مراكش هل اتاك حديث حديقة باب النقب!؟

المسائية العربية

IMG_20160110_100411

 

هل المجلس الجماعي لمراكش في دار غفلون! ؟. أم قدر على مدينة مراكش وبيئتها أن تبقى رهينة الاسمنت، ومزاجية المستثمرين الذين لا يهمهم سوى ما يجنونه من أموال ولو على حساب الأشجار والأغراس وجمال الطبيعة الخضراء اليانعة !!.

 

حديقة باب النقب بشارع محمد الخامس بمراكش، حديقة عمومية كانت بالروعة بمكان، أسالت لعاب العديد من الجهات وحتى الرياضية منها، وظلت تتعرض في وقت ما، للاهمال وغط الطرف عن العربات التي حولتها إلى فضاء لرمي الأتربة والأزبال ونفايات البناء في خطة مدبرة ومدروسة بشكل جد محكم، من اجل الإستيلاء عليها وتحويلها من فضاء اخضر للتنزه والاستمتاع بجمال مدينة مراكش، إلى واجهة تجارية خاصة، إلا أن الخطاب الملكي السامي للمرحوم الملك الحسن الثاني، وضع حدا لذلك العبث، بعد توجيهاته بالإعتناء بالمجال الأخضر والمحافظة عليه.

وبعد هدوء العاصفة، بنيت إحدى العمارات بزنقة محجوب الرميزة، وعمدت إلى تحويل واجهة مرفقين للجهة الخلفية، أي واجهة الحديقة بعد ترخيص من الجهات المسؤولة، ليتحول جزء من الحديقة إلى واجهة تجارية،  ويقتص من واجهتها مطعمين فاخرين. أحدهما يختص في الأطعمة الأسيوية، والثاني الذي اكترته إحدى الشركات الأجنبية، فحولته إلى “بورديل ” ومجمع للدعارة والخمر والعربدة. والأنكى من ذلك، أنها كانت تعمل على جني الأموال، والامتناع عن اداء كل ما عليها من ديون من واجبات الكراء والماء والكهرباء والضرائب، بل وطرد العمال وحرمانهم من مستحقاتهم. وظلت ساكنة الجوار توقع العرائض والشكايات وتراسل الجهات المسؤولة، إلى أن قضت المحكمة بالإفراغ وطرد “المنهشين”، وتنفيد الحكم بواسطة القوة العمومية.

تنفس الجميع الصعداء، واحتلت مكانهم شركة جديدة متخصصة في فن الطبخ، أبدت استعدادها لإعادة تجميل الفضاء الأخضر، وإعطائه لمسة جديدة تسر الناظرين، إلا أنها وفي غياب المراقبة، أعطت لنفسها الحق في اجثتات الأشجار ونخيل الزينة، والواجهة الخضراء اليانعة، واقتلعت فسيفساء الحديقة، وصارت تخطط لبناء اكشاك وكرائها، والتوسع عبر تراب الحديقة بعد نزع أشجاره ومغروساته.

IMG_20160110_120017 (1)

ولا يخامرنا شك، في أن ما تتعرض له الحديقة من تدمير، وما تنقله الناقلات من أغراس ، وما يقتلع من الأرض من فسيفساء في سعي حثيث لفتح ممرات في اتجاه المطعم وتوسيع رقعته على حساب البيئة والمجال الأخضر، ما كان ليسمح به، لو لم يتلق أصحاب المطعم الضوء الأخضر من المجلس الجماعي لمراكش والسلطات المحلية.

فهل يرضى  يونس بنسليمان نائب عمدة مراكش الذي زار الحديقة مؤخرا بهذا الهجوم الكاسح على المجال الاخضر، وهل عمدة مراكش على علم بما يجري ويرضيه أن يختلط الحابل بالنابل.

اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد

أبو حمزةـ عبد اللطيف بنعياد