الدعم المخصص للجمعيات الرياضية

مراكش: الدعم المخصص للجمعيات الرياضية بمراكش يفتح شهية بعض نواب العمدة والمستشارين

الدعم المخصص للجمعيات الرياضية

الدعم المخصص للجمعيات الرياضية

المسائية العربية:

” الله يخلف على المجلس الجماعي لمراكش، راه تهلى فالمستشارين نتاعوا، وما نساهوم من حقهم في الغنيمة الرياضية” ، بهده الكلمات المفعمة بالحسرة

هاتفني أحد الزملاء الغيورين على مدينة مراكش، ودون أن ينتظر ردا أو جوابا على مقدمته، أضاف :” مدينة مراكش تنتهك مواردها على يد  بعض من أنجبتهم الصناديق وعلمتهم كيف يدقون المسمار في نعش موارد المدينة ، فراكموا الثروات، وتحولوا في زمن قياسي إلى منعشين عقاريين، و”منهشين ” ماليين ، وبدلا من أن يستغلوا الفائض من الميزانية، أو الإعتمادات المخصصة للفرق الرياضية المصنفة في خانة “الأشباح” في معالجة الحفر المنتشرة في الأزقة والشوارع، وإنارة الطرقات، والتخفيف من معاناة الشباب العاطل ، والمرضى المحتاجين إلى الدواء او المقبلين على عمليات جراحية ممن لا يملكون مالا يغطون به مصاريف العلاج، أو الاسر المعوزة التي تنتظر أجلها وهي تنام داخل منازل آيلة للسقوط، وتحت سقوف وجدران متآكلة انهكها الزمان ونالت منها الاضطرابات الجوية  وآخرها الفيضانات الاخيرة، لكن بدلا من ان توجه الجهود نحو المساهمة في التخفيف من تلك الاضرار المادية والصحية والنفسية، أرتأى المجلس إسكات بعض مستشاريه وإرشائهم بطرق ملتوية، وإن شئت بتخريجة ” قانونية” ، حيث تستفيد الجمعيات الجادة وغير الجادة من منح حاتمية، وطبيعي انه  عن طريق الأولى تمر الثانية، “ومريضنا ما عندو باس”.

يبدو أن الزميل المحترم لم يكن في حاجة لمبررات او تفسيرات على ما حدث، ولم يكن يهمه الاصطدامات التي تقع بين بعض المستشارين والتي تصل إلى حد فضح المستور، والكشف عن الأصول والفصول،: ” «‬أنا‭ ‬بعدا‭ ‬مرضي‭ ‬الوالدين،‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬رفعت‭ ‬دعوة‭ ‬قضائية‭ ‬على‭ ‬أبي،‭ ‬أو‭ ‬خليت‭ ‬دار‭ ‬بو‭ ‬الواليد‮»‬،‭  

وهي العبارة التي خرجت كالسهم من فم أحد المستشارين، وأصابت الهدف، حيث كادت تحول قاعة الاجتماعات بالمجلس الجماعي من فضاء لتوزيع الغنيمة إلى حلبة للملاكمة، ولكن كان يهم الزميل أن يملي الأرقام، ويسمي الجمعيات التي توصلت بالمنح يضيف:

” انظر إلى هده المهزلة، فباستثناء الكوكب المراكشي لكرة القدم، الذي سبق أن أبرم اتفاقية شراكة مع المجلس، يستفيد من خلالها من مبلغ 500مليون سنتيم، فإن باقي الفرق والجمعيات الرياضية، تقاسمت في ما بينها المبلغ المتبقي من أصل مليار سنتيم، يخصصه المجلس الجماعي للمدينة لدعم الفرق الرياضية.

‭ ‬ففريق‭ ‬أولمبيك‭ ‬مراكش‭ ‬حصل على‭ ‬70‭ ‬مليون،‭ ‬وفريق‭ ‬للجمباز،‭ ‬يرأسه‭ ‬مستشار‭ ‬جماعي‭ ‬على‭ ‬14‭ ‬مليون،‭ ‬وفريق‭ ‬المنتدى،‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬أحد‭ ‬المستشارين‭ ‬أحد‭ ‬المدافعين‭ ‬عنه‭ ‬على‭ ‬6‭ ‬ملايين،‭ ‬وفريق‭ ‬الكتبية‭ ‬على‭ ‬15‭ ‬مليون،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬8‭ ‬فرق‭ ‬موالية‭ ‬لمنتخبين‭ ‬حاز‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬8‭ ‬ملايين،‭ ‬وخلال توزيع الغنيمة، عجز المنتخبون وبعض نواب العمدة من إخفاء الصراعات التي كانت جلية بين أعضاء المجلس المنتمين لبعض الفرق والأندية الرياضية، إذ حاول كل عضو الظفر بأكبر نسبة للفريق الذي ينتمي إليه، بل منهم من هدد بنسف الدورة وتحويل المنحة للفائض، إذا لم يتم الرضوخ لطلبه، ولم يهنأ  لهم بال نواب إلا بعد أن ضمنوا ‭ ‬صوت‭ ‬حوالي‭ ‬15‭ ‬مستشارا‭ ‬جماعيا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الدعم،‭ ‬مقابل‭ ‬تصويت‭ ‬مستشار‭ ‬ واحد على‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬بالرفض‭. ‬

وألح الزميل الصحفي على ضرورة تدخل المجلس الجهوي للحسابات من أجل التحقيق في سبل صرف المنح المخصصة للأندية الرياضية كما لم يستبعد ان يحل القضاة المذكورون بمقر بلدية مراكش في غضون الأسابيع القليلة القادمة لانطلاق عملية الافتحاص.

 

محمد السعيد مازغ

اضف رد