مستشفى محمد السادس مراكش

دورة تكوينية بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش استعدادا لتدريس الأطفال مرضى السرطان

مستشفى محمد السادس مراكش

مستشفى محمد السادس مراكش

المسائية العربية

       تفعيلا لشراكتهما المبرمة بتاريخ 20 نونبر 2014، و الذي صادف اليوم العالمي للطفولة، نظمت جمعية أسرة التعليم للتنمية المستدامة ومحاربة الهدر المدرسي، بتنسيق مع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، دورتهما التكوينية الأولى،  تحت شعار” أسرة التعليم  في  خدمة المنظومة الصحية ” يوم الأحد 14 دجنبر 2014  بقاعة الإجتماعات بالمديرية العامة للمركز الاستشفائي، حيث خصص التكوين  لفائدة الأساتذة المتطوعين لتدريس الأطفال المرضى، و الذين يقتضي علاجهم  الإقامة  بالمستشفى مدة طويلة. و في الكلمة الافتتاحية للدورة عبر رئيس الجمعية، عن أهمية مشروع “مدرسة في المستشفى”  بوصفه فكرة تحمل العديد من الإيجابيات على مستوى الرؤية والأفق المنتظر خصوصا على المدى البعيد. كما عبر عن سعادته بحجم الحضور، وامتنانه لكل المتطوعات والمتطوعين، و الذين أظهروا حماسة وجدية منقطعة النظير، ما يؤشر على وعيهم العميق بمعاني المواطنة الحقة ، مشيدا في الوقت نفسه  بمجهودات إدارة المستشفى، في شخص مدير المركز الأستاذ محمد حريف والمتصرف الإقليمي المسؤول عن التعاون بالمركز الأستاذ عادل عصمان وكل العاملين بالمستشفى الجامعي لما يقدمونه من تضحيات من أجل النهوض بأوضاع الأطفال المرضى.   

 وفي كلمة  توجيهية  له، نوه الأستاذ جمال أبوزهيد  عضو المجلس الجهوي للجمعية، بمجهودات  كل المتدخلين، لجعل هذا العمل المبارك يتحول من حلم إلى واقع.  مشددا في الوقت نفسه، على فضل العمل التطوعي لفائدة من هم في وضعية صعبة، خدمة للصالح العام. حيث اعتبر المتدخل أن تمكين الأطفال المرضى من متابعة دراستهم، يعد مدخلا لتسهيل اندماجهم الاجتماعي، بشكل نؤسس معه لقيمة العدالة، مضيفا أن هذه القيم، هي  جزء لا يتجزأ من ديننا الحنيف، الذي يقرن الإيمان بالعمل الصالح.

إلى ذلك  أكد الأستاذ لحسن كجديحي مفتش التعليم الإبتدائي في عرض مركز، على  ضرورة مراعاة خصوصية  هذه الفئة، مع التركيز على البعد التواصلي و الحرص على تنويع الطرائق التعليمية، لخلق فضاء جذاب ومحفز للأطفال، يأخذ بعين الاعتبار قدرات الانتباه لدى المستهدفين و استعداداتهم.

كما تميزت هذه الدورة أيضا بمداخلة للأخصائي النفساني والباحث في علم النفس هشام  جبراوي تناول من خلالها تمثل الإنسان المغربي للمرض بصفة عامة، ولمرضى السرطان عل وجه الخصوص. موضحا أن فهم نفسية المريض فهما صحيحا، يسهل مواكبته بشكل سليم. كما تناول تأثيرات المرض على الطفل، ما يستوجب متابعة ورعاية شاملة،  يصير فيها المريض بؤرة لكل العمليات. هذا الوضع وهذه الخصوصية تستوجب من الأستاذ المتطوع لتعليم المريض، التخلص من فكرة كونه مدرسا يحاول تبليغ معارف محددة، و”أن يتمثل نفسه كمعالج  يزرع الأمل في النفوس” على حد قوله.كما أكد على أن تدريس الأطفال في وضعية العلاج هي جزء أساسي من العلاج نفسه، بل هي مقاربة انسانية  تمكن المريض من الوعي بحالته في أفق تنمية قدراته.                                                                                               

   كما اختتم التكوين بورقة للأستاذ محمد المنصوري أخصائي في التدريب و التنمية البشرية، حول التواصل الفعال. حيث أبرز من خلال استحضاره لمواقف من المعيش اليومي، أبعاد التواصل الهادف وأهميته . مؤكدا على أن نسبة كبيرة من نجاح أي إنسان ترتبط بشكل وثيق بقدرته على مد جسور التواصل بشكل إيجابي مع محيطه. بعدها فتح المجال لتساؤلات الحاضرين و إبداء ملاحظاتهم حول الدورة، وقد صبت معظم الأسئلة في اتجاه معرفة الجوانب التقنية المتعلقة بتدريس هذه الفئة، كالتوقيت المناسب، وجدولة الحصص والمحتوى، وتحديد الفئة المستهدفة…                                           

            ويذكر أن العمل التطوعي في المغرب،  يبقى محصورا ومقيدا بقوانين تحد  قوة تأثيره و بضعف الدعم المادي و اللوجيستي الذي يتلقاه. إلا أن مشروعا كهذا لا يحتاج إلى أموال كبيرة لتحقيق أهدافه كاملة، بقدر ما  يحتاج إلى إرادة و التفاتة إنسانيتين من قبل كل الفعاليات والطاقات، التي يزخر بها وطننا الحبيب، للتخفيف من معاناة  الذين  هم أكثر عزلة و هشاشة، وجعلهم قادرين على ممارسة حياة طبيعية قدر الإمكان.                                                                                            

 

محمد بخاري

Bokhari1977@gmail.com

                           

                                                                        

اضف رد