمله من افكار ،فتحت المسائية العربية نافذة صغيرة مطلة على عالم هذا الفنان الصاعد،

ـ لماذا اخترت ” يد الله معانا ” عنوانا لألبومك الغنائي الجديد ؟ وما هي الرسالة الفنية التي تريد ان توصلها عبر هذه الاغنية ؟

ـ ” يد الله معانا “، أغنية ذات بعد وطني، كتبتها منذ اربع سنوات مضت، ولم يكتب لها الخروج الى العلن الا خلال الايام القليلة الماضية، وقد تناولت فيها الفساد بصفة عامة، الفوارق الاجتماعية حيث تعيش طبقة معينة التهميش والاقصاء، وأخرى في بحبوحة العيش، ومن تمّ، فقد كان الخطاب الملكي الأخير مركزا على ضرورة الاعتناء بالمواطن المغربي البسيط، والضرب على ايدي المتهاونين والمعطلين للادارة،

الله يا الله مولانا..احفظنا وارعانا .. وكاع الشرفاء اللي يحبو يخدمو البلاد،

يد الله معانا، والملك رجانا،

بالارادة واهل الخير ندركوها،

وتستمر الاغنية ، لتكشف عن صراع بين جهة تخدم الوطن، واخرى تؤجج الاوضاع،اما عن طريق الجهل في التسيير والتدبير،واما تدخل في اطار المؤامرات التي تستهدف الاستقرار. ويبقى ذلك المواطن البسيط اكثر التحاما بالوطن، واكثر وفاء للثوابت الوطنية، كما انه اكثر استغلالا من طرف اللوبيات التي لا تعير للانسانية بال، ويهمها مراكمة الثروات على حساب اوجاع المستضعفين،

واعتبر عزيز ان جزءا من اغانيه، هي تعبير عن معاناته مع المتطفلين على الميدان، والمستغلين لنفوذهم،والسماسرة، وهم يقتاتون من عرق الفنان، ويمتصون دمه، واعتبر ان الاصلاح هو المخرج من مثل هذه الافات التي تضر بالاغنية الملتزمة , واعتبر نجاح اي اغنية يرجع إلى الكلمات وما تحمله من مضامين على مستوى الصدق والجرأة والاقتراب من هموم المواطن، ومن جهة ثانية، ان تحمل الموسيقى بصمة مغربية ومغاربية، وان تبتعد عن الاستيلاب الخليجي.

ولم يفت رايمان توجيه نداء الى الجالية المغربية ويذكرها بضرورة الحفاظ على الثوابت والتقاليد العريقة، وتمثيل المغرب احسن تمثيل، و التشبت باهداب العرش العلوي لانه الوحيد الضامن لوحدة الوطن واستقراره.