لُغم يبتر رجل شاب ويُجبره على العودة رفقة زوجته من معسكر “حركة شام الإسلام”

المسائية العربية

التنظيمات المتطرفة بسوريا تغري منتميها بالمساعدات المالية

image

سلا: عبد الله الشرقاوي

مثل أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة سلا شاب من مواليد 1988 مبتور الرجل متكئا على عكازين، على إثر إصابته بلغم بمنطقة «النبع المر»بريف اللاذقية بسوريا حينما كان متجها إلى مدينة سكب، التي سُميت إحدى المعارك باسمها، حيث كان ينتمي لحركة شام الإسلام.

وكانت المتهم، الجباص، قد التحق بمعسكرات هذا التنظيم المتطرف في غشت 2013، حيث تمت استضافته بمضافة “الليبيين”، وخضع لتداريب شبه عسكرية، والتدريب على سلاحالكلاشنكوف، لتلتحق به زوجته في شهر شتنبر من نفس السنة، مضيفا أنه تعرف هناك على مغاربة من ضمنهم واحد تاجر مخدر الكوكايين، الذي أخبره عن نيته للتحضير لعمليةاستشهادية مدوية في المغرب وتسجل في التاريخ، دون أن يُفصح له عن تفاصيل مشروعه الجهادي بالمملكة.

ودائما حسب المصدر الأمني فإن عددا من المجاهدين المغاربة بسوريا انسلخوا عن تنظيم “حركة شام الإسلام” وانضموا لـ”الدولة الإسلامية”، لكون هذه الأخيرة تتوفر على محاكمشرعية تحكم بالكتاب والسنة وتقدم مساعدات مالية كبيرة تصل إلى 100 دولار شهريا بدل 40 دولاراً، مشيرا إلى أنه يحمل فكرا جهاديا شحنه به المسمى “م.م” الذي توفي فيسوريا، ولا علاقة له بالتيار السلفي الجهادي، أو تيار ديني متطرف، نافيا علاقته بتنظيم “داعش”، وهي التصريحات التي أكدها أمام قاضي التحقيق ابتدائيا وتفصيليا.

وكان المتهم إثر إصابته بلغم قد نقل إلى مستشفى بمدينة العثمانية بتركيا، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال رجله اليمنى، والذي مكث فيه لمدة سبعة أشهر، ونظرا لإعاقته قررالعودة إلى أرض الوطن ليتم اعتقاله بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، باعتباره مبحوث عنه.

وللإشارة فإن عددا من المحامين في مثل هذه الملفات أكدوا مرارا على متاجرة التنظيمات المتطرفة بالشباب من خلال استغلال أوضاعهم المادية والاجتماعية والنفسية المهزوزة،والعمل على إغرائهم بـ”حور العين” وتخصيص مبالغ مالية لكل صنف من المتطوعين الجهاديين، حسب المهام المكلفين بها، بما في ذلك “شراء” العمليات الاستشهادية.