هل يهدد الاحتجاج السلمي هيبة الدولة؟ !

المسائية العربية

اعتبر الكاتب والإعلامي بلال التليدي، أنه لا يوجد “أي تعارض بين الاحتجاج السلمي في الحسيمة يوم العيد وبين هيبة الدولة”، مضيفا أن “الذين خرجوا بشكل حضاري سلمي للاحتجاج لم يمسوا بهيبة الدولة ولم يشكلوا أي اعتراض على مضمون بلاغ المجلس الوزاري ولم يمثلوا أي تحد لتدخل الملك”.

وتابع التليدي، في تدوينة على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، أن “التأويل السلطوي للتدخل الملكي هو الذي يحاول خلق خصومة بين الملك والمحتجين”، مؤكدا أن “أبناء الحسيمة جميعهم كما كافة الشعب المغربي يحبون الملك ويرون في تدخله إقرارا بعدالة قضيتهم ومظلوميتهم…”، وأردف أن “كل ما في الأمر هو أن لهم أسبقية مختلفة….فالدولة مهتمة بتنفيذ منارة المتوسط، وهم مشغولون أكثر اليوم بالإفراج عن معتقليهم…”.

وفي السياق ذاته، قال التليدي، إن “التأويل السلطوي هو الذي أنتج العنف والقمع وهو الذي انتهى بتعريض هيبة الدولة للمس وهو الذي يحرج الدولة”، مبينا أنه “لو تعاملت الدولة مع المحتجين بشكل حضاري وراعت حرمة العيد، لكان ذلك مدخلا لفهم تدخل الملك وتهيئة شروط طي الملف والإفراج عن المعتقلين…”.

وشدد المتحدث ذاته، على أن “هيبة الدولة لا تمس بحراك سلمي، وإنما تمس في الصميم وتعرض مناعةالمؤسسات وتشوش على سمعة البلاد بقمع المحتجين…”، مضيفا أن “أهل الحسيمة يحبون الملك ويعرفون أنه تجاوب مع نبضهم وتفاعل مع همومهم، لكنهم لا يفهمون السبب وراء الإبقاء على المعتقلين ولايفهون أيضا كيف يتم معاقبة البعض ومكافأة من يرون أنه سبب في المشكلة”.