شخصيات فكرية ودعوية تناقش أثر المتغيرات العالمية على الشباب بمراكش

شخصيات فكرية ودعوية تناقش أثر المتغيرات العالمية على الشباب بمراكش

Sans titre 1للمسائية العربيةـ مراكش

ياسر الخلفي  

يناقش أكثر من 800 شخصية دعوية وفكرية وشبابية يمثلون 80 دولة أثر المتغيرات العالمية على الشباب في العالم المعاصر، وذلك في فعاليات المؤتمر 12 للندوة العالمية للشباب الإسلامي الذي انطلقت صباح اليوم الخميس 29 يناير 2015 في مدينة مراكش المغربية

ويسعى المؤتمر في دورته المنظمة تحت شعار “الشباب في عالم متغير” الحفاظ على هوية وثقافة الشباب بالتفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر من دون عزلة ولا انحراف عن المسار الصحيح، وهذا من خلال محاوره )المؤتمر( التي تسعى إلى تجلية مفهوم التغيير ومعرفة سننه مقسمة إلى فروع رئيسية منها الشباب والتغيير، ثم المتغيرات الاقتصادية والثقافية والإجتماعية مع استشراف آفاق المستقبل عند الشباب.

وخلص الشيخ صالح بن حميد خطيب وإمام المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء في كلمة له أثناء الجلسة الافتتاحية للمؤتمر )خلص( إلى أن الشباب كنوز الأمة والسيوف المسلولة لحمايتها، وهم أيادي بناء المجتمع والذخيرة التي يحاول العابثون إحراقها حسب قوله، مضيفا أن للشباب خاصيتين بارزتين تتجليان في الطاقة الانسانية المتميزة بالحماسة والاستقلالية ثم الجرأة مع الفضول الإيجابي بحبه للسؤال للإلمام بأكبر قدر من الأفكار والمدارك.

 كما أن للشباب بروز واضح للإستقلالية في الفكر والعمل، ودائما ناقد للواقع المستوجب أن يتطابق مع تفكيره المثالي، واسترسل الشيخ صالح في تعريفه للشباب ومميزاتهم على أنهم دائما يقبلون الجديد المستحدث ويدافعون عنه مع انخراطهم ومشاركتهم في صنعه، خاتما مداخلته بتقسيم الشباب لفئتين مختلفتين أولها الشباب الناشط المبادر للمشاركة في اتخاذ القرار وهم قلة يجب تأطيرهم، وفئة الشباب التابعون ينتظرون من يقودهم وهم كثرة يتطلب الاهتمام بهم حتى لا تتلقفهم أيادي دخيلة.

وطالب الأمين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي صالح بن سليمان الوهيبي في كلمته الإفتتاحية النظر في التغيير الحاصل نتيجة الإنفتاح الإعلامي الغير مسبوق عبر القنوات الفضائية وشبكات التواصل الاجتماعي، مما أحدث تغييرا كبيرا في الأنماط الفكرية والنفسية والسلوكية لدى الشباب، مما يقتضي حسب قوله الوقوف بجانب الشباب وترشيد مسيرتهم والاستجابة لتطلعاتهم المشروعة في أمة تزدان بأن نسبة الشباب فيها هي الغالبة.

هذا وصرح الشيخ الوهيبي في ندوة صحفية عقدت قبل انطلاق أشغال المؤتمر أن الشباب المسلم يعاني من حرمان بسبب الفقر المدقع، وتنامي الاضطراب السياسي والاجتماعي في مجموعة من الدول العربية، وتفشي التطرف الفكري والجنوح الالحادي وهم ضحية توجه معين، موضحا أن دور المؤسسة وهدفها دعم الشباب في جميع المجالات، بالإضافة إلى عملها الدائم في تقديم المنح للطلاب المسلمين في السعودية والسودان، وماليزيا والمملكة الاردنية، ثم طلاب جامعة الأزهر

وأقر الشيخ الوهيبي بخصوص مجالات اشتغال مؤسسة الندوة العالمية للشباب الإسلامي التي هي عضو المنظمات غير الحكومية بهيئة الأمم المتحدة أن المؤسسة ليست منظمة سياسية إذ حينما نحصر التغيير فيما هو سياسي نبخس العمل الخيري الانساني قيمته، مبينا أن هناك مؤسسات دولية تستطيع بدخلها المالي الذي يتجاوز دخل العديد من الدول قلب مجموعة من الثوابت في العديد منها، لكن مؤسسته تبقى مهتمة بالجانب الخيري والانساني.

 هذا وتستمر أشغال الندوة العالمية للشباب الاسلامي التي تأسست قبل أكثر من 40 سنة إلى غاية يوم السبت 31 يناير من السنة الجارية بعرض 42 بحثا علميا ثم اختياره من قبل لجنة علمية جامعية، مع ندوات ومحاضرات يؤطرها ويسيرها علماء وشيوخ الدول المشاركة.

اضف رد