مصر توسّع دائرة حجب المنصات الصحافية لأسباب أمنية

المسائية العربية/متابعة

وسّعت السلطات المصرية من حجب الصحف والمواقع الإخبارية ضمن حملة موسعة تشنها مؤخرا ضد وسائل إعلام تقول إنها تحرّض على العنف والإرهاب وتدعو إلى نشر الفوضى والأكاذيب في البلاد.

وشمل قرار الحجب صحفا ومواقع إخبارية جديدة غير الـ21 موقعا التي اتخذ قرار بحجبها قبل أيام، وضمت القائمة الحديثة موقع شبكة الإعلام العربية “محيط”، وصحيفتي “البورصة” المتخصصة في الشأن الاقتصادي، و”ديلي نيوز إيجيبت” التي تصدر باللغة الإنكليزية.

وقال بيان مشترك لصحيفتي “البورصة”، و“ديلي نيوز إيجيبت” وتصدرهما شركة “بزنس نيوز” الخاصة، إن قرار الحجب انتهاك جديد غير مبرر، لأنه يأتي بعد 10 سنوات من بدء الاستثمار في مشروع صحافي إخباري.

وأضاف أن المشروع تقف وراءه مجموعة من الشباب الصحافيين المحترفين، ويسهم مستثمر سعودي كبير بنسبة 50 بالمئة في الوكالة الإعلانية التي تقوم بتمويله وتسويقه.

وكانت الحكومة تحفظت في ديسمبر الماضي على أسهم وحسابات شركة “بزنس نيوز” التي تصدر الصحيفتين، وكذلك أموال مؤسسها ورئيسها السابق مصطفى صقر، لوجود صلات بينه وجماعة الإخوان.

كما حجبت عددا من المواقع والصحف ضمن حملة موسعة ضد الإعلام القطري والإخواني، وأخرى معارضة للحكومة.

لكن التوسع في إصدار قرارات الحجب بحق صحف ومواقع مستقلة لا تنتمي إلى فصيل سياسي أو ديني، دفع إلى تصاعد غضب قطاع من الجماعة الصحافية الرافضة لهذه الإجراءات.

ووصف أعضاء داخل مجلس نقابة الصحافيين قرارات الحجب الجديدة، بأنها “هجمة تستهدف حرية الرأي والتعبير”. وأمام الرفض والغضب، اضطر عبدالمحسن سلامة نقيب الصحافيين إلى تغيير موقفه، من التأييد المطلق لحجب الصحف والمواقع الإخبارية الداعمة للإخوان، إلى التقدم بمذكرة عاجلة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للاستفسار عن السبب الحقيقي لحجب هذه الصحف والمواقع.

ووجد نقيب الصحافيين نفسه في موقف حرج للغاية، حيث أنه يسعى في الأيام الأخيرة لضبط إيقاع العلاقة بين العاملين في المهنة وأجهزة الدولة بعد فترة من التوتر.

كما أنه أصبح مطالبا أمام الجماعة الصحافية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير ضد التوسع في إصدار قرارات بحجب صحف ومواقع يقول العاملون فيها إنها بعيدة عن الإخوان وتتبع سياسة تحريرية مستقلة، كما أنها لا تناقش قضايا سياسية من الأساس.