هل يعكس الاعلام بمختلف أشكاله الوجه الحقيقي للمغرب

المسائية العربية

ذ محمد السعيد مازغ

هل تمثل الصحافة  في المغرب السلطة الرابعة ! ؟ ، وهل تعتبر  مرآة المجتمع التي تعكس قيمه وثقافته، وإلى أي حدّ تمارس فعلا الرقابة على الأداء الحكومي بجانب الرقابة على مؤسسات الدولة وما يعج به المجتمع من حركية ومن مدٍّ وجزر!؟.

وهل يصل الاعلام الالكتروني الذي فرض ذاته في السنوات الاخيرة إلى مستوى تشكيل الرأي العام، وتوجيهه  من خلال طرحه للقضايا المصيرية، ومعالجته للأمراض المجتمعية، وما يحبل به الشارع من تناقضات وتجاوزات وانتهاكات، وأيضا ما يشهده المجتمع من تقدم ونماء وإصلاحات سواء على مستوى التشريعات والقوانين، او المظاهر العمرانية والاحوال المعيشية.

… أسئلة كثيرة تطرح نفسها بقوة، يبقى الجواب عنها رهين قناعات المجتمع، ومدى ارتياح المتلقي وتجاوبه مع ما يقدم له من اخبار وبرامج ومواد اعلامية ، وأيضا مدى تأثير الاعلام بكل اصنافه على الرأي العام، ونجاحه في تلبية طموحات الشارع وتعبيره عن همومه وواقعه، وفي الوقت ذاته مدى مواكبته الطموحات التنموية للدولة ، وإلمامه بكل القضايا التي تشكل وعيا مجتمعيا بالقضايا الاجتماعية والسياسية، والاقتصادية وحتى العلمية والتربوية، والمشكلات والاكراهات المطروحة والسعي الى إشراك المواطنين في القضايا المصيرية  التي تخاطب العقول  والعواطف السامية وترقى بهم من خلال تنويرهم وتثقيفهم، لا تخديرهم وخداعهم، أو استهجان وقتهم في مسلسلات تركية رخيصة، وأفلام خلاعة ، وبرامج تافهة ، وسهرات ماجنة، لا تليق بالقيم الدينية والاخلاقية والحضارية  التي نفتخر بها كمجتمع مغربي مسلم.

وعلى كل فليس من قبيل الصدفة ان تجد دولا أقل من المغرب نموا وحضارة، ومنها أيضا دول الجوار، وهم اكثر مبيعا للجرائد والمجلات، واكثر قراءة والتصاقا بالصحافة والصحفيين، وليس من باب الترفيه والاستجمام ان ينكب عدد لا يستهان به من المواطنين وخاصة فئة الشباب والاطفال على وسائل اعلام خارجية ، ومتابعة برامجها الرياضية والسياسية والثقافية.. ولم تشكل مفاجأة تلك الاصوات التي ترتفع داخل شبكات التواصل الاجتماعي والتي تطالب بمقاطعة احدى القنوات التلفزية التي طغت على برامجها المسلسلات التركية والمكسيكية وبعض البرامج التي تخل بالحياء، وتطغى على سلوكيات وعقليات الناشئة وفئة عريضة من المجتمع واغلبهم اميين، او متوسطي التعلم،

ظاهرة العزوف عن متابعة بعض البرامج ليست ” ماركة مسجلة ” خاصة بالمغرب، بل اصبح مثقفوا العديد من الدول ينحون نفس المنحى، ويضغطون من اجل اعلام يرقى الى طموحات المواطن، فنجد داخل شبكة التواصل الاجتماعي دعوة تونسيين الى حملة وطنية لمقاطعة ما اسموه البرامج التافهة والاثارية في القنوات التلفيزيونية التونسية، معللين ذلك انها تحقق نسب مشاهدة عالية على حساب الفكر والابداع والقيم النبيلة والرقة الانسانية او التي تستثمر في الخوف والحقد وتوهم بان تونس مجرد غابة من الذئاب والافاعي.

ويظهر أن هذه الأصوات المحتجة لا تعني الاعلام برمته، وإنما تشير بأصبع الاتهام الى برامج معينة ، تسيء في حقيقتها الى الرسالة النبيلة التي يحملها الاعلام على عاتقه، وتطالب بالنهوض بالقطاع الاعلامي وتمكينه من الاليات والامكانيات التي تمنحه الاستقلالية والحرية ، وتوفر له الشروط المواتية  لتقديم رسالة واعية، فيها الخبر وفيها الرأي، وفيها المعلومة، وفيها الكلمة الصادقة الملتزمة والصورة المناسبة والتغطية المعبره والمتقيدة  بأخلاق المهنة ، والمسايرة لما جد من احداث ليس على المستوى المحلي او الوطني بل والعالم وفي فترة زمنية قصيرة، نريد اعلاما يتجاوز خط نقل الخبر الى التفسير والتحليل واشراك الراي العام، نريد اعلاما يعكس الوجه الحقيقي للمجتمع المغربي، ويساهم بدوره في محاربة الفساد وهدر المال العام، نريد اعلاما يمثل بالفعل السلطة الرابعة وليس اعلاما رسميا يمتثل للتعليمات ويسير على نهج السمع والطاعة.نريد اعلاما يساهم في دَعم السَّلام والتفاهُم الدَّولي، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الانسان……

http://adultpicsxxx.com free hd porn http://qpornx.com