المفكر الإسلامي الدكتور طه جابر العلواني رحمه الله

رحيل المفكر الإسلامي الدكتور طه جابر العلواني…

المسائية العربية

عبد المجيد أيت أباعمر

المفكر الإسلامي الدكتور طه جابر العلواني رحمه الله

المفكر الإسلامي الدكتور طه جابر العلواني رحمه الله

     انتقل الدكتور طه جابر العلواني إلى رحمة الله فجر يوم الجمعة 4 مارس 2016، و حسب مصادر مقربة من المفكر الراحل،   أن الدكتور طه جابر كان قد غادر يوم الخميس القاهرة في طريقه لاستكمال العلاج بالولايات المتحدة، إلا أن الأجل المحتوم وافاه وهو بالطائرة فوق الأراضي الأيرلندية. و دفن جثمانه بالولايات المتحدة يوم السبت المنصرم، في موكب مهيب حضره نخبة من طلبته ورفاقه وذويه.

    الدكتور طه جابر العلواني هو مفكر إسلامي مرموق، عراقي الأصل من مواليد عام 1935م، رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي سابقاً، ورئيس جامعة العلوم الإسلاميَّة والإجتماعيَّة سابقاً (SISS) بهرندن/ فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية. حصل على الدكتوراة في أصول الفقه من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر في القاهرة عام 1973. كان أستاذاً لأصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض/ المملكة العربية السعودية منذ عام 1975 حتى 1985. في عام 1981 شارك في تأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي في الولايات المتحدة، كما كان عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي في جدة. هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1983. وظل يرأس – رحمه الله – جامعة قرطبة الإسلامية في الولايات المتحدة إلى أن وافته المنية.

     الدكتور العلواني كاتب معروف، له قلم سيال، وذهن وقاد، وذكاء متميز، قدم نقدا علميا وموضوعيا للخطاب الإسلامي المعاصر، وانشغل بالدراسات القرانية لفهم معاني القران الكريم، وادراك مقاصده للوصول الى منهج قويم لحسن التعامل معه والكشف عن كنوزه. من أوائل من دعوا إلى “إسلامية المعرفة” واجتهد في بيان مقاصد الشريعة، وإبراز قواعد المنهج التوحيدي للمعرفة. لاقت اجتهاداته انتقادات عدة من لدن مناوئيه خاصة من التيار السلفي… من أشهر كتبه:”أدب الإختلاف في الإسلام” الذي أصدره في الثمانينات، وكتابه:” لا إكراه في الدين: إشكالية الردة والمرتدين من صدر الإسلام إلى اليوم”، وكتاب: “ الإجتهاد والتقليد في الإسلام”، ثم كتاب: “ أزمة الإنسانية ودور القرآن الكريم في الخلاص منها”، وكتاب:” الأزمة الفكرية ومناهج التغيير: الآفاق والمنطلقات”…