مشاغبو اتحاد طنجة خربوا ونهبوا محلا تجاريا

المسائية العربيةsoussiphoto.png2.png1

تعرض متجر تجاري للمواد الغدائية المقابل لمصلحة البريد ليلة يوم امس الاحد 3 ماي 2015 للتخريب والنهب من قبل مشاغبي انصار فريق اتحاد طنجة عشية احتفال انصاره بصعود فريقهم المحلي للقسم الوطني الاول في دوري كرة القدم الوطني.

وقد استمرت أجواء الاحتفالات الصاخبة الى ساعات متأخرة بعد انتقال الجمهور من ملعب كرة القدم الواقع على طريق المطار الى غاية وسط المدينة ،وقد انتقل الجمهور بواسطة مختلف وسائل النقل والسيارات الفارهة ودراجات النارية بمختلف احجامها وخصوصا الثلاثية المعدة للشحن ،وظلت حشد الجمهور يجوب وسط المدينة ذهابا وايابا بين ساحة فرنسا قرب القنصيلة الفرنسية وساحة الامم المحادية لمحكمة الاستئناف .

وكانت كثافة الجمهور المتواجدة في ساحة الامم تتابع الافواج الهائجة المتنقلة في اتجاه وسط المدينة ، وخلف هذا المشهد البشري الهائج ،و في شارع موزاي للمحكمة تعودت قوات الامن ان تتموقع في الناقلات في حالة ترقب وقوع كل ما يمكن ان يهدد ويمس الامن العام من قريب او من بعيد .

وفي غياب مطلق لشرطة المرور؛ نتج عن كل ذلك ضغط واختناق حاد في حركة المرور بفعل كثرة السيارات والدراجات التي لم يعد يحكمها اي نظام سير يجري تطبيقه من طرف موظفين موكول اليهم صيانة المصلحة الفضلى للدولة في جميع الطوارئ ،وحماية أمن افرادها وممتلكاتهم، وليس للاستعراض الفلكلوري السياحي.

ومن جانب آخر ؛وتحسبا لمثل هذه الذروة من الهيجان العصابي تعودت جميع المحلات التجارية على اغلاق ابوابها تخوفا مما لا تحمد عقباه ،حيث لازال عالقا بالاذهان كارثة النهب والتخريب الذي شهدتهما مدينة طنجة عشية انطلاق مسيرة حركة يوم 20 فبراير بفعل سياسة امنية موجهة لهذا الغرض جعلت المدينة تتحول الى كرنفال للتخريب والنهب .

وفي تلك الاثناء تبين للمتابعين ان محل المواد الغذائية الذي تعرض للنهب والتخريب الوحيد الذي لم يكن قد أغلق ابوابه بعد، ومع ذلك فقد كانت فرقة حذر مرابطة بجواره طول المساء .و حينما فترت كثافة الجمهور استعدادا للانسحاب تكتلت من جديد كتلة متبقية من الانصار كلها مترجلة ،فتجمعت في مسيرة حوالي الحادية عشر والنصف، وما ان وصلوا الى المحل التجاري المستهدف حتى شرع البعض منهم في تكسير زجاج واجته المخصصة لبيع النظرات الشمسية ومستلزمات الهواتف و مواد التجميل لنهب محتوياته والهروب نحو الشوارع المجاورة.
وقد استمرت عملية النهب وسط ذهول المواطنين حتى اثناء حضور افراد الامن الذي اخذوا يفرقون المتوافدين الى مسرح الحدث وعاينوا عملية التخريب، وفي نفس الوقت بقي بينهم مشاغبين يترامون على السلع المبعثرة على الرصيف.
وخلافا لما اوردته بعض المواقع الاخبارية المتهافة في حينه على نشر الخبر دون التحقق من ملابساته و تفاصيله من خلال الادعاء بنهب ثلاث محلات تجارية وتكسير السيارات المركونة ، يجعل مصداقية مقاربتها التحريرية مهزوزة بحكم عدم وثوقية مصادر اخبارها ،لأن المواطنين الذين عاينوا ووثقوا تعرضوا للتعنيف الجسدي واللفظي مع انتزاع الهواتف الشخصية للبعض منهم من طرف عناصر الامن كتصرف لا يمكن ادراجه الا في خانة الفوبيا المخزنية من الصورة التي ليس لها علاج الا السخرية والحسرة في وقت واحد.

 

عن الفضاء العمومي