مئات الأسر تحت وطأة تداعيات عمليات الترحيل بتامنصورت

مراكش المسائية العربية 

محمد مروانوسط مدينة تامنصورت

       تعيش المئات من الأسر من سكان تامنصورت مشاكل جمة بسبب عمليات ترحيل عدد منهم سواء المتواجدين بالدواوير المحيطة بهذه المدينة أو القادمين من مراكش ، حيث فوجئ على سبيل المثال لا الحصر     ما يزيد على 400 أسرة من سكان دوار انزالت الحرمل بتامنصورت يوم 26 يونيو 2010 بخبر عزم مؤسسة العمران على ترحيلهم من هذا الدوار مقابل تمكينهم من سكن اقتصادي في شقة على حد تعبيرهم.

وللاشارة فإن الشقة تشبه علبة سردين، مساحتها لا تتجاوز 38 متر مربع ثمنها 80000,00 ( ثمانون ألف ) درهم ، يؤدى بواسطة سلف يأخذونه من أحد الأبناك ، ويقسط لكل واحد منهم حسب مدة زمنية محددة ،

هذا السلف جعل مجريات حياة المقترضين تتغير وتنقلب رأسا عن عقب ، مؤكدين فيما صرحوا به إلى جريدتنا على أنهم بدأوا يتجرعون علقم حياة مريرة منذ أول يوم من سماعهم لهذا الخبر ، نظرا لعدم قدرتهم على تسديد هذه الأقساط المالية بسبب عدم توفرهم على مصدر مالي قار ، ويخافون من أن يعيشوا في دوامة مشاكل نتيجة حصولهم على هذه القروض من هذه الأبناك قصد الظفر بمسكن ، آخذين العبرة في ذلك من أغلب الأسر التي يفوق عددها 3000 أسرة ، حيث بعدما تم ترحيلها من عدد من الفنادق القديمة بالمدينة العتيقة والدواوير المحيطة بمراكش ، كفندق السرسار والملاح ودواوير : الظلام ، السراغنة ، عين إيطي ، أسكجور ، حاحا ، الرحى ، المعصرة ، الحفرة …، والتي قبلت بهذا التعويض من هذا النوع وبهذه الطريقة ، حيث قامت بهدم مساكنها كما طلب منها ذلك ، أصبح اليوم من أفرادها من يتسكع متشردا في شوارع وأزقة مراكش وتامنصورت ، ومنها من اكترت منزلا بمكان آخر ، أو من سكنت منزلا مع عائلاتها ، هذا إن كانت من الأسر المحظوظة ، وهذا ما جعل هذه الأسر التي تعد بالمئات من جراء تخوفاتهم من أن تلقى نفس المصير أن تبقى متشبثة بالمطالبة بإعادة الهيكلة لدوارها انزالت الحرمل ، وكان هذا هو آخر كلام لممثلي هذه الأسر الذين يتمسكون بقوله لمسؤولي مؤسسة العمران عند زياراتهم المتكررة والمتعددة لدوار انزالت الحرمل ،

أمم هذا الوضعا قررت مجموعة العمران رفع دعوى قضائية ضدهم ، حيث حضر  460 رب اسرة الجلسة الأولى بالمحكمة الابتدائية بمراكش يوم 08 فبراير 2011 ، كما تلتها جلسات اخرى ، ومع ذلك ظلوا متشبثين بالمطالبة بإعادة هيكلة دوارهم ، أو تسليمهم قطعا أرضية مجهزة وتصاميمها ، وكذا مواد بنائها ومبلغ 20000,00 ( عشرون ألف) درهم  كمساعدة لبناء مساكن يمكن أن تأوي أسرهم ، بناء على ما سمعه الكثير منهم من رئيس جماعة حربيل الحالي حسب الاتفاقية التي سبق له أن أبرمها مع مؤسسة العمران سنة 2004 ، حين كان أنذاك على رأس هذه الجماعة ،

وهكذا تعذر على الجهات المسؤولة ثانية إيجاد الحلول المناسبة لهذا المشكل لغاية الساعة ، بعدما تعذر عليها في السابق حل المشاكل التي ترتبت على عمليات ترحيل العديد من هؤلاء المواطنين من سكان الدواوير والفنادق القديمة إلى تامنصورت ، حين توقفت مئات الأسر منها عن تسديد الأقساط الشهرية التي تخص قروض السكن للأبناك ، عندما استعصى عليها أداء هذه الأقساط بسبب ظروفها المعيشية المزرية ، الشيء الذي جعل هذه الأخيرة تلجأ إلى القضاء وتطالب بعرض شقق هذه الأسر في المزاد العلني لكي تسترجع كل مستحقاتها ، لكن ظل هذا طيلة نصف عقد من الزمن إلى اليوم يعد في نظر العديد من المتتبعين لهذا الملف من شبه المستحيلات في الظروف الحالية الراهنة .