الشاعرة و الصحفية فبيولا بدوي

عبور بدون جواز سفر

صباح الخير اهلي بالمغرب 

                                                                     تنويه   

                     تفتح جريدتي المسائية العربية و حوار الريف  نافدة للقاء مع

 الشاعرة و الصحفية فبيولا  بدوي

الشاعرة و الصحفية فبيولا بدوي

                                                           عبور بدون جواز سفر

 

                     ان تعشق مهنة الاعلامي،معناه انك تتحلى بالاستعداد ،و تدعم عدتك و عتادك لتنوير ألرأي العام اينما كان بصرف النظر عن القطر أو اللغة أو الانتماء العرقي أو الطبقي,الصحافي هو من يسعى للمساهمة في أجلاء الحقيقة في كل ما يقابل من اسئلة تلقي بها المرحلة و تقضي بالتفكير في المشاركة في الجواب الجماعي  بما يمكن عموم القراء و المتتبعين من الاستفادة بغرض تكوين راي مستقل متفاعل مع سواه، أختلافا أو اتفاقا ، توافقا أو افتراقا، و تلك هي حالة الصديقة الشاعرة و الصحفية فبيولا بدوي.لم تتوانى في التجاوب مع  دعوة جريدة “المسائية العربية”.

fabiola hoto

المسائية العربية : الصراع العربي الاسرائيلي،النكبة(1948) حرب الايام الستة(يونيو 1967) حرب اكتوبر(1970) اتفاق  كامب ديفيد ،و في مقابل هذه المنعطفات الكبرى، رئاسة مصرية من رحم الجيش المصري : جمال عبد الناصر،أنور السادات، محمد حسني  مبارك، الدكتور مرسي  وأخيرا السيسي،عاشت و مرت بتحولات عميقة ،منها ما مر بجيلكم و انتم اطفالا ، تم ما عايشموه بعنفوان الشباب ،إلى مرحلة لكم فيها نصيب    من المشاركة المباشرة،بوعه و بنوع المصلحة التي ينتمي إليها من الوجهة السياسية؟

                                       كيف تقرأين بوصفك تعبير- إن لم نقل عن جيل بكامله – فعن فئة اجتماعية  قائمة في التشكيلة الطبقية؟

 أين ينتهي هذا الصراع الوجودي المرير؟ و أين يبتدأ السلام العادل الكفيل بإعادة الاستقرار في هذه                           المنطقة ككل؟ و يكرس الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني؟ 

 

فبيـــــولا بــدوي:   بداية أنا لم اكن أعرف أن الدكتور مرسي العياط قد خرج من رحم الجيش المصري، أظنه خرج من رحم مختلف تماما. أيضا بصرف النظر عن الانتماء العسكري للرؤساء المصريين الآخرين، فأظن أنه لا توجد أي علاقة بين هذا الانتماء وبين موقف مصر من القضية الفلسطينية. فهذا موقف ثابت قد بدأت ملامحه تتغير وقت حكم الاخوان، سواء بالتعامل مع حماس من دون فتح، أو من خلال فكرة توطين الفلسطينيين في سيناء، وتمرير حلا مريحا جدا لاسرائيل. وهناك موقف الدولة وموقف الشعب، فمنذ عهد الرئيس السادات وهناك كامب ديفيد التي يحمل إرثها من بعده أي رئيس مصري. أما الشعب فمنه من يتفق مع هذه الاتفاقية ويراها قد حققت سلاما لمصر واستعادة لأراضيها، ومنه من يرفضها شكلا وموضوعا. ولكن مصر دولة وشعب في كل الأحوال مع الحق الكامل للفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس.

لن ننكر أن القضية الفلسطينية لم تعد هي القضية الوحيدة في المنطقة كما كانت في السابق. فالمنطقة كلها معرضة للاحتلال بأشكال مختلفة، وحدود غالبية دولها مهددة بالتقسيم، وشعوب معظم بلادها يعانون من عدم الاستقرار، وبالتالي قد يرى البعض تراجعا أو تراخيا تجاه القضية الفلسطينية وهذا ليس بالصحيح، ولكن الأوضاع الراهنة تفرض نفسها، ولكن هذا لا يعني علي الاطلاق أن قضية الشعب الفلسطيني ليست من ثوابت هذه المنطقة وستبقى هكذا، حتى يعود الحق لأصحابه.

من جهة أخرى، علينا بشكل عام ألا نتحدث عن عدو عدو وعدو صديق، بل يجب أن نتحدث عن أي اعتداء أو تخريب في بلد من بلدان المنطقة علي أنه اعتداء صريح من عدو أيا كانت جنسيته أو الوسيلة التي يستخدمها، فحتى التحريض الطائفي الناتج عنه حاليا اشتعال اكثر من منطقة عربية ومحاولة تغيير ملامحها هو احتلال أيضا لهذه البلدان وبشكل مباشر.

المبدأ واحد لا يتجزأ … يجب مواجهة الاحتلال، تحقيق السلام في هذه المنطقة، عدم التلاعب بمقدرات الشعوب، حق كل شعب في تقرير مصيره، عودة الحق لاصحابه.

ومصر موقفها معلن وواضح تماما حيث لا تفريط في دعم القضية الفلسطينية أو أي بلد عربي يتعرض للعدوان التخريبي الذي نراه الآن. ولكن مصر في المقابل لم تعد في مأمن ولديها تهديدات علي حدودها، تجعلها تضع نصب أعينها أمنها وأمن شعبها في المقدمة، وهذا حق مشروع لا جدال عليه.

اليوم تأمين حدود كل بلد واستعادة كل منهم لكياناتهم كدول هو بداية السبيل الحقيقي لحل الوضع الفلسطيني وتحقيق سلام عادل يكفل للمنطقة استقرارها، ولم يعد من الممكن في اللحظة الراهنة الحديث عن وضعية شعب بمعزل عن الأخر

 مشاريع حاملة لهدف لا استقرار و لا سلام بالمنطقة؟       

 

اضف رد