ندوة حول الأدب المنجمي المقومات الجمالية والخصائص الاجتماعية من تنظيم جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمي

المسائية العربية

نظمت مساء يوم الجمعة 21 أبريل 2017 بنادي نساء ورجال التعليم ابن عبدون بدعم من وزارة الثقافة والمجمع الشريف للفوسفاط جمعية أجيال المستقبل للتربية والتنمية في إطار أنشطة المنتدى الثقافي للكتاب في نسخته الرابعة، ندوة حول الأدب المنجمي المقومات الجمالية والخصائص الاجتماعية، بمشاركة الأساتذة عديدي عبد العزيز، صالح شكاك، ناقوس المهدي، السهلي عويشي، محمد العرجوني ومسحت عبد الرحمان.

وسلط المتدخلون الضوء على الأدب المنجمي وتاريخ المناجم مع طرح مقارنات مع بعض دول العالم والتي تتحول فيها المدن المنجمية إلى أقطاب صناعية بينما عندنا تسير هذه المدن لتصير مدنا شبحا، وهو الطرح الذي تبناه الأستاذ عديدي عبد العزيز في تدخله موضحا الاختلاف بين مختلف المناطق المنجمية، إذ اعتبر أن خريبكة كان بإمكانها أن تساير العمل المنجمي لطبيعة المادة المستخرجة لتصير أحد الأقطاب الصناعية المهمة مقارنة مع باقي المدن التي تواجد فيها الحديد والفحم الحجري.

كما تمت مواصلة النقاش بطرح تجارب روائية سلطت الضوء على حياة المناجم وعمال المناجم، حيث تحدث الأستاذ المهدي ناقوس عن الأدب المنجمي وخصائصه كما تحدث الروائي عبد الرحمان مسحت عن تجربته الروائية من خلال رواية أهل العتمات، وعلاقتها بالمنجم والعمل المنجمي من خلال حياة العامل المنجمي في فترة التنقيب تحت الأرض.

واكد محمد العرجوني انطلاقا من تجربته الروائية حول المناجم أن أدب المناجم يأتي في إطار الحفاظ على ذاكرة العمل المنجمي والمدن المنجمية ولاسيما في مدينة جرادة التي أضحت على الهامش، مع دعوته للعمل على خلق حركية على الصعيد الوطني والمغاربي من أجل الاستفادة من تجارب دول أخرى.

الأستاذ صالح شكاك عاد بالذاكرة للوراء ليستحضر تاريخ المناجم بمجموعة من المدن بدء من قبيلتهآيت عمار ومرورا بخريبكة، وركز على تأثير المنجم في حياة الأطفال في تلك الفترة من خلال استحضار بعض الممارسات والطقوس التي كانت سائدة، كما طرح تساؤلا عن العلاقة التي يمكن أن تجمع بين الروائي والمؤرخ للخروج بأدب منجمي، مؤكدا أن منطقة ورديغة تتيح فرصا كثيرة للكتابة التاريخية، ولاسيما بعد رصد التحولات التي تعرفها.

واعتبر الأستاذ السهلي عويشي في تدخله أن الأدب المنجمي فعل راسخ في العمل الثقافي، من خلال طرحه لظروف الكتابة بالمدن المنجمية وكذا القواسم المشتركة بين مختلف المدن المنجمية التي تدفع لتوثيقها، كما عرض مجموعة تجارب بدول أخرى في الأدب المنجمي.

وفي الختام تم فتح باب النقاش أمام الحاضرين في ندوة امتدت لما يقارب الأربع ساعات، قبل أن يضرب الجميع الموعد مع ندوة قادمة في نسخة السنة القادمة من المنتدى الثقافي للكتاب