“ميناء مراكش” أول إبداعات الجهوية الموسعة.

المسائية العربيـــة
يوسف بوغنيمييوسف-بوغنيمي1

أولى تداعيات التقسيم الجهوي الجديد” مراكش – آسفي “, كانت تسمية ميناء أسفي المعدني الجديد بميناء “مراكش” وروايات شفوية منتقذة تتنبأ بتحويل اسم “قصر البحر جيليز”و” المحطة الطرقية الداوديات “وكاوكي دوار العسكر “والجريفات المنارة “وسيدي عبد الكريم سيدي يوسف بن علي ” وسوق العفاريت ب”عفاريت جامع الفنا ” …وسيتم تعويض العربات السياحية المجرورة بتريبورتورات حي كاوكي …و تحويل شاطئ البدوزة الى منطقة 44 لتوفير شاطئ لساكنة الحمراء , حيث سيتم دعمه بقرية لولبية مجهزة من “وزين السيما” بطريق احرارة , مقابل زيادة سعته من حرق الإطارات المطاطية , ومشروع آخر لا يقل أهمية وهو تحويل مطرح النفايات بمدخل مراكش وإلحاقه إلى مزبلة طريق السبت , هذه الأخيرة التي سيتم توسيعها إلى حدود” ضاية عوا” بمدخل سبت جزولة , وسيتم إبرام شراكة بموجبها يتم نقل المشردين والمختلين نهارا بشكل دوري لتوطينهم بشارع الرباط والمحطة الطرقية بآسفي ,لتنقية شوارع عاصمة الجهة في وجه المؤتمرات والمنتديات العالمية, اما على المستوى اللغوي والكلمات العامية المستعملة فعلى ساكنة اسفي الاستغناء عن “الهدرة الحرشة” مثل “عاك عاك “و “عك وحيييي” و”غبيت ” والتشين ” وخاصة بالنسبة للسياسيين الذين عليهم ترقيق الراء والكاف والإكثار من واو العطف وواو القسم , أما من تم ضبطه متلبسا ولو حتى بشريط صوتي مستعملا عبارات من قبيل ” لي بغاك فين يلقاك ” والطوموبيل والشيفور تخلط عليك دابا لمراكش ” فسيتم التحقيق معه.

حتى قبل أن يتم منح التقاعد لابن مدينة آسفي والينا البجيوي عبد الفتاح , والذي تفيد معلومات بأنه اختار قضاء تقاعده بمراكش بالقرب من مقر ولاية الجهة الجديدة , وفي جعبته التنموية حضور جميع “المواسم “بالاقليم ,من سيدي محمد التيجي الى موسم “الكواش”الى الغلميين والكوانين والمعاشات . 
وحتى قبل تسليم السلط الولائية على غرار ما جرى بحر الأسبوع المنصرم بتسلم اخشيشن الوزير البامي السابق لقطاع التعليم ورئيس الجهة الجديد مفاتيح تسيير الجهة وقبل أن يقول “باي باي” لجهة دكالة عبدة , يردنا خبر تسمية جديدة للميناء المعدني بأسفي باسم ميناء مراكش , ومن هنا يمكن القول بأنها أولى تداعيات التقسيم الجهوي الجديد وترجمة للتخوفات المشروعة التي أطلقها ناشطون فايسبوكيون مع الإرهاصات الأولى للجهوية الموسعة وهي مجموعات فايسبوكية أطلقت عليها فيما قبل أسماء من قبيل : »جميعا ضد جهة اسمها مراكش اسفي

و “جميعا ضد هذا التقسيم الظالم : جهة مراكش اسفي

وهي التخوفات التي وجدت ضالتها من خلال سرقة موصوفة لأسماء المشاريع المحلية ,والتي تهدف الى طمس معالم الجغرافيا والتاريخ , وتحققت مخاوف البعض بأن جهة مراكش “غتسرط “آسفي حينما طالت السرقة الأسماء , فما بالنا بالمشاريع ؟ ومن هنا نتساءل ما أجوبة من ساهم في هندسة الجهوية الموسعة الجديدة وما المعايير والضمانات الممنوحة لتوزيع عادل للمشاريع ومامدى حقيقة خلق نموذج اقتصادي وتنموي متوازن ؟ وما الغرض من إلحاق مدينتين فوسفاطيتين وهما اليوسفية و اسفي بمراكش ؟ هل فقط لاغناء “لبزيزيلة”من حليب واردات الفوسفاط , والتي أقر وجودها مسؤول جهوي حينما كان يجيب على تنسيقية مناهضة الفساد والمفسدين المحدثة مؤخرا بآسفي , وهل إلحاق اسفي بمراكش يجد مشروعيته في تقسيم إداري محض الغاية منه خلق قطب اقتصادي حقيقي.وهل العيب يكتنفنا نحن الذين لا شغل لنا وأصبحنا نحارب كل جديد ومستجد بعقليات تقليدية تحارب التغيير؟ وتغذي فينا أسباب النقد والهمز واللمز ؟

سؤال آخر “آشنو تزاد” في جهة عبدة دكالة حينما أعطيتها الصلاحية للاشتغال منذ 1997 أي ما يقارب 18 سنة من الطلاق الرجعي مع مدينة مراكش ؟ ليصدر حكم قضائي من محكمة الجهوية الموسعة برجوع آسفي العروس الى بيت الزوجية .

وهل يمكن أن نقارن بين مدينة مراكش والبنية التحتية التي تصنف ثالثة على المستوى الوطني بنصيب مهم من المشاريع والسياحة والمنجزات العمرانية قياسا بمدينة أسفي التي توصف بمدينة المشاريع المعطوبة . 
وماذا حققت جهة دكالة عبدة منذ عهد الوالي الشيخ بيد الله والعربي الصباري وبن ذهيبة وابن البلد البجيوي عبد الفتاح كما يحب الآسفيون تسميته , في حين الأزبال “بالعرام” متناثرة في أهم شوارع الجديدة ليلا ونهارا قرب المحطة الطرقية التي ليس لها سوى الاسم وشوارع “محفرة “, وماذا جنت مدينة اليوسفية وأزقتها تصارع الأتربة المتناثرة هنا وهناك ومشاهد اعتراض الشباب المعطل لعربات القطارات المحملة بالفوسفاط فترة الحراك الشعبي ,وما مشاريع مدينة سيدي بنور والتي لم تفارقها مشاهد السوق الأسبوعي الكبير الذي تحول الى اسم يحمل مدينة , وهي أسئلة مشروعة في مطلعها ماذا حققت عاصمة دكالة – عبدة بآسفي موطن مقر ولاية الجهة وماذا أنجزت مؤسساتها المختلفة كالعمران التي صارت مقرا للاحتجاجات و الفضائح والمشاريع الموقوفة انطلاقا من مشاريع تأهيل المدينة العتيقة والتي عمرت لسنوات وانتدب مديرها السماسرة والمتكالبين باسم الجمعيات لنقل أخبار احتجاجات الساكنة , ومشاكل عمرت لسنوات “باجنان “في حين مشاريع ضخمة تم تحقيقها بمدينة مراكش حيث يتنوع العرض بمساحات شاسعة بالإقليم امتدت طولا وعرضا

. 
وماذا حققت الوكالة الحضرية بآسفي والتي لم تصلنا منها سوى أخبار انتشار البناء العشوائي والأحياء الصفيحية التي أصبحت متاخمة لمداخل اسفي من كل جهة , ورائحة مشاريع الوداديات السكنية وتراخيصها التي أزكمت الأنوف و عرف أصحابها كيف تؤكل الكتف وصاروا من مجرد موظفين عموميين بسطاء الى أصحاب السيارات الفارهة والحسابات البنكية “المتخمة” وساهموا في اشعال نار العقار بآسفي , وماذا حققت مجالسنا المنتخبة القديمة الجديدة ؟ سوى حصيلة من تبادل الاتهامات وتنمية معطوبة وشريط ساحلي مهجور يمتد لعشرات الكيلومترات والتي تصطف كل مساء به عشرات السيارات للانتشاء بماء الحياة, بالقرب من كلية متعددة التخصصات تم إنشاؤها بموقع استراتيجي وكأنها منشأة سياحية أو منتجع سياحي على شاطئ البحر , وفضيحة قسمة فيلات الصويرية وسيدي بوزيد المقابلة للكورنيش بعدما تم تفويتها بشكل مريب , وفي الوقت الذي كان من المتوقع أن تحظى هذه المنطقة الجغرافية بمشاريع تعطي الدفء للمدينة وتحرك عجلة السياحة بها وتجلب الاستثمارات وتنقذ شباب اسفي من العطالة , تم الكذب على الساكنة بكورنيش ستنتزع زليجاته المهترئة وتنطفئ أضواؤه مع توالي سنوات عجاف بفضاء يصعب على زواره حتى شراء قارورة ماء , في حين منحت فيلات للمحظوظات والمحظوظين للإطلالة من أعلى شرفاتهم للاستمتاع بأمواج مياه المحيط , ووووووو……