عرض شروط نجاح التجربة التركية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي في مراكش

للمسائية العربية

ياسر الخلفي- من مراكشSans titre 2

أرجع الباحث التركي “حسين بكر علي” نجاح التجربة التركية إلى عدة عوامل، أهمها احتفاظ الحزب الحاكم بالأجيال السابقة كأبطال تاريخيين فقط، وإتاحة الفرصة للطاقات الشبابية باحترام مبدأ تداول السلط، ثم دور الانتخابات الديمقراطية في إفراز أقدر الكفاءات القادرة على خدمة الوطن من أبناء البلد.

ووجه “حسين بكر” رسالة إلى الشعوب التواقة للاستفادة من التجربة النهضوية التركية، مضمونها النجاح في مجموعة من الشروط أولها السماح بدخول تيار سياسي شبابي جديد يمتلك روحا جديدة وتجديدية طموحة ، ويمتلك القدرة على البناء مع إتاحة الفرصة له لإثبات ذلك.

جاء ذلك في مداخلة للباحث التركي “حسين بكر علي” ضمن فعاليات المؤتمر 12 للندوة العالمية للشباب الإسلامي، مساء أمس الخميس، والمنعقد بمدينة مراكش المغربية.

وذكر “حسين بكر” أن “ترسيخ مفهوم السلطة في خدمة الشعب وليس مغنما مع ترجمة ذلك على أرض الواقع، ووضع قوانين المساءلة المالية “من أين لك هذا”، ثم شرط ثالث عنوانه النجاح للبقاء في المناصب للمدة القانونية المحددة، كما أن الإخفاق والتقصير لا يعفي صاحبه من منصبه فقط، وإنما ينبغي التحقيق معه عن أسباب إخفاقه وعجزه لأن المطالبة بالنجاح في المناصب العامة هي الأصل” بحسب الباحث التركي.

وأبرز المتحدث مجموعة من العوامل المساعدة في نجاح حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة رئيس الجمهورية الحالي “رجب طيب أردوغان” أهمها خروج الحزب من رحم المعاناة الجماهيرية مع امتلاكه رؤية واضحة ومقنعة ومفعلة لمكونات الشعب التركي بقيمه وثقافته وتاريخيه وثرواته ومدخراته وطاقاته.

وأضاف “رفض حزب العدالة والتنمية الوصاية التي كانت تمارسها الأحزاب السياسية السابقة من خلال نظرها للشعب التركي على أنهم مجرد أطفال بحاجة إلى الرعاية الأبوية من الحزب الحاكم، فأدرك حزب أردوغان آنذاك أن هذه النظرة غير السياسية أخطر على الدولة واقتصادها من إعلان الحرب عليها، لأنها تحصر التفكير بالقلة القليلة من رؤساء الأحزاب الحاكمة، وتلغي كفاءات عشرات الملايين من الشعب وتدمر عقولهم وتدفن إبداعاتهم تحت التراب“.

وشدد “حسين بكر علي” على ضرورة إنخراط المجتمعات العربية الطامحة للتغيير في العمل المؤسسي وفق خطط مدروسة بتمعن ومعرفة دقيقة بالحاجات والإمكانيات والقدرات البشرية مع وقف هدر الامكانيات المالية والبشرية للدولة بمنع الفساد وفضح المفسدين، خاتما شروطه بوصول نتائج النهضة إلى كل مواطن، وإلى كل بيت في كل قرية ومدينة داخل البلاد بتحقيق نتائج إيجابية على المواطنين كافة في معاشهم ودخلهم وأعمالهم وتحسين مستويات عيشهم.

اضف رد