هل هناك علاقة بين: ضحايا حادثة طانطان ،تهريب البنزين، مسؤولية الدولة

المسائية العربيةZ

قال تعالى:” وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ “….رحم الله ضحايا حادثة طانطان ، وكان الله في عون آبائهم وامهاتهم واسرهم الكبيرة والصغيرة، خطفهم الموت على غفلة من الزمن، وكان قدرهم ان تشتعل النيران وتحيط بهم من كل جانب، وكانت مشيئة الله ان ينجو السائق الثاني الذي كان ينام في المكان الخلفي للحافلة، وينجح في فتح الباب وإنقاذ اربعة انفس من موت محقق، نهيلة العرافي و حسناء إكرام والتي نقلت عبر مروحية من مستشفى طانطان إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، ومحمد حمدون الذي نقل إلى جانب نهيلة إلى المستشفى العسكري بكلميم، وباه عبداني الذي نجا بأعجوبة من الموت.

9k=

الأخبار تتحدث على أن  الحادثة المفجعة وقعت بين شاحنة محملة بالبنزين المهرب و حافلة تقل الضحايا وأغلبهم من الأطفال، الشيء الذي يمكن أن يعطينا تفسيرا عن سبب اندلاع النيران بشكل قوي واستحالة إنقاذ  34 ضحية ،كما تتحدث بعض الأوساط على أن الشاحنة قد تعود ملكيتها لأحد المسؤولين بكلميم، والذي أصبح يتاجر في البشر والحجر والبنزين والصفقات العمومية دون رادع أو مساءلة. علما أن بدايته معروفة لذى الجميع، فلم يكن من
الملاكين العقاريين، ولا من العائلات الثرية في المنطقة، بل كان مياوما بأجر زهيد، في الوقت الذي أصبحت ثروته اليوم تعد بالمليارات، ونفوذه تجاوز المجال الترابي لجهة كلميم سمارة إلى مجموعة من المدن المغربية وفي أولويتها الرباط. ولا يستبعد محمد طارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب أن يكشف التحقيق على أن التهريب تتورط فيه شبكات نافذة قد يكون من بينها مسؤولون كبار في الدرك والجماركـ،وهو ما قد يحمل الدولة  المسؤولية كاملة.

وفي حالة ما كانت الشاحنة تعود لشخص غير ذلك الذي تناقلت اسمه العديد من المنابر الإعلامية وتحدثت عنه المواقع التواصل المجتمعي فنتائج التحقيق هي الوحيدة الكفيلة بإظهار الحقيقة وكشف المستور.