مقاطعة سيدي يوسف بن علي

مراكش :مقاطعة سيدي يوسف بن علي من لعبة ” الكروكيت “إلى حلبة “الفول كونتاكت”

المسائية العربية 

مقاطعة سيدي يوسف بن علي

مقاطعة سيدي يوسف بن علي

كشفت الاصطدامات والتشنجات والتلاسنات بين المستشارين الجماعيين بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش صبيحة يوم الثلاثاء 29 شتنبر عن مستوى أخلاقي متردي، حيث تغلب منطق العنف والعنف المضاد، وتصدر الجلسة اللكم والرفس والكلام الفاحش، وبدلا من انتخاب رئيس للمقاطعة، والتعجيل بحل مشاكل الساكنة وتدبير الشأن المحلي، انكب الكثير منهم على الكيفية التي تمكنهم من اقتناص المستشار ” الجوكير ” وإجباره على الالتحاق بصفهم من أجل الظفر برئاسة المجلس. هذا الأخير، فضل الهرب في اللحظات الحرجة، مما استدعى تدخل رجال الأمن في محاولة منهم  إرجاعه إلى القاعة  بالقوة.

 السلطات المحلية التي منعت الصحافيين من حقهم الشرعي في الوصول إلى المعلومة، وتتبع مجريات الجلسة تنويرا للرأي العام، اقتصر دورها  داخل القاعة على التفرج على مشاهد الفول كونتاكت ـ وهي الرياضة التي يسمح فيها باستعمال الأطراف العلوية والسفلية وما يراه المبارز مناسبا لإسقاط خصمه وتعنيفه ـ،وعلى وقعها أعلن الكاتب العام لولاية مراكش آسفي عن رفع الجلسة بعلة عدم اكتمال النصاب.

 وارتباطا بالموضوع أشار مصدر قريب من البيجيدي أن حزب المصباح وضع شكاية في النازلة، يطالب فيها بفتح تحقيق نزيه فيما يجري، وأضاف ان الشكاية تشير الى باشا المنطقة والمرشح المنافس بالتورط في النازلة.

وبذلك، اكدت الأطراف المتصارعة، والتي يمثل طرف منها تحالف حزب الاصالة والمعاصرة و التجمع الوطني للأحرار من جهة ،ويترأسه “اسماعيل المغاري” ويمثل الطرف الآخر حزب العدالة والتنمية والمتحالفين معه من بقية الاحزاب والذي ويترأسه “مولاي البشير طوبا” ،  على ان بعض المستشارين الجماعيين وبمجرد الاعلان عن فوزهم في الانتخابات، أبدوا استهتارهم بالقرارات والتوجيهات الحزبية، وفضلوا الارتماء في أحضان من يؤمن لهم مكاسب شخصية. برئاسة وتحالف الإرني برئاسة “اسماعيل المغاري”.

وللتذكير، فحزب العدالة والتنمية متصدر نتائج انتخابات مقاطعة سيدي يوسف بن علي حصل على 15 مقعدا، في الوقت الذي حصل فيه حزب الأصالة والمعاصرة على 9 مقاعد، متبوعاً بحزب جبهة القوى الديمقراطية بـ6 مقاعد، ثم التجمع الوطني للأحرار بـ5 مقاعد، والاستقلال بـ3 مقاعد والحزب الليبرالي المغربي بمقعدين.