هل أتاك حديث 52 طالب وطالبة مغاربة لم يستأنفوا بعد دراستهم برومانيا

المسائية العربية9

يعيش عدد كبير من الطلبة والطالبات المغاربة الذين تم قبولهم بكلية طب الاسنان برومانيا حالة مزرية، وظروفا قاسية جراء ما تعرضوا له من مفاجآت صادمة، ومواقف عنصرية، دمرت الأمل في متابعة الدروس الجامعية وبلوغ تخصص في طب الأسنان،

أبناؤنا وبناتنا المغاربة “مرميون ” في رومانيا بعد نجاحهم في امتحان الباكلوريا بامتياز، وكأنهم بلغوا أرض كمهاجرين سريين، وليس طلبة جامعيين، إقصاء متعمد، وبطالة مفروضة، وغربة بعيدا عن الاهل والوطن.

لم يجدوا سندا حقيقيا ينصت إلى نداء الإستغاثة، ولا من يقف إلى جانبهم وقت الشدة ويصون كرامتهم المهدورة وكرامة المغاربة سواء، يواجهون مصيرهم بأنفسهم، ويتصلون بالسفارة وبوزارة الخارجية المغربية، وبكل من له صلة بالموضوع، فيتلقون وعودا لم تتبلور بعد على أرض الواقع.

 

قصة هؤلاء كما رواها أحد آباء الضحايا:”  أنهم استجابوا لبلاغ من الدولة الرومانية يخبر بفتح التسجيلات في الجامعة الرومانية لطلبة طب الأسنان باللغة الفرنسية، مرفقا بالشروط المطلوبة لقبول الملف، وفعلا انطلقت مجموعة من الاسر في تهييء الملفات التي تضم نقطة الامتياز بالبكالورية والسيرة الذاتية وغيرها من الوثائق المطلوبة، وبعدها توصلوا بلائحة تضم الطلبة الذين تتوفر فيهم تلك الشروط ، والذين تم تم قبولهم من طرف لجنة متخصصة في دراسة الملفات، وعلى الطالب الوارد اسمه في اللوائح أن يدفع 20 ألف أورو كدفعة أولى حتى يؤكد تسجيله رسميا.

بعد ذلك تم اصدار لائحة ثانية تفيد بإعادة دراسة الملفات من جديد وتقييمها، وقد شملت تواريخ مراجعة كل ملف على حذة،  ودعوة لمن استوفوا الشروط وحصلوا على الموافقة ، بتسلم شهادة القبول التي تتيح لهم الحصول على التأشيرة، إلا أن الملاحظ أن الطلبة المنتمين إلى الدول الاروبية لم يشملهم التشطيب، في حين حذفت أسماء طلبة تونسيين، ومغاربة، وقد بلغ عدد المشطبين عليهم  منها 45 طالبا وطالبة.

وعلى إثر ذلك، قام الطلبة المقبولون نهائيا، وبناء على شهادة القبول بالجامعة والمؤشر عليها من طرف وزارة الخارجية الرومانية،إلى جانب الكلية المستقبلة بالاجراءات الإدارية الضرورية، وبعد تأدية  جميع مستحقات السنة الدراسية 2015ـ 2016  والتي حددت في إضافة 5000 أورو إضافية، أي ما يعادل في مجموع الدفعات دون باقي الصوائر 76 ألف درهم مغربي،  تمكنوا من “تأشيرة الطالب”، فحزموا حقائبهم، واستقلوا الطائرة، وبحثوا عن مسكن للإيجار، بعد أن دفع أغلبهم شهورا مسبقة مقابل سكن قريب من مقر الكلية.

وكانت المفاجأة كبيرة، حين فوجئ الطلبة بلائحة رابعة، تم التشطيب فيها على 12 طالب وطالبة دون مبرر، ليصبح العدد 57 طالبا ممنوعا من استئناف دراستهم، يعانون الاقصاء والتهميش.

وللإشارة فقط، فرومانيا شهدت في الأيام الأخيرة مظاهرات شعبية غاضبة، جراء الفساد المستشري في دواليب مجموعة من الدوائر، وعلى إثر ذلك، قدم رئيس الوزراء  الروماني فيكتور بونتا  استقالته، كما أقالت الحكومة رئيس جامعة الطب والصيدلة بمدينة “إياسي” الرومانية، على إثر تورطه في التلاعب بلائحة الطلبة المقبولين للمتابعة الدراسة خلال الموسم الجامعي الحالي، ومنهم المغاربة المذكورون الذين تم التشطيب على أسمائهم، وحرمانهم من الدراسة، وتركهم بين مخالب قساوة العيش والغربة والخوف من المجهول القادم.