حين ينجدل الحلم بالعلم مؤسسة أبناؤنا بمراكش نموذجا

المسائية العربية

بقلم:ذ.محمد بوعابد (أبو ريم)

 

مؤسسة ابناؤنا

مؤسسة ابناؤنا

في البدء كان الحلم بالوطن المستقل، القادر على أن يضمن لأبنائه العيش الكريم، وعلى أن يمكنهم من تفتيق كل قواهم الفكرية وقدراتهم التخييلية الكفيلة بإقدارهم على الاكتشاف والابتكار فالإبداع الفني والتقني. وقد كان الوعي بأن تحقيق هذا الحلم في الواقع لا بد له من أن يعبر من بوابة التعليم، عبر عبور ساحات التربية والتكوين. ومن ثمة بادر الوطني الغيور، الشريف المراكشي مولاي عبد السلام الجبلي، إلى إحداث مؤسسة ((أبناؤنا)) التي احتضنت أطفال الشهداء الذين قدموا أرواحهم الطاهرة وبذلوا دماءهم بسخاء من أجل تحرير الوطن. وعلى نفس النهج ما يزال هذا الرجل الوطني يسير، يرافقه عدد ممن تربوا على نفس القيم والشيم الوطنية والاجتماعية النبيلة، وقد وضعوا نصب أعينهم تحقيق هذا الحلم الذي يريد للمغرب وأبنائه أن يكونوا في قادم الأيام ضمن الطليعة المتنورة، وضمن من يقدمون ما ييسر للإنسانية أن تعيش في رفاه وسلام.

وقد قيض لثلة من الفعاليات، التي وثق بقدراتها الشريف مولاي عبد السلام الجبلي، أن تقف على الخطوات العملية التي تم اعتمادها لإنجاز البنيات التحتية القمينة بتوفير الفضاءات التي ستحتضن في مستقبل الأيام تحقق هذا المشروع/الحلم. إذ قامت هذه الثلة بزيارة ميدانية اطلعت خلالها على البنايات التي ستكون مجالا لنشر العلم والمعرفة بين تلامذة وطلبة الجهة والوطن. وقد ذكر الدكتور عبد الغني زريكم، بصفته المسؤول المباشر على سير الأعمال في التهييء والبناء وعلى وضع التصور والتخطيط، أنه قد تم التنسيق وإمضاء شراكة مع مختلف المسؤولين على قطاع التربية والتعليم، من أجل أن تستقبل هذه المؤسسة تلاميذ المؤسسات العمومية والخصوصية خلال أيام السنة، وتمكنهم من الاطلاع والاستفادة مما تشتمل عليه فضاءاتها.20161211_125219

وجال السادة الأساتذة (د. عبد الرزاق بنشعبان، ذ.حميد منسوم، ذ.محمد السعيد مازغ، ذ.محمد بوعابد) بقيادة د.زريكم عبد الغني على مختلف البنايات، فوقفوا على فضاء الاستقبال، ثم قصر الثقافة والإبداع الفني والأدبي الذي اختير له أن يحاكي مدرسة ابن يوسف هندسة وزخرفة، ففضاء العلوم والمعارف الحقة من رياضيات وفيزياء وكيمياء، ثم فضاء العلوم الإنسانية بما فيها التاريخ والأنتروبولوجيا والتربية على حقوق الإنسان، ليكون ختام  الجولة بالوقوف على فضاء التربية البيئية.

 

وقد خلص الحاضرون إلى أن في خلفية هذا المشروع التربوي يحضر الحب وقد تضافر مع الحلم المنجدل بالعلم. إذ يمكن أن يتكشف، لمن زار هذا الفضاء، كيف يحضر حب الوطن المغربي وحب أبنائه سعيا إلى استثمار تراثهم مع الانفتاح على الثقافة الإنسانية المعاصرة والحديثة في تجلياتها العلمية والتقنية وكذا الفنية والأدبية، وكيف يتضافر هذا الحب مع العلم والمعرفة في تحقيق هذا المشروع/الحلم الطموح.

almansoum

وكم كانت سعادة هذه الثلة من الفعاليات غامرة حين تم استقبالهم في جلسة حميمية من طرف الشريف مولاي عبد السلام الذي أفصح لهم عن أن أهم ما يهمه هو أن يتحقق هذا الحلم ويغدو واقعا يمكن لأبناء الوطن أن يستفيدوا من ما سيوفره لهم كإمكانيات وقدرات، وما سيمنحهم من مؤهلات للانخراط في العصر تحقيقا لحداثتهم    

20161211_114506