مائدة مستديرة حول ثقافة روح التطوع لدى الشباب المغربي‎

المسائية العربية

نظم المركز الوطني للإعلام و التوثيق للشباب (CNIDJ) مائدة مستديرة حول ثقافة روح التطوع لدى الشباب المغربي ، أطرها الفاعل الجمعوي عبد العالي الرامي و قام بتنشيط اللقاء الطالب ياسين موماد. التحق عبد العالي الرامي بالعمل الجمعوي مبكرا ، و استطاع منذ تأسيسه لجمعية منتدى الطفولة ، أن يطور الخدمة الاجتماعية الموجهة لقضايا الطفولة المغربية معتمدا على مبدأ التضامن و التطوع.

في البداية ، عرض شريطا وثائقيا عن شاب يقدم المساعدة و يزيح الأذى من الطريق و يعتني بالنبات و الحيوان . كان الشريط بمثابة عصف ذهني للشروع في الموضوع .حيث أكد الضيف على أن مثل هذا السلوك للبطل يدخل في الفطرة الإنسانية ، و هو سلوك ينهل من ثقافتنا و تقاليدنا النابعة من قيم ديننا الحنيف. الشاب لم يلزمه أحد و مبادرته كانت عن طواعية . و يؤكد عبد العالي الرامي أن ديننا مليء بالعبر و الدروس، لكننا نجد الغرب هو الذي يعطي دروس في مجال التطوع . و في مجتمعنا المغربي يتطوع المغاربة ، إذ نجدهم متطوعين في الكفاح ضد المستعمر كما تطوعوا من أجل طريق الوحدة وتطوعوا في المسيرة الخضراء و خلال زلازل أكادير و الحسيمة وكذلك تطوعوا في المشروع الكبير لمحاربة الأمية.المغربي يبادر إلى التطوع عند الحاجة مثل عملية الحرث الجماعي ( تويزة ) ثم تحدث الضيف عن آثار التطوع في نفسية المتطوع ، الذي يؤدي خدمة اجتماعية بدون مقابل. والراحة النفسية التي يشعر بها و هو يسمع الشكر و الثناء عبر دعاء الرحمة للوالدين.و يفرق عبد العالي بين التطوع من اجل الخير و المصلحة العامة و التطوع لتحقيق أهداف خاصة، تطمع في تحقيق منفعة أو غاية سياسية.و يلاحظ بان هناك فرق بين تطوع الإنسان كشخص و بين تطوع المؤسسة والأشخاص القائمين عليها. ثم قدم بعض المعطيات الإحصائية تشير الى مساهمة الشباب العربي في العمل التطوعي. و لاحظ أن هناك مفارقة تفيد أن فئة الشباب 15-30سنة في العالم العربي هو الأقل اهتماما بالعمل التطوعي، لكن المغرب يعد من الدول المتطورة في مجال التطوع . تم حدد مفهوم التطوع بأنه بذل جهد بدون مقابل، تم شرح التحديات التي تعترض عمليات التطوع عند الشباب و لاسيما إذا شعر بأحكام مسبقة ، لا تشجعه للإنخراط في العمل التطوعي. لذا يقترح عبد العالي الرامي إبداع أفكار جديدة تشجع الشباب على التطوع. تم تحدت عن الصعوبات و العراقيل سواء إجتماعية أو مالية .و العمل على خلق فرص للشراكة ، و التعريف بالبرامج و الأنشطة التي تحتاج إلى إرادة الشباب مع وضع ترسانة قانونية تدعم العمل التطوعي ، كما هو الشأن في بعض الجامعات التي تلزم الطلب بمشاريع تطوعية لفائدة الساكنة. من دروس الدعم و التقوية و خلق التعاونيات و أعمال الخير. لقد أصبح المجتمع المدني يشكل منظومة متكاملة مع تدخل الدولة في مجال الخدمة الإجتماعية . وتعتمد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على توظيف الجمعيات التطوعية للمساهمة في إنجاز مشاريع تنموية بالمغرب العميق .وخلال المناقشة العامة تبين بالملموس كم نحن في حاجة إلى نشر ثقافة التطوع و دعم المتطوعين و تحفيزهم ، و توسيع دائرة العمل الجمعوي ، وإشاعة الفكر التطوعي في أوساط الشباب . وخلص الحضور ان أسمى أعمال التطوع هي التي تنبع من الذات بشكل فردي و تلقائي ( نمودج مصطفى السملالي الملقب بعلال القادوس ) وبشكل منظم التطوع في إطار العمل الجمعوي

عبد العالي الرامي

اضف رد