فنانة حاملة ريشة تصوغ المواقف

المسائية العربيةkILEEN 2

من لم يعرف لوحات الفنانة فاطمة كيلين، عليه بالبحث عنها في مواقفها الإبداعية من قضايا الإنسان و الشعوب. فقد اختارت أن يكون فنها التشكيلي مرآة جمال روح حملت صاحبتها من المواقف، ما يجعلها قوة و فعلا، فنانة منحازة لقيم تحرير الأرض و تحرر المقيمين بها بما تحفظ لهم  الكرامة  و يحقق لهم العدل و العدالة الاجتماعية . لم تمنعها إقامتها الدائمة باسترالية من تنفس ريح بلدها المغرب،وتمثل أبعاده الثقافية من الضاربة الجذور منها في تاريخ هذا الجزء من شمال افريقيا إلى آخر ما استجد منها فيه في زمن سلطة وسائط الاتصال و التواصل.تعشق تضميخ أشكالها بألوانه، و تأثيتها برموزه الغنية العربية الإسلامية منها و الامازيغية و الإفريقية.

kEELIN 1

فهي في  فضاء موئلها الاستراليـ شيدت كما اللوحة البهية الساطعة المعني،الموغلة مبنى في تعاريج و خطوط و متعرجات التقطتها عين الطفلة الصغيرة ذات زمن هارب منها اليوم في تخوم بلاد الشاوية و بين ربوعها الوردية ، قبل ان تتسرب إلى ذاكرتيها القريبة  و البعيدة.، شيد بيتا لبناته العمل الجاد المتواصل و أعطته من الأسماء  ” المنارة “أحمر  المدينة المرابطية  القديمة ،تراب حقول القمح الشاسعة و ألوان أفياء سهول تعالت بالورود ربيعا و مالت صفراء كما السنابل . بيت،احاطته يد الفنانة  بعطر أعشاب  لاغراس متنوعة  تمتح في استراليا من بادية المغرب الصافية. ازرق،  بقوة  لون المحيط الاطلسي الذي رأت نوره ذات صيف جميل أمواجا  تراقص الريح و تغازل الشمس الحارقة على أعتاب شاطئ بحر “عين الذئاب ” كما عبت من النبع الجاري بين “مشرع بن عبو ”  و “أولاد أحريز”   عذوته  ماء ، لطالما ارتوت  منه الطفلة كلما احست أن  الجري في البيدر أضمأها. تشتغل القنانة بهده المرجعية  و تستند عليها،و من مزيج ألوان الطيف العابرة لقارتين نمت بينهما تصنع ألوانها ، تغمس في عميق القارتين، لتنتج فنا حديثا بروح المغرب، لوحات تتنفس احتقار الميز العنصري و الاحتجاج ضد الاستقرار و إنشاء الحياة فوق أرض لازال شعبها يقاوم من أجل فلسطسن حرة  و مستقلة.

بقلم سلمى سعد

 نهاية مارس 2015