الاستاذ رشيد الادريسي

في ذكرى رحيل المناضل اليساري مصطفى اكحيري

المسائية العربية

الاستاذ رشيد الادريسي

الاستاذ رشيد الادريسي

بقلم : الأستاذ رشيد الإدريسي

حلت يوم 15 ابريل الدكرى التاسعة لرحيل مصطفى اكحيري المناضل الطليعي الصلب والحقوقي المتميز والمحامي النزيه المدافع عن الحق والعدل والانسان الطيب ، رحل في عز عطائه النضالي والانساني وشكل غيابه خسارة كبيرة، تحل دكراه ونحن لا زلنا نطوع الحزن والالم على رحيل القائد اليساري الكبير احمد بنجلون،الدي نتدكر كلماته القوية والمؤترة في رثاء رفيقه اكحيري في مقبرة مدينة قلعة السراغنة التي شهدت دلك اليوم اكبر جنازة في تاريخها ، حيث خرجت جماهير المدينة لتودع احد ابناءها الاوفياء ومعها الفعاليات التقدمية والديمقراطية ومناضلوا حزب الطليعة الدين قدموا من كل المدن

رفيقنا مصطفى ستظل دكراك خالدة كرمز من رموز نضالنا من اجل الحرية والديمقراطية، وستبقى روحك وعطاءك ووفاءك منارة مضيئة في مسيرتنا
بهد ه المناسبة اعيد نشر هدا النص الدي قراته في الدكرى الاربعينية بقلعة السراغنة في ماي 2006

 تحية اجلال وتقدير لروح الرفيق مصطفى اكحيري الطاهرة
تحية اجلال وتقدير لروح الرفيق مصطفى اكحيري الطاهرة

 

مصطفى أكحيري فارس من زمن بعيد
الحلم المتوهج والحضور الدائم
إلى الفقيد مصطفى اكحيري في ذكرى رحيله
سلاما مصطفى،
سلاما حزننا العظيم
سلاما محبتنا الأبدية
هو القلب تحطم يا مصطفى، فانهض وانتشلنا من بئر الحزن
امنحنا، شيئا من فرحك الداخلي الطفو لي، الذي كان يجعلك، حتى في أقسى اللحظات، طفلا فرحا يانعا ملتهبا ومولعا بالحياة.
أتدري ..يامصطفى ..هاهم الأحبة جاؤوا مرة أخرى من ثنايا الوطن وتضاريس الجرح والانتماء.
كل الوجوه ..وكل الحكايات ..وكل التجارب ..وكل الانتماءات يجمعهم الحزن وتلفهم المحبة والوفاء الصادق.
ها أنت، تطلق نداء الوفاء
يتلقفه الرفاق
هاأنت تهمس بكلمة السر لتسري في شرايين الوطن
تحكي قصتك,طفل قادم ،من تخوم و أهات البسطاء ، لملم أحلامه و أماله و مشى في دروب الحياة الوعرة .
حين غادر مصطفى قريته الجميلة في وركي، نواحي مدينة قلعة السراغنة، التي عاش بين أشجارها و ظلالها و شموسها وغبارها، و لهيب حكايتها و أشجانها، و عاش مع الفلاحين و عشقهم للأرض والخضرة .
كان يمشي واثقا من خطاه،يفتح كل الأبواب، لينفتح العالم الفسيح, زاده و سلاحه صلابته و عشقه للناس و الحياة.
شاب يانع، أتعبته أسئلة الواقع المتناسلة، حول الفقر والطبقية والاستبداد والظلم، وحين يحترق بلهيبها يرتمي في غليان الوطن.
يركب سفينة العلم والمعرفة ، وسفينة الحياة.
حين غادر قريته، حرق مراكب التردد والخوف والآمال الزائفة، وأطلق صرخة التحدي.
يشده نداء الوطن، وشهداء الحرية والحلم بتغيير العالم.
ويرتمي مصطفى بكل عنفوان وتلقائية في لجة العمل السياسي، في مدرسة الاتحاد الزاخرة ،وفي صفوف شبيبته الناهضة والمتلهفة للتغيير، وأولى خطواته الحركة التلاميدية في ايمنتانوت وأبي العباس السبتي بمراكش منظما وموجها، وقائدا فعليا لنضالات دوت شعاراتها في أرجاء البلاد.
ويواصل معاركه في كل الساحات ، في رحاب جامعة القاضي العياض، التي كان أحد وجوهها البهية.وفي العمل التنظيمي ومعركة البناء، بناء حركة سياسية ثورية من داخل الاتحاد،تلك الحركة الناهضة من ضربات موجعة، وطعنات الغدر.
وتتواصل المعارك والمحن وتتحرك آلة القمع الرهيبة، فمن اعتقال إلى أخر ومن معركة إلى أخرى، ومن محنة إلى أخرى، كان مصطفى يكشف حقيقة معدنه وهويته، ومعالم شخصيته الفذة وصلابته
ويمضي بهدوء الواثق من النصر ، فمصطفى لايعرف أنصاف الحلول ولا زخرفة الكلمات، فإما منتصرا أو منهزما،
فأنت يامصطفى فارس من زمن بعيد.
كان مصطفى مهموما بقضايا شعبه وحزبه ، حاضرا في كل المحطات والمعارك.
تجده في النقابة بين العمال محاضرا ومدافعا ومساندا.
و بين المواطنين موجها ومرشدا ومحتضنا لقضاياهم
وفي ميدان الفكر متتبعا ومهووسا بقضايا التجديد والتطوير ، مؤمنا بان الاشتراكية ستنتصر، رغم كل الغيوم والأزمات، وفي ميدان العمل السياسي ، ناقدا ، ومنصتا لحركة المجتمع وتطوراته، متفتحا دون التخلي عن الهوية والمبادئ، ساعدته عفويته وأ نقدته من التحجر والجمود.
وتجده بين الناس والرفاق والأصدقاء ،إنسانا يتدفق حبا ولطفا وكرما ومرحا ، تشتاق لرفقته ومجالسته ، متدفقا بالنكت والطرائف والحكايات ، وفيا للصداقات والعلاقات الإنسانية ، سخيا وكريما .
وبين أسرته صادقا وفيا مخلصا، أبا حنونا ، يحترق حبا لأيمن وبسمة ،
أما سعاد فلقد انغمس في ثنايا روحها وانصهرت بين أضلعه روحين في جسد واحد، متحدين المحن والأزمات.
كنت يا مصطفى طريا طراوة الحلم
بهيا بهاء الوطن،
كانت معادلتك في الحياة بسيطة
تناضل لكي تحيى،
وتحيى لكي تناضل،
شعارك تحيى الحياة.
مصطفى لا يتعبك لكي تتعرف عليه، فهو شفاف ، تلقائي ، صادق مع الأخر ومع نفسه ، لكن قد تتعب لكي تجد مثله.
انهض يا مصطفى وانتشلنا من حزننا،
امنحنا لفحة من بئر إصرارك المتواصل من أجل الحياة.
أيها المتمترس في الحلم ، في بوابة الأمل.
في بركان الغضب.
أتذكر يا مصطفى كم مرة هوى سجانك في أقبية ، كنت فارسها،
كان الضعف و الهوان يلف الجلادين ، يتهامسون من أين تستمد قوتك و صلابتك.
كنت تبتسم … لأنك متخم بحب الوطن و الفقراء.
كنت تعرف أن مذاق الاستسلام و الإحباط مر كالحنظل ،
و أن قضية الشعب الكادح و محنته، أكبر من كل المحن الصغيرة،
و أن قدر جيل بأكمله،
أن يتحمل سياط الجلاد و برودة الزنازين و المنافي من أجل غد مشرق.
أيها النزيه, يا من حولت النزاهة إلى واقع ملموس في مهنتك
كنت تعرف أنك لا تعطي المثال و لكن كنت تتمرد على كل استلاب،
و كل قيد ، لتبقى حرا ، شفافا
كنت تستجيب ، لصوت داخلي و عميق نابع من ثنايا روحك و صفاء قلبك و عقلك .
كنت تعيش مبادئك يوميا، فالسعادة لديك و الفرح لديك، هو لحظات الانتصار ومتعة الحلم يرفف وفي تضاريس الوطن و في قلوب الفقراء.
كنت تحب الحياة ، و تسرق لحظات الفرح و المتعة مع الأحبة و الرفاق و الأصدقاء .
كنت مرهق الإحساس عاشقا للفن و الشعر و الموسيقى ، رغم أن زخرفة الكلمات ليست هوايتك.
نعم هي الموت وحش كاسر،
لكنك يا مصطفى قاومته بضراوة المحاربين القدامى ،
عشرون يوما و أنت تخوض معركة الحياة ….سلاحك الأمل.
نعم هي الموت خلاء مقفر…
لكنك كنت تزرع الأمل بصبرك وصمودك الأسطوري،
نعم هي الموت لحظة ضعف قاتلة،
لكنك كنت الأقوى
بشهامتك وشموخك
هزمت الموت يا مصطفى . لأنك لازلت حيا فينا للأبد
و أنت أيها الموت ،
لماذا تبكي؟
تبكي على جبنك و نزقيتك..
أم تبكي لانكسارك المدوي،
كم هو مر طعم الهزيمة ، و هزيمتك أيها الموت مدوية.
آه يا سعاد … لقد قتلنا حزنك
طوفان الحزن أغرقنا في لجته و حزنك بحر بلا شاطئ
فمدي يديك،
فنحن صخر و موج و زبد طازج
مدي يديك… فكل الأحبة جاؤوا كلهم جاؤوا،
يهتفون أنها ذكرى ضد الموت و النسيان
كل الأحبة جاؤوا
ينشدون نشيد الحرية والوطن
يرددون سيظل مصطفى في القلب
فنم مطمئنا يا مصطفى

رشيد الإدريسي

http://adultpicsxxx.com free hd porn http://qpornx.com