مجلس القيادات الشابة ينظم مائدة مستديرة بمراكش  تحت عنوان : ”المساعدة على التوجيه المدرسي واقع ، آفاق وتحديات“

Sans titre 2المسائية العربية

ــ إلـيــاس مــروان

   في إطار برنامجها الهادف إلى تنمية قدرات الشباب الذاتية قصد تسهيل إدماجهم في الحياة العملية وتعزيز الحكامة المحلية والمشاركة المواطنة و الإيجابية للشباب الذي تنجزه جمعية مبادرة للتنمية البشرية بشراكة مع منظمة البحث عن أرضية مشتركة وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ، نظم مجلس القيادات الشابة لمدينة مراكش مائدة مستديرة تحت عنوان ، بقاعة جلسات مجلس مقاطعة جليز ، بعد زوال يوم الأحد 30 نونبر 2014 ، حيث تم افتتاحها باسم مجلس القيادات الشابة بمدينة مراكش من طرف السيد زكرياء مكريم بكلمة ترحيبية تلاه بعد ذلك السيد أمين كريم بتقديم نبذة عن مجلس القيادات الشابة بمدينة مراكش وما حققه لحد الآن من أنشطة وأعمال هادفة، وأشار الأستاذ مولاي اسماعيل الفيلالي ممثل نيابة مراكش في مداخلته  إلى السياق التاريخي للتوجيه وكيف ظهر بالمغرب من بدايته قبل الاستقلال بإحداث مراكز التوجيه من طرف المقيم العام حينها إلى ما بعد الاستقلال بالضبط مابين سنة 1987 إلى سنة 2000 ، حيث اعتبرها مرحلة مهمة بدأ يأخذ فيها التوجيه مكانته فمن أبرز ما تم في هذه المرحلة تخرج أول فوج من مستشارين التوجيه ، إحداث المراكز الجهوية للتوجيه ، إصدار الميثاق الوطني للتربية والتكوين وخصوصا المادة التاسعة والتسعون منه ثم اختتم مداخلته بمرحلة (2009ـ2012) التي جاء فيها تقرير خط فيه مجموعة من الإجراءات الاستعجالية حول التوجيه من تعزيز للموارد البشرية، تعبئة الفاعلين وغيرها ، بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ محمد بيازي مستشار في التوجيه المدرسي بفتح نقاش حول تجارب الحضور بخصوص التوجيه المدرسي خلص به في الأخير إلى سوء توجيه العديد منهم معتبرا نفسه من بينهم و مؤكدا في نفس الوقت على أن التوجيه ليس عملية لحظية وإنما سيرورة تخضع لمجموعة من الشروط، فهو جزأ لا يتجزأ من المنظومة التربوية . بعدها حاول أن يشرح التوجيه بتقديم مفهومه الذي يرتكز بالأساس على إيصال الفرد لمعرفة ذاته من مؤهلات وغيرها ، أن يتمكن من اتخاذ قراره بنفسه ،أن يصبح ذو شخصية ناضجة ،أن يصبح قادرا على التكيف مع متغيرات الحياة .و أشار إلى مجموعة من النظريات التي تؤطر التوجيه من بينها نظرية هولند ،كما من أبرز ما ذكر هو أن الإعلام في مجال التوجيه يجب أن يكون هادفا، محين ودقيق ، أما فيما يتعلق بمداخلة السيد سعيد العنبري رئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ فقد أكد خلالها على وجود مجموعة من الإكراهات التي يعيشها التلميذ بخصوص التوجيه حيث يوجد لكل 2300 تلميذ موجه واحد مما يؤكد على قلة مستشاري التوجيه في مدينة مراكش فما يقارب سبعين خريجا سنويا لمستشاري التوجيه لا تكفي لتغطية هذا العدد المهم من التلاميذ ، مشيرا إلى أنه مجموعة من الثانويات تم تخصيص قاعة بها مجهزة بأفضل التجهيزات مقارنة مع باقي القاعات الأخرى الموجودة داخل المؤسسة وذلك ليمارس مستشار التوجيه مهامه فيها لكن إلى حد يومنا هذا لم يلتحق أي مستشار للتوجيه بها، متأسفا في نفس الوقت على البعض منهم ممن يقضون أوقات عملهم في المقاهي ، حيث أصبحت العلاقة التي بين مستشار التوجيه و التلاميذ علاقة موسمية فقط . كما حرص على تقديم مجموعة من التوصيات تجلت في اقتراح استقلال مصلحة التوجيه عن مصلحة التخطيط ، بالإضافة إلى إلزام الموجهين بجدول زمني محدد ، موضحا كذلك على أن التوجيه يجب أن يبدأ من المستوى السادس ابتدائي ،وكانت المداخلة الأخير في هذه المائدة المستديرة من طرف الأستاذ الجامعي عبد القادر الخاضري نائب رئيس جمعية دليل للإعلام والتوجيه المدرسي والجامعي والمهني حيث تطرق للشق المتعلق بالتوجيه الجامعي مبرزا أن السبب الأساسي لتأسيس جمعيتهم هو المساهمة في تصحيح تللك التمثلات السلبية التي تتشكل  عند التلاميذ حول مؤسسات الاستقطاب المفتوح وللأسف حتى عند بعض مستشاري التوجيه ، وتحدث عن المخطط الاستعجالي الذي أثار لأول مرة تقنية المصاحبة في الكليات ، كما أشار لتوقف بعض الأعمال التشاركية ما بين الجامعة والأكاديمية في هذا الشأن إما لأسباب تنسيقية أو لأسباب شخصية ،وأوضح بأن المسؤولية بالأساس تقع على عاتق الدولة ، واقترح في الأخير على أن من بين الحلول تأسيس جمعيات للطلبة ينقل فيها الطلبة القدامى تجربتهم للطلبة الجدد .

     واختتمت هذه المائدة المستديرة بفتح نقاش تركز على مجموعة من النقط أبرزها البوابة الإلكترونية المتعلقة بالتوجيه التربوي التي مازالت إلى يومنا هذا لم ترى النور ، بالإضافة إلى وجوب تنوير الأسر في هذا الشأن ، تعزيز الدورات التكوينية للأطر التي تشتغل في هذا الميدان ، وضع استراتيجية تعليمية واضحة مبنية على أسس وركائز علمية محددة عوض وضع مخططات استعجالية آنية ، ولوحظ التفاعل الإيجابي ما بين الحضور والمتدخلين ، كما أبدى المتدخلون إعجابهم وترحيبهم بمثل هذه الأنشطة الهادفة معربين عن شكرهم لأعضاء مجلس قيادات الشابة لمدينة مراكش وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إعداد هذه المائدة المستديرة ، حيث عقبها اتخاذ قرار من طرف اللجنة المكونة من هدى عوام ، سفيان لوريش ، إلياس مروان ، زكرياء مكريم ، أسامة سحيني ، أمين كريم أعضاء مجلس القيادات الشابة لمدينة مراكش بصياغة التوصيات وذلك في أفق المساهمة على تطبيقها على أرض الواقع  .

اضف رد