مشاكل التعليم بمراكش بلغت حدا لا يطاق، ونيابة التعليم خارج التغطية

المسائية العربية :DSC_0010

نظم آباء وأمهات تلاميذ مدرسة الكحيلي ” النخيل الجنوبي ” رفقة ابنائهم مسيرة احتجاجية إلى نيابة التعليم بمراكش، منددين بالواقع المتردي الذي تتخبط فيه المؤسسة على مستوى البنية التحتية من حجرات دراسية، ومراحيض  تفتقر لابسط مقومات المعمار اللائق بكرامة الانسان، إضافة إلى اسوار المدرسة والتي تسمح بتسلل المنحرفين وتخوف الآباء على بناتهم من التعرض للخطر عند ولوجهن تلك المراحيض.

والأنكى من ذلك الاكتظاظ الخانق داخل الأقسام، والخصاص في الأطر التربوية، حيث بلغ حسب تصريحات الآباء عدد التلاميذ 70 تلميذ داخل قسم واحد، ثلاثة يجلسون في مقعد واحد، والرابع ينتظر دوره، وأضافوا أن معاناة التلاميذ والتلميذات لم تنحصر في الاكتظاظ بل ذهبت إدارة المدرسة إلى حرمان القسم الخامس من الدراسة بدعوى عدم توفر المدرسة على استاذ.

تقول إحدى الأمهات المحتجات أمام باب النيابة: ” لقد طردوا ابناءنا، وحين اتصلنا بالسيد المدير، أخبرنا أنه لا يملك أي حل للمشكلة، وعلينا أن نتصل بنيابة التعليم لتجد مخرجا لمشكل أبنائنا، او نقوم بترحيلهم إلى مدرسة تالاغت أو مؤسسة أخرى” وتضيف أخرى :” ضاع أبناؤنا وهضمت حقوقهم بفعل الاكتظاط 56 تلميذ في قاعة صغيرة، 

ويبدو ـ ونتمنى ان يكون اعتقادنا خاظئا ـ، ان نائب التعليم بمراكش ” القديم الجديد “أصبح خارج التغطية، حيث يفضل الاسترخاء فوق مقعده الوثير، بدل من التشمير على سواعده والبحث عن حلول ناجعة لناشئة محرومة من ابسط حقوقها، وقد تكون الشهور القليلة المتبقية في عمر الوظيفة العمومية، ومؤشر التقاعد الذي لم يعد يفصله عنه سوى أياما معدودات سببا رئيسيا في تقاعس الادارة وتباطئها في حل العديد من المشاكل التي تتخبط فيها المؤسسات، والتي نجم عنها احتجاجات تلو الاحتجاجات امام نيابة التعليم، وقد يكون ايضا تعدد المسؤوليات وواقع المؤسسات التعليمية بمراكش اكبر بكثير من ان تحل بعصاه السحرية.