عشاء عمل يجمع رئيسة المجلس الجماعي بوالي مراكش

مراكش لماذا لم يمتثل باشا وخليفة قائد جامع الفنا إلى تعليمات والي ولاية مراكش وتحذيرات عمدة مراكش

المسائية العربية

عشاء عمل يجمع رئيسة المجلس الجماعي بوالي مراكش

عشاء عمل يجمع رئيسة المجلس الجماعي بوالي مراكش

أثار مقال إعلامي سؤالا جوهريا حول الأسباب الكامنة وراء تلكؤ باشا وخلفة قائد الملحقة الإدارية جامع الفنا بمراكش في تحرير فضاء ساحة جامع الفنا من مطاعم الهواء الطلق التي تحولت بقدرة قادر من مطاعم متنقلة إلى مطاعم ثابثة 24 على 24 ساعة؟ وقبل الدخول في عناء البحث والتحقيق والاستفسار والتحري، افاد المقال المنشور بجريدة الأخبار ليومه الخميس أن فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش، تتهم كلا من الباشا وخليفة قائد الملحقة الإدارية جامع الفنا برفض تنفيذ تعليمات عبد السلام بيكرات، والي جهة مراكش، من أجل إخلاء ساحة جامع الفنا أكشاك بائعي المأكولات المنتصبة وسط الساحة بعد الساعة الثانية عشر ليلا.

وأضافت العمدة في تصريحاتها أمام حشد من تجار ساحة جامع الفنا، الذين حاصروها بمجموعة من الأسئلة حول أسباب السماح لبائعي المأكولات وسط الساحة ببقاء أكشاكهم مكانها على امتداد الأربعة والعشرين ساعة خارج القانون:” لقد راسلت السلطة المحلية في الموضوع كما أن السيد الوالي أعطى تعليماته بإخلاء الساحة من الأكشاك خلال النهار، إلا أن الباشا وخليفة قائد ساحة جامع الفنا رفضا تنفيذ تعليمات السيد الوالي”، قبل أن تضيف:” لأن الباشا وخليفة قائد الملحقة الإدارية جامع الفنا، ربما كايخوضو أو كايلعبو في هاد الشي”.
لتقرر العمدة مرافقة حشد التجار إلى مقر قائد الملحقة الإدارية جامع الفنا والذي اتضح أنه لم يكن حينها في مكتبه. وكانت السلطة المحلية قد غيرت تصميم أكشاك باعة المأكولات بساحة جامع الفنا، عبر إحداث أكشاك جديدة مقابل أزيد من ثلاثة ملايين ونصف لكل كشك، قبل أن يتضح أن هذه الأكشاك غير صالحة للاستعمال، ما جعل معظم بائعي المأكولات يقررون استعمال الأكشاك القديمة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الواقفة وراء تغيير تصميم الأكشاك، قبل أن تقرر السلطة المحلية السماح لأصحابها بالإبقاء عليها وسط الساحة خارج الأوقات السمموح بها قانونا حسب القرارات الصادرة عن المجلس الجماعي.
وأكد كاتب المقال الزميل عزيز باطرح أن الجريدة قامت باتصال هاتفي بالباشا من أجل الرد على اتهامات عمدة مراكش للسلطة المحلية بجامع الفنا، لكن هاتفه طل يرن دون رد، في الوقت الذي أكد فيه مجموعة من التجار أنهم قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مكتب الباشا، على إثر تصريحات عمدة مراكش، إلا أن الباشا طالبهم بالتمهل وعقد لقاء من أجل شرح وتوضيح ملابسات هذا الموضوع.
وإلى ذلك، فقد أصدرت أزيد من 20 جمعية ممثلة لتجار ساحة جامع الفنا بيانا نددت فيه بالفوضى التي تعرفها ساحة جامع الفنا ومحيطها، وذلك عبر السماح لبائعي المأكولات بترك أكشاكهم في مكانها على امتداد الـ24 ساعة، تمهيدا للترخيص لهم بتقديم وجبات الفطور والغذاء إلى جانب وجبة العشاء المرخص بها حاليا، علما أن انتصاب هذه الأكشاك وسط الساحة خلال النهار:”يشكل حائلا دون وصول الزبائن إلى المحلات التجارية المقابلة لوسط الساحة” يقول تجار “سوق الجديد” في تصريحاتهم للأخبار.
وحمل بيان التجار الموقع من قبل الجمعيات المهنية بالساحة ومحيطها ما تعرفه المنطقة من فوضى ومن انتشار الباعة الجائلين إلى السلطات المحلية التي ترفض التجاوب مع مشاكل:” مقابل الزج بكل من سولت له نفسه الاحتجاج على تواطأ السلطات، في السجن عبر فبركة ملفات قضائية” يقول تجار الساحة في إفاداتهم للجريدة:” كما هو الشأن بالنسبة لبعض التجار الذين وجدوا أنفسهم في السجن بعدما احتجوا على السلطة المحلية بجامع الفنا، إذ تمت مواجهتهم بتهمة العصيان وإهانة موظف” يقول أحد تجار الساحة في تصريحه للجريدة.
وبحسب ذات التاجر فإن:” مصالح الأمن فطنت إلى لعبة السلطة المحلية، وقررت رفض جميع الملفات المعروضة عليها من طرف السلطة المحلية بالملحقة الإدارية جامع الفنا، والتي تتهم فيها بعض التجار بإهانة موظف أثناء مزاولته لمهامه”. هذا، وقد سبق لجمعية ” السعادة لتجار ممر الأمير مولاي رشيد” أن أضربوا عن العمل ونظموا وقفة احتجاجية ضد صمت وتغاضي السلطات المحلية بهذا الشارع و بساحة جامع الفنا ومحيطها عن انتشار الباعة الجائلين:” بالرغم من أن جميع مسؤولي السلطة المحلية يعاينون انتشار الباعة الجائلين بهذا الممر خلال جلوسهم المتواصل بمقاهي هذا الشارع” يقول أحد التجار. وإلى ذلك، فقد قررت جمعيات تجار ومهنيي الساحة ومحيطها تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر مكتب باشا المنطقة على إثر تصريحات عمدة مراكش التي اتهمت السلطة المحلية برفض تنفيذ تعليمات الوالي الداعية إلى تحرير الملك العمومي من الباعة الجائلين، وإخلاء وسط الساحة من أكشاك باعة المأكولات بعد منتصف الليل حسب التراخيص التي يتوفرون عليها.