محمد آيت واكروش

مراكش:الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم(ف د ش ) يتدخل امام المجلس الاعلى للتربية والتكوين

محمد آيت واكروش

محمد آيت واكروش

المسائية العربية

عناصر تدخل محمد آيت واكروش الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (ف د ش ) بجهة مراكش تانسيفت الحوز أمام المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

شارك الأخ محمد آيت واكروش الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة مراكش تانسيفت الحوز في اللقاء الجهوي حول منظومة التربية و التكوين المنظم من طرف المجلس الأعلى للتربية و التكوين و التكوين و البحث العلمي و فيما يلي نص التدخل الذي قدمه باسم النقابة:

1-  إن هذه اللقاءات تأتي في ظل التحولات على الصعيد الدولي و الإقليمي و الوطني و في قلب هذه التحولات أسئلة التربية للجميع  و الثروة و التنمية و إلى يسير المغرب و واقع المنظومة التربوية  و هي تحولات عكستها الخطابات الملكية الأخيرة بمناسبة ثورة الملك و الشعب

2-  لقد هدف المجلس الأعلى إلى تقاسم التشخيص مع الفاعلين التربويين و شركاء المدرسة و القوى الحية بالبلاد لاستخلاص اقتراحاتهم و أفكارهم حول مداخل تأهيل المدرسة المغربية و ترسيخ المقاربة و تعبئة كل الأطراف المعنية بالمدرسة المغربية في أفق إعداد التقرير الاستراتيجي و خلال الموسم الدراسي الماضي نظمت الوزارة لقاءات تشاورية هدفت من خلالها خلق فضاءات للتقاسم و التفاعل حول الإشكاليات المطروحة أمام المنظومة التربوية و كذا البحث عن الاقتراحات و  تحديد الانتظارات و قد انخرطنا في تلك اللقاءات التشاورية  و ننخرط في هذه اللقاءات في أفق إعداد المشروع التربوي و في هذا الإطار و من أجل مأسسة الحوار و التشارك حول إصلاح المنظومة التربوية على المستوى الجهوي نقترح إطارا تنظيميا جهويا بقانون أو قرار و بمهام محددة و أجندة واضحة يمكن من تتبع الإصلاح كعملية مستمرة كما يمكن من تتبع التصريف الإجرائي للمشروع التربوي و تقييمه في أفق تفعيل  الجهوية  الموسعة .

3-    بنت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديموقراطية للشغل منظورها لإصلاح على ثلاث مرتكزات

–    المرتكز الأول : استثناء منظومة التربية والتكوين من السياسة  التقشفية لأنها قضية وطنية (تهم الجميع و ليس طرفا على حساب آخر) و علمية (يحسم في توجهاتها العلماء والمفكرون  و الخبراء) و سياسية ( ضرورة وجود هيئة دائمة ترسم سياسة التعليم ) و استراتيجية لأنها تهم وحدة المغرب  و مسار تحضره

      – المرتكز الثاني: توفير موارد بشرية بتكوين جيد وكفاءة عالية و تحفيزها على الاستقرار وتأهيلها عن طريق تكوين مستمر حقيقي و ربط التكوين  بالترقي و توفير البنيات التحتية اللازمة لتوسيع العرض التربوي، وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين الذكور والإناث، وبين المجالين الحضري والقروي .

  – المرتكز الثالث : نهج سياسة تقويم  داخلي وخارجي مستمر للمنظومة التربوية للوقوف على مواطن القوة، ومواطن الخلل لتحقيق الجودة المنشودة  .

4-  تم الحديث عن وجود إرادة سياسية فهل هناك فعلا إرادة حقيقية للإصلاح و هل الحكومة قادرة على الالتزام بمقتضياته المالية و البشرية مع العلم أن هذه الحكومة اعتمدت في برنامجها  على الميثاق الاجتماعي الذي أعده المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي و تجاهلت الميثاق الوطني للتربية و التكوين كما تجاهلت البرنامج الاستعجالي و خلدت اليوم الوطني للتبرع بالأعضاء بالإعلان التخلي عن قطاعي التعليم و الصحة كمجالين اجتماعيين بامتياز و هل عدد 7000 + 20 منصب مالي في قطاع التربية الوطنية و التكوين المهني يعكس هذه الإرادة ؟

5-  هل أجواء الاحتقان التي يعيشها المغرب اجتماعيا مساعدة على حوار جدي أعني شبه إجماع النقابات على إضراب 29 أكتوبر 2014 و مشروع إصلاح نظام التقاعد و الاحتفاظ بنساء رجال التعليم المشرفين على التقاعد و حرمانهم من متابعة الدراسة الجامعية   

6-    ما مصير برنامج العمل  2013-2016 و الذي يمكن اعتباره نسخة رديئة للبرنامج الاستعجالي

7-    و على ذكر البرنامج الاستعجالي فقد أصدرت الوزارة مذكرة بتاريخ 09 يونيه 2014 تحت عدد 748 / 14 في موضوع تقييم البرنامج الاستعجالي و كمرجع مراسلة المجلس الأعلى للحسابات  و هو ما يعني أن البرنامج مازال ينتظر عملية التقييم و الافتحاص المالي

8-  بخصوص الإصلاح فالمطلوب مدرسة مغربية منفتحة على محيطها الاقتصادي و الاجتماعي و قادرة على خلق أطر كفأة بإمكانها تنشيط التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و قادرة على الخلق و الإبداع و المنافسة و بالتالي الانتقال من مدرسة التكوين المعرفي التقني إلى مدرسة التكوين الثقافي و من مدرسة تنمية القدرات الذهنية إلى مدرسة تنمية القدرات النفسية و الاجتماعية و من مدرسة خدمة الفرد إلى مدرسة خدمة المواطن  و قضايا المجتمع و من المدرسة الأحادية الثقافة إلى مدرسة التعدد الثقافي و من مدرسة إعادة الانتاج إلى مدرسة الانتاج و النقد و مدرسة باسترتيجية خاصة بتعليم الأطفال ذوي الإعاقة و هو ما يتطلب دمقرطة المجتمع لبلوغ دمقرطة التعليم و توفر الإرادة السياسية      و توفير الإمكانيات المادية والبشرية التي تسمح بجعل المدرسة في خدمة المتعلمين إلى جانب وضع منهجية علمية دقيقة تتجاوز النظرة التجزيئية لأسلاك التعليم بالإضافة إلى تفعيل الشراكة مع الجماعات المحلية و النقابات               و الجمعيات المهتمة بالشأن التعليمي

 

9-    الموارد البشرية

إن مشكل الموارد البشرية من خصاص في الأطر التربوية والإدارية و سوء تدبيرها والمشاكل الناتجة عن التوظيف المباشر و ضعف التكوين الأساس و التكوين المستمر و غياب التحفيز و عدم الحماية من الاعتداءات و هضم  الحقوق  و تغييب أخلاقيات المهنة و استنزاف المدرسة العمومية من طرف التعليم الخصوصي في التعليم الثانوي التأهيلي يتطلب الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة للتعليم لسد الخصاص و إشراك حقيقي للنقابات الأكثر تمثيلية في تدبير الموارد البشرية و تحسين ظروف العمل و تقوية القدرات التدبيرية للموارد البشرية عن طريق الارتقاء بالتكوين وإعادة  النظر  في برامج التكوين المستمر و الإسراع بحل مشكل التعويض عن التعليم في العالم القروي و تفعيل دور هيئة التأطير التربوي وتطوير وسائل تقييم الأداء المهني للموظفين و مراجعة مسار الترقي وشروطه  و تأصيل ثقافة الحق والواجب و وضع أخلاقيات المهنة ضمن الأولويات من خلال التركيز على الأبعاد القانونية و الإدارية و الحقوقية و التربوية .

10-   و بخصوص المراكز الجهوية للتربية و التكوين فإن تفعيل دورها يتطلب ترسيخ مبدأ الجهوية على مستويات عديدة، منها: التدبير في أبعاده المالية، والتكوينية والتقويمية و تفعيل العلاقة التكاملية بين الجامعة والمراكز و منح هامش الاجتهاد في التعامل مع عدد التكوين، و جعل التشريع و أخلاقية المهنة مجزوءة أساسية وكفاية خامسة ضمن العدة إلى جانب التخطيط   و التدبير والتقويم و البحث التربوي – الحكامة وتشجيع البحث العلمي  و خصوصا البحث الاجرائي لدوره في حل مشاكل (العنف ، الفشل الدراسي ، الهدر المدرسي ……..) و هو ما يساهم في تنشيط الحياة المدرسية في مختلف مجالاتها كما يمكن من خلال التكوين المستمر ان تساهم المراكز في تطوير منظومة الترقي عوض الترقية بالأقدمية

11-   إن ممارسة الحكامة الجيدة تستدعي حسن التدبير واعتماد مقاربة اللاتمركز واللاتركيز الإداري في تدبير المنظومة التربوية ، و وضع مقاربة جديدة في تدبير الموارد البشرية وإعمال  قيم الشفافية والمسؤولية في التدبير ، وتفعيل آليات المراقبة والتقويم والتتبع والمحاسبة وتكافؤ الفرص وترشيد النفقات و الحرص على جودة الخدمات المقدمة من قبل المؤسسات التربوية على جميع المستويات: مركزيا ، و جهويا، وإقليميا ، ومحليا من شأنه المساهمة في تطوير المنظومة التربوية و هو ما يتطلب مراجعة القانون 07.00 من أجل مراجعة تركيبة مجالس الأكاديميات وجداول اعمالها  ونقاشاتها  التي غالبا ما تنصب على جوانب الميزانية  والوسائل دون التداول في النتائج البيداغوجية والتربوية و من أجل تفادي تحمل الدولة لأكبر حصة للتمويل، والرفع من مساهمة الشركاء مثل الجماعات المحلية والمؤسسات الاقتصادية تظل جد محدودة و كذلك مراجعة تعدد المجالس و تعدد اختصاصاتها على مستوى المؤسسة التعليمية و منح استقلالية إدارية و مالية للمؤسسات التعليمية و تفعيل مشروع المؤسسة و بناء مخططات إقليمية بناء على مشاريع المؤسسات و مخططات جهوية بناء على مخططات إقليمية و ضرورة حكامة تعتمد ترشيد وعقلنة التكاليف والنفقات، واعتماد محاسبة عامة وتحليلية على مستوى الأكاديميات والمؤسسات ضمانا للشفافية.

14-  البرامج و المناهج :  لقد شكل الميثاق الوطني للتربية والتكوين أداة انطلاق المراجعة الشاملة للبرامج والمناهج، وبلورة شعار تجديد المدرسة المغربية عبر بناء تصور جديد للممارسة البيداغوجية ، وارتكزت هذه المراجعة  على :

  •                                مدخل التربية على القيم : وتنمية الكفايات  ؛

  •                               التربية على الاختيار؛

  •                        استحضار المستجدات في المجال التربوي ، بما فيها المقاربة بالكفايات .

 و من الضروري  مراجعة البرامج والمناهج في ضوء تقويم يشمل المداخل السابقة و تحديد دقيق للمخرجات في نهاية الأسلاك التعليمية ( متابعة الدراسة، التكوين المهني، سوق الشغل) و تصنيف الكفايات ( الكفايات المنهجية، الكفايات الثقافية، الكفايات التواصلية، الكفايات التكنولوجية الكفايات الاستراتيجية) و الوقوف عند مدى نجاعة هذا التصنيف في بناء المنهاج وتأطير التعلمات و علاقة المنهاج بالهندسة البيداغوجية و دور الآليات المؤسسية للمراجعة ( لجنة التوجهات والاختيارات، اللجنة البيسلكية، اللجنة الدائمة)؛

15ـ الكتاب المدرسي

   يجب أن ينصب تقويم الكتاب المدرسي على العناصر الآتية:

ضرورة ادخال تعديلات على دفاتر التحملات الخاصة بالكتب المدرسية وفق البنود الجديدة لدستور 2011  و مراجعتها لتكون أكثر انفتاحا على مختلف مظاهر التنمية وتقييم  تجربة التعدد، ومدى مساهمتها في تجويد التعلمات؛

–   و تحديد دور الكتاب المدرسي في ظل توسع  توظيف تكنولوجيا الإعلام في مجال التدريس

16 ـ التقويم والامتحانات:

تطرح أهمية التقويم ضرورة

  • خضوع  التقويم للمناهج العلمية التحليلية

  • استقلالية  الهيئة الوطنية المشرفة على عملياته للوقوف على مواطن القوة والضعف، وقياس مدى نجاعة ما تم توظيفه من موارد.

  • اعتماد معايير وطنية موحدة  للامتحانات تتبنى مقاربة الجودة، وتضمن النجاعة لنظام التقويم ؛

  • إرساء قواعد سياسة تقويمية للتعلمات ولتجسين الجودة ،وتحقق مبادئ تكافؤ الفرص  ؛

17– نظام التوجيه التربوي والإعلام

       تؤكد النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديموقراطية للشغل في هذا الإطار على :

–  توفير الأطر المختصة الكافية من المستشارين والتقنيين الإعلاميين والمفتشين في التوجيه التربوي؛

–  إنشاء مؤسسة وطنية للتوجيه والإعلام تهتم بتطوير منظومة التربية والإعلام  ؛

– إدخال الوسائل الحديثة للإعلام والاتصال لنشر المعلومات تكون مساعدة على التوجيه، وتمكن التلاميذ من بلورة مشروعه الشخصي الدراسي والتكويني والمهني؛

–  إرساء الجسور الضرورية الممكنة بين مختلف المكونات التي يعرفها نظامنا التربوي المغربي ؛

–  تهيئ وتجهيز الفضاءات الخاصة بالتوجيه التربوي بالوسائل الأساسية للعمل.

18- إشكالية تدريس اللغات:

 تعد المسألة اللغوية من  الإشكالات الكبرى التي يواجهها المغرب خصوصا في زمن العولمة فكيف يمكن إقناع التوجه النكوصي الذي يعتبر أن كل محاولة لحل المشاكل التي تعاني منها اللغة العربية الفصحى شكلا من أشكال تهديد الهوية و كيف يمكن تجنب الاتجاه البيروقراطي الذي يجر في اتجاه إلغاء الفصحى لصالح لغة أجنبية و كيف يمكن دعم الموقف الوطني العلمي المبني على مساهمة علماء الاجتماع و الفلاسفة و المفكرون و بأي وضع لغوي يمكن أن ننخرط في زمن العولمة و الحداثة على اعتبار أن العولمة نظام عالمي يؤثر في السوق الدولية على الأفكار و طرق العيش و التفكير و نظام اللغات و هو نظام تتنافس فيه أيضا الثقافات و اللغات ولا يهدد فقط اقتصاديات البلد و سيادته و لكن يهدد في العمق كيانه و ثقافته و حضارته و رموزه ثم إن طريق الانخراط في العولمة /الانتقال نحو الحداثة طريق نفوذ القانون و الحرية و النظام و العلم  فكيف يمكن أن تساهم لغتانا الوطنية في إنتاج المعرفة و العلوم 

إن معالجة هذا الوضع، في نظر النقابة الوطنية للتعليم، يقتضي  معالجة إشكالية اللغة بالنظر الى أبعادها المتعددة (سياسي وثقافي وعلمي وبيداغوجي و ديداكتيك

و من هنا تبدو أهمية  مناظرة وطنية للتداول في شأن المسألة اللغوية

19 –  تفعيل التنظيم الجديد لهيئات التفتيش

      يعد جهاز هيئات التفتيش عنصرا أساسيا في تطوير منظومة التربية والتكوين لأدواره الإستراتيجية  ، ولتفعيل هذه الأدوار ترى النقابة الوطنية للتعليم /ف.د.ش ضرورة :

  •     تقييم مؤسساتي لتنظيم التفتيش لسنة 2004 ، سواء تعلق الأمر بالعمل المشترك أم  بالتخصصات 

  •      ضبط  مفهوم الاستقلالية الوظيفية لجهاز التفتيش والتحديد الدقيق لهذه الاستقلالية .

  • تحديد الأدوار الإستراتيجية لجهاز التفتيش  في تطوير منظومة التربية والتكوين .

  •         استفادة هيئات التفتيش من التكوين المستمر المؤسس له .

  20- العنف داخل المؤسسات التعليمية

–  يلاحظ استفحال التوتر داخل المؤسسات : العلاقة العدوانية بين التلميذ و المدرسة  ، العلاقة العدوانية بين المدرس و التلميذ، و بين التلميذ و التلميذ و ضعف ارتباط المدرس بالمدرسة الناتج عن عدم الرضى المهني الضروري لضمان الفعالية و المردودية ، العلاقة المتوترة بين المدرس و الإدارة ، ضعف العلاقة بين الأسرة و المدرسة

– الاعتراف بالعنف كمشكلة تعليمية

–   تفعيل الحياة المدرسية و التخلي عن مفهوم الأنشطة الموازية

–  ربط جودة التعلمات بمناهضة العنف داخل المؤسسات

تنمية الذكاء العاطفي لدى التلميذ للحد من ظاهرة العنف في الوسط المدرسي 

 

اضف رد