شياطين كرة القدم من الاطفال القاصرين المحسوبين على الجمهور الرباطي روَّعوا مدينة مراكش،

المسائية العربية:images

مر رجال الامن العاملين في الميدان أمس الاحد يوما عصيبا، فالمحسوبون على الجمهور الرياضي وأغلبهم أطفال طائشون، تستهويهم الشيطنة، ويدفعهم احتياطهم المالي وما وفروه من اجل مرافقة فريق الجيش الملكي من الرباط إلى مدينة مراكش للبحث عن بقشيش إما بواسطة التسول والاستجداء، وإما عن طريق السرقة والاختلاس.

منذ الساعات الأولى من صباح يوم الأحد 10 ماي من السنة الجارية، بدأت وفود الجمهور الرباطي تتهاطل على محطة الحافلات بباب دكالة، ولوحظ أن معظم هؤلاء من الأطفال القاصرين، حيث اختار بعضهم الحديقة المقابلة لمستودع الاموات للنوم على عشبها في انتظار بزوغ ضوء الصباح، في حين اختار بعضهم حمل الحجارة ورمي السيارات والناقلات وكل ما صادفته اعينهم ذالك الصباح، وبمجرد علمهم بفتح أبواب بعض المطاعم بسويقة باب دكالة حتى هرعوا يجرون نحوها..الله يكون في عون اصحاب تلك المطاعم، واحد يؤدي الثمن، وعشرة يفرون بعد الانتهاء من التهام الوجبة.

نفس الأمر وقع بساحة جامع الفنا، حيث عانت مطاعم سوق الجديد واخرى بمحيط الساحة من تسلط جيش من القاصرين، كان كثير منهم يتصرف بشكل يوحي بأن بالغوا في التخدير، ولم يعودوا قادرين في التحكم في تصرفاتهم. والانكى من ذلك، أن بعضهم قصد السياح وبالغ في استفزازهم وإثارة مخاوفهم،كما اضطر بعض التجار غلى إغلاق محلاتهم خوفا من كل طارئ.

 رجال الأمن كانوا يتحركون كخلية نحل، أخذوا المبادرة التنظيمية عند مدخل ملعب مراكش الدولي حيث طالبوا من مرافقي أصحاب السيارات ان ينزلوا منها ويقطعوا المسافة راجلين، ولم يسمح بالمرور إلا إلى السائق بمفرده ،وتم كذلك تأخير ولوج جماهير الجيش الملكي لملعب مراكش الدولي بسبب تلك الصعوبات التنظيمية التي شهدها ملعب مراكش الدولي .

بعض رجال الامن تسمروا بمحيط الملعب، وآخرون في الأماكن التي تشهد كثافة وحضورا للزوار الطائشين من المحسوبين على الجمهور الذين تستهويهم الاجواء الساخنة والفوضى اكثر ما يستهويهم متابعة مباراة كرة القدم، حيث يلاحقون هذا، ويعتقلون ذلك، ويهددون ويلاحقون ويراقبون من قريب وبعيد، ولم يهدأ لهم بال ، إلا بعد نهاية المباراة، ونقل الجماهير الغفيرة على متن الحافلات إلى محطة القطار، لتنطلق رحلة العودة، وينتهي صداع الرأس والمعاناة التي خلقها شياطين كرة القدم

 

داخل الملعب سجل الجمهور الرياضي الرباطي حضورا متميزا، حيث امتلأت  المنصة الشمالية عن آخرها، وقدَّموا تشجيعاتهم للفريق العسكري وفي نفس الوقت عبروا عن احتجاجهم على إدارة الفريق العسكري قبل أن يشرعوا في تشجيع بدورهم الفريق المراكشي في أخير أنفاس المباراة .