“دور الأحزاب السياسية في مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة،رهانات التنمية والمواطنة”

المسائية العربية
عبد الرحيم الطنطاوي

بتنظيم من المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، وبتنسيق مع المكتب الجهوي للجمعية مراكش أسفي، نظمت هذه الندوة عشية يوم السبت 24 ديسمبر، بقاعة الاجتماعات الكبرى التابعة للمجلس الجماعي، بتأطير من الأستاذ إدريس الكريني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض والمهدي المزواري عن الاتحاد الاشتراكي وسعيد خيرون عن حزب العدالة والتنمية فيما تخلفت عن الحضور نبيلة منيب عن فيدرالية اليسار.
غياب نبيلة منيب المعروفة بصراحتها ونقدها لمظاهر الفساد والإشارة بالأصبع لمكامن الداء جعل هذه الندوة باردة برودة طقس مراكش هذه الأيام، حيث أن هذه الندوة اجترت ماهو متداول منذ سنين على أن:
الفساد بنية اجتماعية، اقتصادية، سياسية تستوجب محاربته، وبأن للفساد شبكات وتنظيمات ومراكز يتموقع فيها.
منذ حصول المغرب على الاستقلال وهذه الاسطوانة تتكرر وكأن قدر المغرب أن يعيش في حلقة مفرغة، في مطاردة الساحرات وجيوب المقاومة بتعبير عبد الرحمن اليوسفي وعفا الله عما سلف والتماسيح والعفاريت بتعبير بنكيران.
الحضور الكثيف للندوة كان ينتظر سماع مستجدات أو مبادرات جريئة وشجاعة لمكافحة الفساد لكن بعبع الفساد أخاف ممثلي الأحزاب المشاركة في هذه الندوة مما جعلهم يتكلمون لغة خشبية مثيرة للدهشة والشفقة خصوصا المهدي المزواري القيادي الاتحادي الذي قال بان الاتحاد الاشتراكي في حكومة التناوب كان لا يحكم ولا يملك سلطة القرار بقدر ما كان شريك في التدبير.
مداخلات الحضور كانت أسئلة قوية استفزت ممثلي الأحزاب المشاركة في هذه الندوة مما جعل منشط الندوة مصطفى غلمان يغلق لائحة أسئلة إضافية وينهي الندوة لتبقى أسئلة عن الفساد عالقة إلى إشعار آخر، إلى زمن آخر……….