%d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1

احتلال سكن وظيفي من طرف شخص غريب عن قطاع التربية و التكوين بمراكش، ولا من يحرك ساكنا

المسائية العربية

 %d8%b1%d8%b4%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1

 

من يصدق أن السكن الإداري الذي خصصته الدولة للمسؤولين كي تخفف عنهم مشقة الطريق، وتمكنهم من القيام بواجباتهم في أحسن الظروف، أضحى  المستفيد منه الغرباء عن مهنة التعليم، أما الموظف المسؤول، فعليه أن ينفد الاوامر بالإفراغ في ظرف وجيز بعد الاحالة على المعاش، وإلا رميت امتعته وممتلكاته الخاصة في الشارع، وطرد شر طردة، وهنا الحديث عن البعض وليس الكل، فرجال ونساء التعليم وعلى رأسهم النقابات المهنية لهم دراية كافية  بملفات الفساد بنيابة التعليم بمراكش على مستوى السكن الوظيفي، وسبق إثارتها في أكثر من مناسبة، ونظمت في حقها وقفات واحتجاجات ، لكن لا حياة لمن تنادي.

والغريب في الأمر، أن هذا السكن الوظيفي لا يقع في جزيرة الوقواق، ولا في أدغال إفريقيا ، وإنما على بعد أمتار معدودة على الأصابع من نيابة التعليم، والأنكى والأمر، أن هذا الاحتلال لم يكن سرا ، كما لم تكن التغييرات في معالم السكن والتي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة ساكنة العمارة في جوف الليل، أو ايام العطل المدرسية، بل كان العمال يهدمون الاسس والجدران في واضحة النهار، وفي تحد سافر للساكنة التي لم تنفع شكاياتها ولا تنبيهاتها للخطر المحدق، ولا استعطافها للمسؤولين من ثني الرجل الغريب عن مهنة التعليم، من التصرف في ملك الدولة كما يريد ، وبالشكل الذي يريد.

لا تعجبوا إذا قلنا أن مدير الأكاديمية ونائب وزارة التعليم، ورؤساء المصالح جميعهم على علم بحيثيات الموضوع، ولكن لا احد منهم بادر باتخاذ الاجراءات الضرورية لتصحيح الوضع، وإعادة الاعتبار لرجال ونساء التعليم. وهنا لا بد من وضع علامات استفهام عن الاسباب الكامنة خلف الصمت والتجاهل لواقعة لا يصدقها العقل السليم.

وحسب تصريحات أحد المتضررين من سكان العمارة المذكورة ، فإن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش أسفي الحالي ، قام بإيداع الملف لدى محامي الأكاديمية منذ اسبوعين فقط، ويعتقد أن المحامي لم يودع بعد الملف لذى القضاء سواء العادي أو العاجل.ويتخوف السكان ان يكون من وراء ذلك من يتحملون المسؤولية المباشرة في إقحام شخص غريب داخل سكن مخصص للموظفين التابعين لمديرية التعليم بمراكش.

وفي رسالة مفتوحة من ساكنة العمارة المتضررة، إلى السيد مدير الأكاديمية الجهوية أثار المتضررون مجموعة من الأسئلة الاستفهامية ندرج بعضا منها :

– لماذا لازال هذا الشخص ينعم باحتلال هذا السكن دون موجب حق قانوني أو أخلاقي؟

-من مكن هذا الشخص من امكانات الاستفادة من عدادات الماء و الكهرباء بالربط بنيابة التعليم؟

– كيف استقر به الحال واطمئن كي يغير معالم قبو العمارة و يوظفه سكنا مريحا؟

–  بل يقوم بإيجاره للأغراب في تحد خطير لسكان العمارة رغم خطورة هذا الفعل و تهديده للأمن العام و الخاص؟

-من مكنه ببناء مرحاض عشوائي بسكن إداري تابع للملك المخزني و تحت إشراف وزارة التربية الوطنية بالحي الشتوي بمراكش؟

– كيف تسنى لهذا الشخص وهو غريب عن قطاع التعليم أن يحجز عدادات الكهرباء الخاصة بالسكان و أن يحتل المحل المخصص لها كذلك؟

– لماذا لم يتم استعجال المطالبة بإفراغ هذا المحتل من طرف الأكاديمية الوصية على هذه السكنيات كما يتم افراغ المتقاعدين من أسرة التربية و التكوين ثلاث أشهر فقط بعد تقاعدهم؟

– لما لا تتم أي زيارة تفقدية عقب كل عملية هدم بالطابق التحت أرضي للعمارة مما يهدد سلامة عدة أسر تعليمية قاطنة بالعمارة رغم الاشعار بذلك؟

– إن السلطات المحلية من قائد المنطقة أو نواب جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية يجيبون سكان العمارة عند الشكاية من تسلط هذا الشخص من ضرورة تدخل الادارة التي تحت نفوذها السكن بطلب إفراغه ليتم الأمر على الفور، لما لم تتدخل إدارتكم و الملف بين يديها من حوالي السنة و النصف؟

العمارة المعنية

img-20161019-wa0008

ملحوظة: علمت المسائية العربية من مصادر موثوقة، أن الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب تتدارس بدورها هذا الملف، ومن المترقب أن تدخل على الخط في القريب العاجل.