مجموعة من الجزائريين ينشؤون صفحةً على موقع فيسبوك لترجمة القرآن إلى اللهجة العامية بأسلوب الساخر

المسائية العربية

2015_5_20_10_40_28_453

فضيحة بالجلاجل كما يحب اشقاؤنا المصريون التعبير عن أشياء مخجلة، يتم السكوت عنها من طرف السلطات الجزائرية، حيث أنشأ مجموعة من الجزائريين صفحةً على موقع فيسبوك، تحمل اسم “الإسلام باللهجة الجزائرية”، تقوم بترجمة آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية، من اللغة العربية الفصحى إلى اللهجة العامية (الدارجة).

ورغم ما أثارته الصفحة من جدل بسبب الأسلوب الساخر الذي تعتمده في نقل نصوص الكتاب والسنة، وما يواجهه مؤسسوها  من تحذير وتنبيه وموعظة، وأحيانا من هجوم من عشرات النشطاء بسبب موضوعاتهم المنشورة، إلا أنهم مازلوا مصرين على تشويه آيات الله، وتدنيس كلامه.

ويعمد أصحاب الصفحة، إلى نشر موضوعات برسومات وصور، تتعلق بروايات خاطئة عن الرسول محمد(ص) وكتابة آيات القرآن الكريم باللغة العربية الفصحى، وترجمتها كما يزعم مسيروها إلى الدارجة أو اللهجة العامية، بأسلوب يحمل الكثير من السخرية.

وحسب موقع الجزائر تايمز فإن الأمين العام لنقابة الأئمة الجزائريين، جلول حجيمي، قال لـ”هافينغتون بوست عربي”، إن التفسير على الهوى استهزاء وسخرية يدخل صاحبه الكفر”.

ودعا إلى توعية القائمين على الصفحة من قبل أهل العلم، وهدايتهم للكف عن هذه التصرفات.

وقال حجيمي علينا أن نوجه لصاحب الصفحة نصيحة ونحاول تجنب الجانب الردعي، ولكن اذا استمر الحال وباعتبار الإسلام دين الدولة، فعلى هذه الأخيرة التحرك وحماية الإسلام من هؤلاء.

من جهته، اعتبر الدكتور عبد المجيد بيرم، عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ما ينشر على الصفحة بالـ”عمل الفظيع جداً”، وقال أنه “لا يسيء فقط للقرآن، بل حتى اللغة العربية مهددة عندما يتم الترويج لهذا الأسلوب الساقط”.

وقال بيرم، إن من يملك أدنى غيرة على الدين عليه أن يقوم بتوعية من يقف وراء الصفحة أو التصدي لهذا المنكر الموجود ومنعه.

واستغرب الكثير من سكوت السلطات الوصية ممثلة في وزارة الشؤون الدينة ووزارة الداخلية عن مثل هذا  السلوك المشين.

من ناحيته دعا الباحث بعلوم الشريعة نور الدين محمدي، الهيئات الوصية للتدخل، ووضع حد لمثل هذه الأفعال التي تسيء للدين.

وأوضح محمدي أن “القرآن يشتمل على معان بلاغية، ولا ينبغي نقله حرفياً إلى اللهجة العامية، ومن مصادر مجهولة وغير موثوق بها”.