عشاء عمل يجمع رئيسة المجلس الجماعي بوالي مراكش

مقلاع موقع إلكتروني يصيب رئيسة المجلس الجماعي ووالي مراكش

المسائية العربية

محمد السعيد مازغ

محمد السعيد مازغ

في أقل من 24 ساعة صدر بيانان عن مؤسستان كبيرتان بمدينة مراكش، مؤسسة ولاية مراكش، ومؤسسة رئاسة المجلس الجماعي، وهما البيانان اللذان يصبان في منحى واحد، وهو استنكار ما كتب من “ادعاءات باطلة وافتراء كيدي ” في أحد المواقع الالكترونية على شخصين يتحملان مسؤوليات مشتركة عديدة، ويشرفان على مشاريع مهمة، و يعملان معا في إطار التنسيق والتفاهم وتوحيد الجهود، ووفق ما يخوله القانون وما تسمح به اختصاصات كل منهما .

إن طبيعة مدينة مراكش التي أصبحت قبلة عالمية، ووجهة سياحية تضاهي مدنا عالمية كبرى، تقتضي الرفع من وثيرة الاشتغال، والتحرك كخلية نحل من أجل تغطية كل الانشطة اليومية الرسمية والتي يستحيل على اي كان، ان يلبي كل الطلبات، ويرضي الجميع، وهذا لا يعني اننا ندافع عن العمدة  ولا عن والي مراكش، فهما قادران على الدفاع عن أنفسهما ، والتصدي لكل من سولت له نفسه الإساءة إلى سمعتهما وسمعة محيطهما، ولكن ما نعنيه أن أي مسؤول تقلد منصب رئاسة المجلس او ولاية مراكش، كيف ما كانت قوة تحمله، أو انتماءاته والخلفيات التي تحركه، لن يقدر على مباشرة كل ما يعج به المجتمع المراكشي من انشطة اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية، إلى جانب اللقاءات المباشرة مع المواطنين وجمعيات المجتمع المدني والهيئات وتتبع المشاريع العمرانية وتمثيل المدينة في الملتقيات…كما أثبتت التجارب السابقة أن وثيرة النمو تتوقف على مدى التفاهم السائد بين السلطات المحلية والسلطات الانتخابية، وقد سبق للتجربة التي خاضها رئيس مجلس بلدي سابق وهو “عمر الماسني “، والذي كان يختلف في كثير من الامور مع عامل مراكش آنذاك، في توقيف وتعطيل عدة مشاريع، وحرمان مدينة مراكش من مداخيل مادية مهمة، وتجميد كثير من المبادرات التنموية.

عشاء عمل يجمع رئيسة المجلس الجماعي بوالي مراكش

عشاء عمل يجمع رئيسة المجلس الجماعي بوالي مراكش

إن اغلب المتتبعين للشأن المحلي يعتبرون أن التنسيق والتقارب الحاصل بين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس وعبد السلام بيكرات والي مراكش هو في خدمة مصالح المدينة، وحتى الخصوم السياسيين الذين يتخوفون من أن تكون من وراء التواجد الثنائي في كثير من المناسبات نية مبيتة  تهدف تغليب كفة هيئة سياسية على هيئات أخرى وقد يكون تخوفهم في محله وله مبرراته وما يزكيه، ولكن  لم تصل بهم الانتقاذات إلى الطعن في الشرف، والمس بالكرامة وإطلاق الكلام على عواهنه وتحميله ما لا يطاق، دون اي اعتبار او مراعاة لا للشخص ولا لمحيطه الاسري، ولا لموقعه داخل المجتمع.

من حق الصحفي أن ينتقد مسؤولا، وان يكشف عن الانزلاقات والهفوات التي يرتكبها، وان يراقب وينقب ويسأل ويقتفي الأثر ويسلك كل الطرق القانونية المشروعة سعيا لتنوير الرأي العام ، وفضح الفساد والمفسدين، والتشهير بهم، ولكن ان يلجأ إلى الطعن في الشرف ، وتقديم معطيات كاذبة وادعاءات باطلة، وحتى إن كانت صحيحة فعليه ان يتوفر على الحجج التي تؤكد الادعاء، فالقاضي مثلا ليس له أن يحكم بمقتضى علمه، وإنما يحكم بناء على ما يتوفر له من الحجج الظاهرة للمدعي أو المدعى عليه، حتى ولو كانت هذه الحجج مخالفة لعلمه.

وعلى كل فالبيان الصادر عن المجلس الجماعي يعتبر ما صدر عن الموقع حملة غير بريئة تستهدف عائلة رئيسة المجلس واسرتها، وتدخل في إطار الحرب النفسية التي يلجأ إليها الخصوم السياسيون ويوظفون لها الاقلام المأجورة، التي تشتغل بعيدة عن نبل رسالة الإعلام.

وبدلا من أن ترد رئيسة المجلس الصاع صاعين لكاتب المقال، أو الموقع المحتضن له، ارتأت توجيه الخطاب إلى الرأي العام لتوضح ما يلي :وهنا نسرد بأمانة ما ورد في البيان دون زيادة او نقصان :

إن أعداء تجربة التسيير الجماعي لمراكش التي انخرطتُ فيها منذ سنة 2009 لم يجدوا أمام نجاح هذه التجربة وقدرتها على التجاوب مع هموم ومشكلات المدينة غير الأساليب الرخيصة للنيل مني وإيذائي، بدل التنافس الشريف لخدمة المصلحة العامة.

  • إن أعداء نجاح المرأة وأمام فشلهم في الإمساك بأي اختلال في التدبير، وأمام عجزهم عن المواجهة الصريحة حول القضايا الحقيقية للمدينة، اختاروا أحط الوسائل وأكثرها دناءة، معبرين بذلك عن عقلية بدائية وغير إنسانية، ومعتقدين بأن القضاء على المرأة وإسكاتها يمكن أن يتم عبر هذه المداخل الرخيصة.
  • إن أعداء المرأة الذين اختاروا هذا الأسلوب الرخيص يضعون أنفسهم خارج السياق المغربي ومنجزاته، وخارج الدستور الجديد للمملكة والذي جعل المرأة تحظى بوضع ايجابي وليست موضعا للاستيهامات المريضة .
  • إن أعداء النجاح يستهدفون ضرب العمل المشترك والمنسجم والمتكامل وهم بذلك لا يريدون الخير لهذه المدينة.

وأخيرا إنني أحتفظ – كما عائلتي ومحيطي – بحقنا في المتابعة القضائية لكل من يروج أو يقف وراء هذه الحملة غير النظيفة.

بالنسبة لوالي ولاية مراكش، فقد جاء في  بلاغ صادر عن ولاية مراكش أن المقال المذكور يتضمن عدة مغالطات وادعاءات مغرضة تمس سمعة مسؤولي الإدارة الترابية بولاية جهة مراكش تانسيفت الحوز، وأضاف البيان انه ونظرا لخطورة المغالطات التي وردت بهذا المقال فقد قرر والي الجهة متابعة مسؤولي الموقع الالكتروني أمام القضاء طبقا للقوانين الجاري بها العمل”.

 بيانات تسافر بنا إلى العالم النفسي، وما تفعله الاشاعة في النفوس، وما تخلفه من جرح غائر، نتمنى ان يكونا المسؤولين أكبر من ان ينال مقال من عزيمتهما، ويحد من حماسهما وتتبعهما للشأن المحلي,