رسالة مفتوحة إلى السيد المحترم مسعود بوحسين رئيس النقابة المغربية لمهني الفنون الدرامية

المسائية العربية

لقد نفد جهدنا في  البحث عن عدد من صيغ التواصل التي  من المفروض أن تكون وسيلة حضارية بين القاعدة ومكتبها الوطني الذي ترأسونه .لكن مع الأسف الشديد لم نجد منكم غير الصد وتأكيد ممارسة البيروقراطية التي كنا معا نحاربها في مواجهة الفاسدين في الإدارة المعنية بنشاطنا  ونحن نؤسس لوضع اللبنة الأولى لمنظمتنا : النقابة الوطنية لمحترفي المسرح .والتي تغير اسمها مرتين ولم يغير في ممارسة التعامل البيروقراطي منكم أي بصيص .

السيد الرئيس مسعود بوحسين . أبلغناكم ما يتعرض له الممثلون بمدينة مراكش بل وبجهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا وجهة مراكش أسفي حاليا من حيف وتهميش ومحسوبية من طرف لجن دعم الإنتاج المسرحي المتعاقبة . وما نتائج دعم سنة 2014 التي فاح ظلمها في الساحة الوطنية ككل إلا أبسط دليل على ذلك . ومنذ تلك السنة و جمعية الجيل الصاعد تتلقى الصفعة تلو الأخرى من اللجنة التي أصبحت خاتما في أصبع عراب المسرح بوزارة الثقافة .

وتأكيدا لهذه الممارسة المقصودة لم تعد الجمعية تتوصل حتى بالأجوبة عن تساؤلاتها المشروعة من اللجنة . وإن كنا نسجل استجابتها لتساؤلنا في هذه السنة أي 2017 فإننا لا زلنا نطالب بالإجابة عن استفساراتنا لرفض طلبنا لسنة 2016 .سلوك بدأ ينتقل عدواه حتى للجن دعم الفنون التشكيلية ولجنة دعم التظاهرات التراثية.الشيء الذي يوميء بالتسيب في تفسير حرمان الفنان من الاستفادة من المال العام.وإذا كنتم في حاجة لرسائل الاستفسار التي لم يرد عليها من طرف المعنيين فإنها موجودة في حوزتنا.

الزميل المحترم مسعود بوحسين . لقد طلبنا تدخلكم لرد الأمور إلى نصابها كتابيا بالمراسلات وبالوسائل الإليكترونية التي تراسلونا بها. وقدمنا لكم ملفا لتظلمنا من ممارسات الإدارة متذرعة بحرية عمل لجنة الدعم ولم تعيروا  رسائلنا وعروضنا المباشرة أي اهتمام.بل الأدهى من ذلك فإنكم أصبحتم تشاركون في صنع الحواجز الإدارية أمام الرواد وانتم تشتركون وتوافقون على صيغ البنود المقننة  لملفات الدعم وخاصة في تفسير قانونه الذي نشر بالجريدة الرسمية . والتي أبسط ما يستنتج منها هو:

1 الإنخراط مع توجه الإدارة في حل بعض مشكلات خريجي معهدها المسرحي وذلك بإرغام الفرق المسرحية بتشغيلهم وجعل ذلك شرطا أساسيا في أحكام القيمة التي يلغون بها ملف الجمعيات التي ناضلت من أجل هذا المكتسب.

2 المساهمة في تزكية تمتيع موظفي الثقافة الذين يتقاضون أجرا من ميزانية الثقافة بالقسط الكبير من ميزانية الدعم المسرحي تحت يافطة التوطين التي سلكتها الوزارة وبدون استشارة القاعدة المسرحية التي ناضلت من أجل إيجاد الدعم ليخضع بدوره للمحسوبة والزبونية بعد فشل مسألة الفرق الجهوية التي استفردت بنجزء كبير من المال العام ولم تنتج أي أثر يذكر.

3 الإنخراط في وضع مقالب دفتر التحملات من أجل الالتواء على بنود قانون الدعم المسرحي الذي نشر بالجريدة الرسمية  وفسح المجال لتفسيره وتحديده بواسطة اللجن التي تؤلف باقتراح منكم بشكل مباشر أو غير مباشر .   لأن المسرحيين  يعون اليوم من هو الشخص الذي يضع خارطة تدمير ما حققه الرواد من مكتسبات وخاصة باستغلاله لموقع المسؤولية التي يتولاها .

الزميل مسعود بوحسين . رفعنا لكم كمتب وطني تظلمنا مما تعرضنا له من حيف من طرف الإدارة ولجنتها . وانتم واحد ممن عرضنا عليها ظلم هذه اللجنة التي بعد أن وافقت في 2016 على دعم فرقتنا من أجل المشاركة في مهرجان متوسطي بتونس قيمت ميزانية دعمها ب خمسة عشر الف درهما ( 15000 درهما ) لفرقة المكونة من سبعة أفراد وتساءلنا عندها وعندكم كيف يعقل أن تدعم 7 أفراد من طاقم المسرحية وهم يطرحون في ملفهم حاجيات النقل من مدينة مراكش إلى البيضاء ذهابا وإيابا ، وتذاكير السفر بالطائرة من البيضاء إلى تونس ذهابا وإيابا وحاجيات نقل الديكور ومصاريف يومي الذهاب والإياب

بعد 3 مرات ترفض دعمنا بأسباب متعددة فاضطررنا للسفر وتمثيل بلدنا على نفقتنا الخاصة في الوقت الذي تغذق فيه الوزارة على فوج (طائرة مهرجان قرطاج ) بكل حاجيات السفر   وتمد فرق أخرى متنقلة لإحدى البلدان الأوربية المجاورة وفي نفس سنة الدعم ب40 ألف درهما .في هذا السياق وسألنا الوزارة ة وطلبنا منكم السعي بوضع استفسار من أجل توضيح سر هذا الغبن . ولم نتلقى جوابا لا من الإدارة ولا منكم.

الزميل مسعود بوحسين . كنا بجانب سلفكم الذي كان يرأس نقابتنا نضالا ومساهمة في الفعل النقابي ، فأدار الصفحة وانخرط في صنع حواجز الاستفادة من المكتسبات باسم الدفاتر والصيغ البيروقراطية الادارية البائدة. وعبرنا عن تدعيمنا لاسهاماتكم في سياق ما تعتبرونه وجها مشرفا لواقع الفنان من قانون وتغطية صحية وحقوق مؤلف وحقوق مجاورة  وقلنا شكرا .لكم وبارك الله في مجهوداتكم. لكن ماذا يصنع الأربعة عشر عضوا من مكونات مكتبكم الوطني ؟

ل الزميل مسعود بوحسين إننا إذ نطرح هذا السؤال فإننا نرفض أن تكون هذه الخطوات المحمودوة من جهة سدا منيعا في تواصل باقي أعضاء المكتب الوطني  مع القاعدة وتبريرا لمساهمتكم بشكل مباشر أو غير مباشر في ضرب مكتسباتها التي لها علاقة مع الحياة اليومية للفنان.

إننا نحن نقابة مسرحية قبل كل شيء ، ومع كل ذلك  لم تعالجوا ولو ملفا واحدا من معاناتنا النقابية اليومية المرتبطة بالخبز والعيش الكريم .

إن من الفنانين الرواد من يعيش الفقر المذقع ومنهم يمد يده في ملتقيات الطرق متسولا يا مكتبنا الوطني .وعندما احتوينا بعضهم ( واعطي ملفات الجيل الصاعد كنموذج ) وشاركنا بتقديم ملفاتنا للاستفاد من مكسب من مكتسباتنا التي ساهمنا بنضالنا التاريخي في إيجاده رفض طلبنا لأننا لم نضمن طاقمنا خريجي معهد وزارة الثقافة  . ونسيتم أن من بين أفراد ذلك الطاقم الذي رفضت اللجنة دعمه من كون وتتلمذ على يده أولئك الخريجون . ولا نقصد بهذا الحط من قيمة الخريجين حاشا لله لأنهم أبناؤنا ومن ذا الذي لا يريد أن يكون ابنه أحسن منه ؟ لكننا نرفض بتاتا أن يصير عدم إشراك خريجي معهد وزارة الثقافة  عقبة في عيش الرواد الذين أسسوا الفعل الثقافي المسرحي في هذا الوطن ولازالوا يساهمون في صنعه .

الزميل مسعود بوحسين ، رددتم مرارا النقابة ليست وزارة الشغل . لكن عندما يشعر المواطن العضو بها  بالظلم والحيف من حقه أن يحظى بجلسة معكم واستشارته في سن القوانين  قبل أن توافقوا أو تشتركون  مع الإدارة في صنع الحواجز التي تشيع البطالة والمرض بين الفنانين . في حين يغذق على الزبناء والمتمكنين من الملائمة مع البنود الموضوعة في شكل دفتر للتحملات . فيصبح الدعم أداة سياسية لحل مؤقت لمعضلة وزارة ومحاباة لبعض موظفيها وأصدقائهم .وإغناء مفرط للمحظوظين دائما .في حين يحرم آخرون بأسباب شكلية  محبوكة ومقصودة.

الزميل مسعود بوحسين من موقع مسؤوليتكم نحمل مكتبكم الوطني ونحمل كل أجهزة النقابة معاناة المسرحيين التي تتفاقم في غياب تواصل حضاري وحوار مسؤول منكم ومن أعضاء مكتبكم الوطني .ولا نملك غير التأسف على ما آلت إليه حالة الفنانين المسرحيين التي أصبحت مرآة عاكسة للواقع الاجتماعي الذي ننتقده في أعمالنا الفنية.

الإمضاء : عبد الله المعاوي

باسم مجموعة من أعضاء النقابة المغربية لمهني فنون العرض