ﺣﻤﻴﺪ ﺯﺭﻳﻜﻢ .. ﻭﺗﻐﻴﺐ ﻧﺠﻤﺔ ﻋﻦ ﻓﻀﺎﺀ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ

ﻛﻴﻒ ﻧﺘﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﺑﺜﻘﻞ ﻣﺎﺿﻴﻚ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﻔﻌﻢ ﺑﺎﻻﺧﻼﺹ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺨﺎﻉ .. ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺍﻟﺒﺎﻉ .. ﻭﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻄﺒﺎﻉ؟ ﺗﺪﻫﻮﺭﺕ ﺍﻻﻭﺿﺎﻉ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺗﺪﻫﻮﺭﺕ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺎﺕ ﻭﺑﻘﻴﺖ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻣﻨﺘﺼﺒﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺒﺪﻝ ﺗﺒﺪﻳﻼ . ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻮﻓﻲ ﻟﻠﻔﻜﺮ ﺍﻟﻌﺘﻴﺪ،ﻭﻟﻢ ﺗﺰﺩﻙ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻌﺎﺕ ﺍﻻ ﺷﻌﻠﺔ ﻛﻨﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻓﺘﻴﻼ .

ﻟﻦ ﻧﻨﺴﺎﻙ ﻟﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﻬﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻛﺎﻟﻬﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﺎﺩﻱ ‏( ﻛﻮﻣﻴﺪﻳﺎ ‏) ﻭﻳﺴﺘﻘﺒﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﺎﺷﺮﺍﻗﺘﻚ ﻭﺑﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻳﺤﺘﻀﻨﻚ . ﻛﻨﺖ ﺩﺍﻋﻤﺎ ﻭﻣﺪﻋﻤﺎ ﻟﻜﻞ ﺟﻤﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻦ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ . ﻛﻨﺖ ﻣﺤﻂ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﻟﺪﻯ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﺮﻓﻚ .

ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺇﻥ ﻓﺎﺭﻗﺘﻨﺎ ﺟﺴﺪﻳﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﺘﺮﻛﻨﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ﻓﻤﻠﺤﻤﺘﻚ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻧﺒﺮﺍﺳﺎ ﻣﻀﻴﺌﺎ ﻧﺘﻠﻤﺲ ﺑﻪ ﺻﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ، ﻛﻦ ﻣﺮﺗﺎﺣﺎ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻙ؛ ﺍﻟﻢ ﺗﺘﺮﻙ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﻭﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭ ﻭﻓﺎﺀ ﺃﻭﻻﺋﻚ ﺍﻻﻭﻓﻴﺎﺀ ﻹﺭﺛﻚ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﺑﺎﻟﺸﻬﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ؟ ﻓﻨﺤﻦ ﻭﺍﻳﺎﻫﻢ ﺳﻨﺤﻤﻞ ﻣﺸﻌﻠﻚ ﻭﻧﺤﺘﺮﻕ ﺑﻀﻴﺎﺋﻪ ﻟﻨﻴﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ . ﻭﺳﻨﻤﻠﺊ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺟﻴﺶ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻰ ﻓﻀﺎﺀﺍﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ، ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﺰ ﻧﻀﺎﻟﻲ ﺷﺮﻳﻒ ﻓﻲ ﺳﻨﺴﻴﺮ ﻣﺘﺸﺒﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻤﺘﻨﺎ .