9503450-15254922-225x300

اعداء الحرية والاعلام يعتدون على المصورين الصحفيين بمراكش

المسائية الرياضية 

محمد السعيد مازغ9503450-15254922-225x300

كان الله في عون الصحفيين والمراسلين والمصورين بمدينة مراكش، فقد اصبحوا هدفا لكل من يريد إفراغ الكبث، وإبراز الفحولة، في الأسبوع الماضي تعرض فتح الله الطرومبتي مصور صحفي باسبوعية الانتفاضة إلى اعتداء من طرف قائد سيدي عبد الله غيات، لا لشيء إلا لأنه يوثق لوقفة احتجاجية نظمتها الساكنة ضد الحيف، وبدلا من أن تفتح سلطات سيدي غيات حوارا إيجابيا، وتعمل على دفع الضرر عن الساكنة، كان همها الوحيد تفريق المحتجين، وإخفاء الحقيقة عن الرأي العام. فاستهدفت المصور ونزعت بطاقته المهنية وآلة تصويره لتتراجع بعدتلقي الاوامر من رؤسائها.

بالأمس، انهزم فريق المريخ السوداني امام نادي الكوكب المراكشي بملعب مراكش الكبير ، وكان الانتصار مستحقا، حيث تابعه المشاهدون الذين لم يسعفهم الحظ للانتقال إلى ملعب مراكش، مباشرة على أمواج شاشة التلفاز، هذه الهزيمة المرة لم يستسغها بعض لاعبي فريق المريخ السوداني، وترجموا غضبهم في رشق الصحفيين  بالحجارة مما أدى إلى إصابة عدد منهم وبينهم الزميل عبد النبي الوراق مصور صحفي الذي تم نقله إلى مستعجلات مستشفى إبن طفيل لتلقي العلاج.

هل المصور الصحفي هو من سجل الاصابتين القاتلتين في مرمى فريق المريخ السوداني؟ وهل ما قام به بعض العناصر من تخريب واعتداء على رجال الامن والحكم يمكن السكوت عنه وتجاهله من طرف المصورين الصحفيين الحاضرين؟ وأي ذنب ارتكبوه ضد الثور الهائج وهم يوثقون هذه الممارسات البعيدة عن الأخلاق والروح الرياضية؟ 

هذا قدركم يا حملة الأقلام، ويا عاشقي آلة التصوير …فالذي أطلق على الصحافة مهنة المتاعب لم يخطئ، لأن الصحفي لا يعمل عمل الإداري الذي يؤدي سويعات عمل محدودة يوميا،وإنما هو رجل الميدان، يعيش الحدث، ويسعى لنقله إلى الرأي العام، غير آبه بما يمكن أن يتعرض له من استفزاز وعنف من طرف أعداء الحرية ، اعتقادا منهم ان بالترهيب والتخويف والاقصاء ستحجب الحقيقة وتسقط الاقلام، وتضيع الصورة، ولكن ما يحدث في الغالب هو العكس، فكونوا دائما في الموعد، وحافظوا على المصداقية والالتزام بأخلاق المهنة، واجهروا بالحق، ولا تخشوا لومة لائم.