نسلط الضوء على ما يثيره تدبير مراكن وقوف السيارات بالاماكن العمومية عن طريق شركات التنمية المحلية من جدل كبير وسط الرأي العام الوطني

لقاء مناقشة بمراكش تحت عنوان: شركـــات التنميــة المحليــة بيـن التنظيـم القانونـــي ورهانـات الحكامـة والشفافيـة

المسائية العربية : إخبار 

نسلط الضوء على ما يثيره تدبير مراكن وقوف السيارات بالاماكن العمومية عن طريق شركات التنمية المحلية من جدل كبير وسط الرأي العام الوطني

نسلط الضوء على ما يثيره تدبير مراكن وقوف السيارات بالاماكن العمومية عن طريق شركات التنمية المحلية من جدل كبير وسط الرأي العام الوطني

 

أرضية لقاء مناقشة ليوم السبت 16 ماي 2015 بمراكش تحت عنوان :

² شركـــات التنميــة المحليــة بيـن التنظيـم القانونـــي ورهانـات الحكامـة والشفافيـة ²

 

وذلك بقصر البلدية الكائن بشارع محمد الخامس )قبالة عرصة مولاي عبد السلام(  على الساعة السادسة مساءا .

 

يستفاد من الفصل الثاني من الميثاق الجماعي )78.00(  أنه يمكن للجماعات المحلية ومجموعاتها احداث شركات التنمية المحلية، باشتراك مع شخص أو عدة أشخاص ، معنوية خاضعة للقانون العام أو الخاص وتخضع هذه الشركات لمقتضيات القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة

ولا يمكن تأسيس هذا النوع من الشركات إلا بعد مداولات المجالس الجماعية ومصادقة سلطة الوصاية ولا يجوز أن تقل مساهمة الجماعات المحلية على نسبة 35% ويكون أغلب رأسمال الشركة في ملك أشخاص معنوية .

وتم احداث هذا النموذج من الشركات لتكون اداة ناجعة لتحقيق التنمية المحلية وهي آلية من أليات التدبير المحلي وتم خلقها من أجل تجاوز أعطاب التدبير المباشر للجماعات في مجموعة من القطاعات الاساسية ، وقد استلهم المشرع المغربي هذه الالية الاساسية من أروبا التي تعرف ارتفاعا كبيرا في عدد هذه الشركات ففرنسا لوحدها تتوفر على أزيد من 1200 شركة .

وتتعدد مجالات تدخل شركات التنمية المحلية )النظافة ، النقل ، تنظيم اسواق الجملة…( ويهمنا في هذا اللقاء أن نسلط الضوء على ما يثيره تدبير مراكن وقوف السيارات بالاماكن العمومية عن طريق شركات التنمية المحلية من جدل كبير وسط الرأي العام الوطني وهي التجربة التي تحتاج إلى تقييم حقيقي وموضوعي لكي تكون آلية حقيقية لرفع تحدي التنمية المحلية وإضفاء طابع الانسيابية والمرونة على وظيفتها بدل التشنج التدبيري .

ومعلوم أن تجربة تدبير مراكن وقوف السيارات بالاماكن العمومية لا تتجاوز ثلاثة مدن وهي الرباط، البيضاء ، مراكش ويبدو أن عملها لم يرق العديد من المواطنين والمواطنات لاسباب متعددة ضمنها تخويل هذه الشركات حق عقل السيارات بواسطة الفخ أو الصابو واستخلاص رسوم أو غرامات مقابل فك الصابو وهو الامر الذي عرض على القضاء الاداري ببلادنا أصدر عدة أحكام وقرارات قضائية اتفقت كلها على عدم شرعية وضع الفخ واستخلاص الرسوم مقابل فك الصابو معتبرا أن الفصل 50 من الميثاق الجماعي لا يخول لرئيس المجلس الجماعي صلاحية عقل السيارات وفرض إثاوة على فك الفخ فهو لا يملك توقيع مثل هذا الجزاء فبالاحرى تفويضه للغير .

وجدير بالذكر أن الفصل 71 من الدستور قد جعل وعاء الضرائب ومقدار وطرق تحصيلها من بين مجالات القانون ومن اختصاص السلطة التشريعية ورغم صدور العديد من الاحكام القضائية التي تؤكد على عدم شرعية وضع الصابو واستخلاص الرسوم مقابل فك الفخ فإن شركات التنمية المحلية بكل من البيضاء والرباط ومراكش لا تعير لذلك أية أهمية وتستمر في ممارسة نشاطها المخالف للقانون والدستور وأحكام القضاء وهو ما جعل بعض الحقوقيين والمهتمين يعتبرون سلوكها يقع تحت طائلة القانون الجنائي ) جريمة الغدر وجريمة تحقير مقررات قضائية ( وطالبوا وزير العدل والحريات باعتباره رئيسا للنيابة العامة بتحريك المتابعات القضائية ضد المسؤولين عن هذه الشركات ورؤساء الجماعات الحضرية بالمدن السالفة الذكر .

وتبقى الاشارة في الاخير إلى الجدل الذي يصاحب وضع كناش التحملات الخاص بمجال تدخل شركات التنمية المحلية وما مدى احترام هذه الشركات للالتزامات الواردة بها وانسجامه مع مبادئ الحكامة والشفافية ولمناقشة هذه الافكار وغيرها يسعدنا في الجمعية المغربية لحماية المال العام أن نستضيف كل من :

  • الاستاذ عبد الرحمان بن عمرو نقيب سابق لهيئة المحامين بالرباط وأحد المحامين الذين تقدموا بدعوى قضائية ضد شركات التنمية المحلية .
  • الاستاذ عبد الحق نعام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش ورئيس الودادية الحسنية للقضاة بجهة مراكش .
  • الاستاذ عبد السلام سي كوري عضو المجلس الجماعي لمدينة مراكش .

عن المكتب الوطني

الرئيـس : محمد الغلوسي .