عبد المنجي المزواري الكلاوي

رسالة مفتوحة إلى السيد : الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات

المسائية العربية

عبد المنجي المزواري الكلاوي

عبد المنجي المزواري الكلاوي

بخصوص المادة 159 من القانون التنظيمي رقم 5911 و مدى تطبيقها على مرشحي بلدية المشور القصبة مراكش

عبد المنجي المزواري الكلاوي

انسجاما مع رغبة الدولة في إشراك المواطن في مبادرات الإصلاح السياسي و الحقوقي و الثقافي و التنموي ببلادنا، تلك الدعوات التي استمدت روحها من الفكر المستنير لصاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر و التأييد، و الذي لم تخل خطبه من توجيه و تركيز على هذه الجوانب الهامة في حياة المغرب و المغاربة السياسية والحقوقية .

بدا لي إيمانا مني بهذه الأفكار السامية لصاحب الجلالة أن أثير موضوعا على جانب كبير من الأهمية، يحدد مسار العملية الديمقراطية الحقة، و النهضة السياسية التي تعرفها بلادنا انطلاقا من الإصلاحات العديدة التي تعرفها الاستحقاقات السياسية، و انطلاقا من الانتخابات الأخيرة، أن أشير إلى وجوب الالتفات إلى قانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، حيث المادة 155 من القانون رقم 5911 المنبثق عن الظهير الشريف رقم 173 / 11 / 1 الصادر في 21 نونبر 2011 و الذي يتحدث عن تحديد تمويل الحملات الانتخابية للمرشحين، و المادة 156 المبينة للجرد المفصل للوثائق التي تثبت صرف المبالغ، والمادة 157 التي تحدد كيفية إيداع الجرد المذكور مع تحديد تاريخ الإيداع في شهر واحد من تاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع أي يوم 4 / 09 / 2015 ، كما يتولى المجلس الأعلى للحسابات حسب المادة 158، بحث جرد مصاريف المترشحين المشار إليهم في المادة 157 أعلاه، كما يضمن هذا المجلس نتيجة بحثه في تقرير يشير إلى أسماء المترشحين الذين لم يودعوا جرد المصاريف الخاصة بحملاتهم وفقا لأحكام هذا القانون، أو لم يبينوا مصادر تمويل هذه الحملات، أو لم يرفقوا الجرد بوثائق الإثبات المطلوبة أو تجاوزا السقف المحدد للمصاريف الانتخابية، أو لم يبرروا المصاريف المذكورة، واستنادا إلى التقرير، يقوم الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بإعذار كل منتخب معني قصد الإدلاء بالوثائق المطلوبة داخل أجل تسعين يوما ابتداء من تاريخ الإعذار.

ووفقا لأحكام القانون التنظيمي وخاصة المسطرة المتبعة في المادة 159 و المتمثلة في الإعلان عن إبطال انتخاب كل مترشح تخلف عن إيداع مصاريفه الانتخابية، أو لم يرفق جرد مصاريف بالوثائق المتبثة و لم يستجب للإعذار الموجه إليه، في كل هذه الحالات يحيل السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات الأمر إلى المحكمة الإدارية المختصة لإعلان إبطال انتخاب المعني.

من هنا أجدني مضطرا لطرح أسئلة وجيهة للمعنيين بالأمر – و نحن في الشهر السابع بعد الانتخابات الأخيرة – مفادها: – ما مصير هؤلاء المترشحين الذين لم يحترموا قط أحكام هذا القانون ولم يودعوا جرد مصاريفهم طبقا للمسطرة القانونية؟ – كيف سيتم التعامل مع حالاتهم قانونيا؟ – هل سيطبق في حقهم القانون بشكل حرفي؟ – هل سيعتبرون حسب الفصل 159 المذكور أعلاه فاقدين للأهلية داخل المجالس؟.

ولمن يريد أن يتأكد من هذه الحالات الشاذة، ما عليه إلا أن يلتفت إلى نموذج كارثي موجود ببلدية المشور القصبة – بمدينة مراكش – المتكونة من تسع دوائر انتخابية بالاقتراع الفردي، حيث  منتخبون لم يقدموا جرد ا بمصاريفهم

، و الأنكى من كل هذا، أن هذه البلدية لا تبتعد قيد أنملة عن المجلس الجهوي للحسابات، وتضم جملة من المرشحين الذين يعتبرون حسب هذا الفصل فاقدين لمناصبهم، فمتى سنشهد تحقيق الحلم بمغرب جميل يتساوى فيه الكل أمام القانون؟، طموحات و أماني ليست بالمستحيلة، خاصة وقد وجد الآن رجال بقيادة صاحب الجلالة الرشيدة يعملون على الكشف عن الوجه الجميل للمغرب الرائع .