طلحة جبريل : “لا توجد وسيلة إعلامية تلغي وسيلة إعلامية أخرى”

المسائية العربية/متابعة

في ظل تراجع مبيعات الجرائد الورقية وإعلان مجموعة من الصحف توقف إصدارها، وفي ظل التحولات الرقمية والثورة التكنولوجية التي مهدت الطريق لبروز إعلام جديد رقمي يتميز بالسرعة والآنية، يرى بعض المتابعين، أن هذه التحولات ستكون مرحلة إعلان “انقراض” الصحافة الورقية، فيما يرى اتجاه آخر أن هذه التحولات ومهما بلغت فإنها لن تؤدي إلى نهاية الصحافة الورقية.

وفي هذا الصدد، أكد الإعلامي والكاتب طلحة جبريل، أنه لا يمكن الحديث عن إلغاء وسيلة إعلامية لسابقتها، قائلا:”لا توجد وسيلة إعلامية تلغي وسيلة إعلامية أخرى، فظهور التلفيزيون لم يلغ الإذاعة، وبروز الإعلام الجديد لم يقض على التلفيزيون”.

أما بخصوص تراجع مبيعات الصحف الورقية بالمغرب، فربطه جبريل، بأزمة أعم وأشمل مرتبطة بالعزوف عن القراءة، قائلا: “في نظري قبل أن نتحدث عن مشكل تراجع مبيعات الصحافة الورقية، لابد أن نتحدث عن مشكل القراءة في المغرب، فأرقام العزوف عن القراءة بلغت مستويات قياسية، وهذا له تأثير كبير على محدودية المبيعات”.

وأضاف المتحدث ذاته، أنه وإضافة إلى ذلك، فتراجع الصحافة الورقية يرجع لأسباب موضوعية، مرتبطة بـ”تكلفة الإنتاج، الذي انعكس على سعر الصحيفة، إضافة إلى تقلص سوق الإشهار”، مشيرا إلى أن  “المؤسسات العمومية التي من المفروض أن تتعامل بالتساوي والنزاهة مع كل المنابر الإعلامية صارت توزع الإشهار بمنطق استقطاب تلك الجريدة  لصالحها”.

من جهة أخرى، قال جبريل، إن المواقع الالكترونية، تعاني بدورها من أزمة “المهنية والمصداقية”، فالكثير من المواقع الالكترونية تنشر “الشائعات وليس الأخبار المدققة”، مضيفا أن بعض هذه المنابر “أساءت كثيرا للصحافة،  حيث تعتمد على قص ونسخ، لذلك نجد نفس الخبر مكررا وبنفس الصيغة، بل بنفس العنوان، فالمهنية غائبة في الجرائد الورقية، ولكن بنسبة أكبر في الجرائد الالكترونية”.