لا إخراج لا ابداع ولا فن ولا هم يحزنون

رسالة إلى “المخرج” نبيل عيوش

المسائية العربية

 

لا إخراج لا ابداع ولا فن ولا هم يحزنون

لا إخراج لا ابداع ولا فن ولا هم يحزنون

بعد مشاهدة ما سمي ب” فيلم” الزين لي فيك، اسمح لي  نبيل عيوش، فيلمك قذارة لا يستحق  المشاهدة، ولا كتابة حتى هذه السطور، لا أستطيع استيعاب ما شاهدت عيناي من حقارة وقذارة باسم الفن، هدفها الوحيد خلق نوع من التطبيع مع واقع معيش تتعدد أسبابه التي تبتدأ بالفقر والحاجة وتنتهي بالسقوط في مافيات التجارة بلحوم البشر.

صدمتي كانت قوية جدا بعد ما رأيت عملك الذي يفتقد للحس الفني الراقي وللإبداع الرزين، هذا العمل يفتقد قطعا للمسة المخرج الفنان المبدع في إيصال الرسائل بشكل يليق بالمتفرج ويحترم كرامته، المخرج الذي يكشف عن الواقع بأسلوب فني.

نبيل عيوش هذا “الفليم” يدل على أنك لم تقم بأي مجهود سوى أنك نقلت واقع بأسلوب وصفي يستطيع أبسط شخص بهاتفه النقال تصويره، “فيلمك” يا نبيل، يبدو كأنه فيديو مسرب مصور بطريقة عادية جدا، ولتتأكد بنفسك ما عليك سوى كتابة كلمة “فضيحة” بموقع اليوتوب وسترى أنك كنت ستوفر الجهد والمال وتندهش لحجم الافلام الحقيقية المتواجدة به، قم بنفسك بتعداد عدد الفيديوهات التي تشبه عملك الذي أضعت عليه الملايين بدون نفع، النتيجة الوحيدة التي ستخرج بها أنك حتما ستجد نفسك كنت بعيدا كل البعد عن الإبداع.

نبيل عيوش، مظاهر القبح والعهر ولقطات الجنس والكلام الفاحش الساقط، كانت مجانية أضفتها للإثارة فقط، تسمم السمع والبصر وتلوث الذوق، ويمكنني أن أخبرك أنها مانع من موانع الفرجة، وحاجز أمام الاستمرار في مشاهدته.

 نبيل عيوش، للأسف وأنا أدلي بشهادة متفرج عمل المستحيل من أجل مشاهدة “فيلمك”، أقول لك أنك لم تكن موفقا في رصد ظاهرة قديمة قدم الزمان، ومعروفة بشهادة الأديان، لم تكن فنانا، لم تكن مخرجا، ولكن كنت واصفا شيئا ما.

 نبيل، أعتقد أن رسالتك الخفية من هذا الفيلم هي أن تجعلنا نطبع مع واقع معيش، وان نقبله كما هو وان نشاهده ولا نقوم بأي ردة فعل، مما يجعل قيمنا على المحك، فإما أن نقبل أو لا نقبل.

تفرجت مؤخرا في فيلم ‘جوق العميان’ لمخرجه محمد مفتكر، ورسالتي لك “هناك فرق كبير بين الإبداع والفن وبين نقل الأحداث بشكل وصفي.

وفي الأخير، “الدارجة الساقطة” التي استخدمت في الفيلم لا تخدم دعاة التدريس بالدارجة

خليل سعدي

خليل سعدي

خليل سعدي