لعشاق البحر والسباحة، شواطئ مراكش مفتوحة في وجه العموم

المسائية العربيةFILE-20150807-1052MKV6YH53QQCH-300x224

كانت الدقائق القليلة والتي لم تتجاوز العشرين ثانية لقطرات رعد جانح كافية لفضح المستور، وكشف عورة مراكش التي ظل مسؤولوها داخل المجالس المنتخبة يفتخرون بما حققوه من انجازات وما ابرموه من صفقات مع شركات عالمية قيل انها تتوفر على تجربة ميدانية رائدة في جمع الازبال وتهييء قنوات الصرف الصحي، وتفعيل شعار ” من اجل مدينة سياحية نظيفة، مؤهلة لاستقبال أكبر عدد من السياح وحملهم على الاغرام بها والافتنان بمكوناتها الطبيعية.

لم يكن المولعون بالسباحة والغوص تحت الماء مجبرين عن الرحيل عن مدينة مراكش خلال هذا الصيف والاتجاه نحو الشواطئ المغربية متكبدين اعباء التنقل وتكاليف السفر، فعشرين دقيقة من الامطار كانت كافية لتحويل مدينة مراكش إلى بحيرة تشد الزائر إلى السباحة بملابسه داخلها والتنقل عبر شعابها وتجنب الوقوع في بالوعاتها “المخنوقة” بالأزبال والقادورات، أو تلك المفتوحة عن آخرها ، دون اي علامة تحذر من الوقوع فيها.

هاهم المنتخبون يتهيؤون لاخلاء مقاعدهم، وأغلبهم مستعد للعودة إلى أحضان المجالس الدافئة، لإعادة تجربة أخرى، وقد لا يخجل من دق ابواب المساكن، وتوزيع الاابتسامات والكلمات اللطيفة، والوعد بخدمة الصالح العام ، وإن سألتهم عن المسؤول عن وضعية المدينة المزرية، وما تتعرض له قنوات الصرف الصحي من اختناق، وما يلحق البنايات من أضرار، وما تعانيه الساكنة من خسارات مادية ومعنوية لعبروا لك عن تفهمهم للمشاكل التي يتخبط فيها المواطن وقدرتهم على معالجتها مستقبلا شريطة منحهم فرصة اخرى لولوج عالم تدبير الشأن المحلي.