النخب السياسية" بمراكش

مراكش اليوم: صخب وردود أفعال متباينة في ندوة: “كفاءة النخب السياسية” بمراكش

النخب السياسية" بمراكش

النخب السياسية” بمراكش

المساءىية العربية / عبد المجيد ايت أباعمر

 

 ونحن في مفتتح سنة انتخابية، وعلى أبواب انتخابات جماعية، كان لجمعية شباب يتحرك بجهة مراكش قصب السبق في هذا الظرف بالذات، لطرح إشكالية “كفاءة النخب السياسية … أزمة أحزاب أم تشريع ؟” في ندوة فكرية بقاعة الندوات بالمجلس الجماعي / المنارة ، حيث جمعت بين روى أكاديمية، وطروحات ميدانية لفاعلين سياسيين ، ومواقف شبابية ، في نقاش مفتوح لم يخل من صخب، وردود أفعال متباينة ، افتقدت – في أحايين كثيرة – لأدنى أدبيات الحوار البناء ، وكشفت عن عطب في تدبير الاختلاف… سمات أزمة حقيقة يعيشها شباب بمرجعيات مختلفة  في حاجة ماسة للتربية على الديمقراطية ، وهي مسؤولية يتقاسمها الجميع: دولة، أحزاب سياسية ، إعلام ، وجمعيات المجتمع المدني .

  إنها ابرز خلاصة خرجت بها من خلال متابعتي لمجريات النقاش الذي دار في رحاب هذه الندوة الفكرية، التي ساهم في تأطيرها الأكاديمي إدريس لكريني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض ، متحدثا عن “تجديد النخب الحزبية، وأثره على العمل البرلماني ” معرفا بالوظائف الحيوية للبرلمان ، و الأدوار الطلائعية التي يلعبها تجديد النخب في تعزيز المسار الإصلاحي للدول ، مشخصا مكامن الخلل في الأحزاب السياسية التي لم تستطع تطوير أداءها ، وتدبير اختلافاتها الداخلية ، وتجديد نخبها…. مما أنتج أزمة مابين القيادات السياسية والطاقات الشبابية، داعيا الأحزاب للنهوض بواجبها في التنشئة والتعبئة و التأطير ترسيخا للديمقراطية كممارسة لا شعار، معتبرا الأحزاب مشتلا للنخب ، ومدرسة مفترضة ينبغي أن تواكب تحولات المجتمع .

 وتحدث البرلماني عمر بن ايطو عن حزب العدالة والتنمية في مداخلة تحت عنوان :” النخب السياسية والتشريع المغربيعلى دور النخب المحوري في تدبير الشأن العام ، محفزا الشباب على ضرورة المشاركة لتجسيد إرادتهم السياسية في الاستحقاقات القادمة ، داعيا إلى التركيز على مساءلة ضمير المجتمع أكثر من مساءلة النخبة السياسية .

 أما الأستاذ الطاهر أبو زيد عضو اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، فقد انتقد حصر إشكالية كفاءة النخب السياسية في أزمتين أزمة أحزاب وتشريع، بينما يرى أبو زيد عمق الإشكالية في أزمة المجتمع ، مستدركا:” على الجميع أن يتحمل مسؤوليته في اختيار النخب التي ستمثله، محملا قدرا من المسؤولية للأحزاب التي اعتبر اغلبها دكاكين انتخابية، مشددا على أهمية إعمال قراءة ديمقراطية لدستور 2011، وتنزيل فعلي لمقتضياته، وإذا أردنايقول الأستاذ أبو زيدتطوير الممارسة السياسية على الشباب التسجيل في اللوائح الانتخابية، والمشاركة بكثافة في عمليتي الترشيح والتصويت، من اجل اختيار نخب ذات كفاءة لتسيير الشأن المحلي.

 واعتبر الأستاذ محمد أمين العمراني عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية ، ان التربية على الديمقراطية مسؤولية الدولة والأحزاب، مشيرا الى ان اي حزب سياسي مطالب بتجديد منظومته الفكرية ونخبه بشكل متطور، محددا مكمن الداء في إصلاح التعليم، ومحذرا من تجدد اكتساح محترفي الانتخابات، ومنبها الى تصاعد تيار جمعوي يروم الاستقلالية، ويزدري الالتزام السياسي، مختتما مداخلته بدعوة الفرقاء الى الإيمان بتنوع الأفكار دون تشنج، في إطار نقاش حر وهادي. 

اضف رد