ناقوس خطر:مؤسسات تعليمية تزول من الخريطة،وسجون يفوق عدد نزلائها 80 ألف

المسائية العربية

محمد السعيد مازغ

اغلقت العديد من المؤسسات التعليمية العمومية بداخل المدن العثيقة ابوابها بعد ان اصبحت شبه مهجورة،بسبب اتساع مجالات المدن، واستيعابها للعديد من تجزئات السكن الاجتماعي المحدث لفائدة ذوي الدخل المحدود، والمنافسة القوية للتعليم الخصوصي وتغليب الكفة لصالحه، عكس ذلك نجد بعض المؤسسات خارج المدار الحضري تعيش اكتظاظا خانقا، وتعاني من تعدد المستويات والبنية التحتية الهرئة اضافة الى صعوبة المسالك ، ناهيك عن المعاناة من بعض العقليات التي لا ترى جدوى في تعليم الفتاة، وأيضا توثر تشغيل الطفل والطفلة في الحقول والبيوت اوغيرهما بدلا من التعليم  ومحاربة الجهل، والاستثمار في مشروع غير مربح على مستوى المنظور .  

تحديات متعددة، منها ما هو مرتبط بالمنظومة التعليمية، ومنها ما يتعلق بالسياسات المتبعة والظروف السوسيو اقتصادية نتج عن ذلك كله اختلالات عميقة ذات نتائج سلبية من اهمها الامية والانقطاع عن الدراسة، إذ تشير الاحصائيات الرسمية الى ان نسبة الامية وصلت إلى نحو 40% ، بما مجموعه نحو 9 ملايين مغربي، بينهم أكثر من مليون طفل يتراوح عمرهم بين 9 و14 سنة خارج المدرسة، لا يعرفون القراءة والكتابة، ناهيك عن قرابة 370 ألف طفل آخرين ينقطعون يغادرون المدرسة سنويا.

والمشكل لا يتوقف عند إيجاد مقعد داخل المدرسة من عدمه، وإنما يكمن في انحراف العديد من الملفوظين من المدرسة وانجرارهم الى عالم المخدرات والسرقة و الجريمة …. وطبيعي ان يجد هؤلاء انفسهم يوما قابعين داخل الزنازن التي تعد بمثابة المدرسة التي يتخرج منها محترفي الجريمة بامتياز، حيث تصقل خلال مدة الاعتقال التجارب، ويستفاد من الخبرات ، وقد يتعدى ذلك الى الدخول في اتفاقيات وصفقات عمل مشترك، تحدد أهدافا أكثر دقة ومردودية، مثل سرقة المؤسسات المالية كالابناك مثلا ، او استهداف اشخاص )مراكش مقهى لاكريم نموذجا )،او الاتجار في المخدرات…

ورغم الجهود المبدولة، فإن المشكل آخذ في التفاقم، فالسجون تشهد اكتظاظا، والجريمة والعنف في اطراد مستمر، وتلاشي القيم والاخلاق النبيلة المبنية على التلاحم والتكافل والإيثار وروح المواطنة الحقة ، الشيء الذي يحتم علينا التساؤل : إلى متى يستمر الوضع على ما هو عليه، والسبل الكفيلة لفك طلاسيم الاخفاقات، واستثباب الامن والامان.

مما يحز في النفس ان التعليم يعيش أزمة حقيقية بفعل ما تشهده العديد من المؤسسات التعليمية من تسيب وعنف وضحايا، فلم تعد ذلك المكان الآمن الذي ينشد المتعلم فيه العلم والمعرفة، ويسعى فيه الاستاذ إلى  الرفع من قدرات متعلميه ولم تعد الفضاء الملائم لترسيخ القيم النبيلة ، والمبادئ السامية، وتكريس روح التسامح والإيثار، ونبذ الغش والتطرف,…..

ويحز في النفس أيضا أن دولا أجنبية لا تعتنق دين الاسلام الذي يسمو بالقيم وينأى بها عن الفحشاء والمنكر، ويدعو المسلم إلى الطريق السوي ويحرم عليه قتل النفس البشرية، والسرقة والبغاء نجحت في تخفيظ نسبة الجريمة، لدرجة بدت تفتخر بما حققته سياساتها من نجاحات، حيث نجد اليابان التي يقدر عدد سكانها ب 128 مليون نسمة، ويبلغ عدد سكان العاصمة طوكيو وحدها خمسةٌ وثلاثون مليون نسمة .تفتخر بكون المواطن الياباني قد ينسى هاتفه النقال او حاسوبه  في مقهى او مطعم غاص بالزبائن، ويتذكره بعد ساعات، فيجده في مكانه او لذى صاحب المقهى، كما ان اغلب المواطنين يتركون دراجاتهم النارية خارج البيوت دون حاجة لاقفالها، ولا احد يمد يده لمتاع غيره.. كما ان التجربة الهولاندية اعطت ثمارها، حيث شهدت سجونها انخفاظا كبيرا في عدد السجناء وهو ما جعلها تتخد خطوة لاغلاق أزيد من 20   سجنا من سجونها ، واضحى عدد الحراس يفوق عدد السجناء .

أما في وطننا الحبيب فأكثر من 80 ألف شخص يعيشون في سجون وزنازين المملكة حسب ما أعلنه محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون، وإعادة الإدماج بالمغرب، موضحا أن عدد السجناء في المغرب تخطى رقم 80 ألف سجين وسجينة، وأنه رغم افتتاح 11 سجناً جديداً خلال السنتين الماضيتين، لا تزال نسبة الاكتظاظ مرتفعة، وبلغت أزيد من 38 بالمائة نهاية سنة 2016، فهل يمكن ان نتحدث عن مستقبل مشرق في ظل انخفاظ عدد المؤسسات التعليمية، وشح فرص الشغل، وارتفاع نسبة البطالة، واكتظاظ السجون، وإلى متى تتحمل الدولة عبء هذه الاعداد الغفيرة من مؤونة وأسرة وتمريض، في غياب برامج حقيقية لتأهيل السجون وأنسنتها.

 

http://adultpicsxxx.com free hd porn http://qpornx.com