1-696x462

الاتحاد الاشتراكي بمراكش يدعو لانقاذ ساحة جامع الفنا وحمايتها من اسقاطها كمعلمة من قائمة التراث الانساني العالمي

المسائية العربية

محمد السعيد مازغ1-696x462

دعت لجنة المؤسسات المنتخبة لمناضلي حزب الاتحاد الاشتراكي بمراكش إلى ندوة صحفية يوم الاربعاء 11 ماي 2016 ، تحت عنوان : ” حماية ساحة جامع الفنا من اسقاطها كمعلمة من قائمة الثراث الانساني العالمي واجب وطني على عاتق كل المغاربة “. اللقاء كان مناسبة لإثارة العديد من الاختلالات وما يحاك ضد هذه الساحة التاريخية من مؤامرات تهدد بإسقاطها كمعلمة من قائمة التراث العالمي الإنساني

وخلال مداخلته، ركز محمد الخصاصي مسؤول العلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الاشتراكي على مكانة الساحة واهميتها الدولية، حيث اصبحت قبلة للمؤتمرات واللقاءات العالمية، ومنتجعا سياحيا يستقطب السياح ويجلبهم لاستكشاف هذه المعلمة التاريخية، ولكن واقع الساحة في الظروف الحالية يجعل التساؤل مشروعا حول انطباعات ضيوف المغرب ، خاصة وأن المغرب مقبل على احتضان تظاهرة عالمية كبيرة ( كوب 22) بعد (كوب 21) التي نظمت في باريس ، بعد أن فقدت ساحة جامع الفنا مواصفاتها التاريخية والثقافية والـتواصلية المعروفة عنها ، واعتبر أن الندوة الصحفية هي بمثابة نداء عاجل إلى كل الفرقاء السياسيين، وجمعيات المجتمع المدني، والإعلاميين، وكل القوى الحية للتجند من أجل إنقاد الساحة بعد أن فقدت روح الفرجة، وساد منطق احتلال الملك العام من طرف الباعة المتجولين، واستيطان المطاعم وتوسع حدودها على حساب الحلقات والتنشيط التي كانت تؤثت فضاء ساحة جامع الفنا، وتشد إليها كل الزوار.

IMG_20160511_193524

وأشار إلى أن منظمة اليونسكو حين تصنف معلمة ضمن التراث الثقافي ، فإنها تصبح تحت مراقبتها ، وإذا لم تع المؤسسات المعنية بأهمية هذا المكسب فمآله الضياع ، ولذلك هذه مسؤولية مشتركة، ينبغي ان يستحضرها الجميع.

عبد الحق العندليب الكاتب الاقليمي للاتحاد الاشتراكي بدوره اكد في كلمته بأن ساحة جامع الفنا تعتبر تراثا شفهيا لا ماديا عالميا منذ أن اعترفت به منظمة اليونسكو سنة 2001 ، هذا الاعتراف الدولي بمثابة أمانة تضعها الإنسانية على عاتق كل المغاربة قصد الحفاظ عليها وتطويرها وحمايتها من أي انحراف ، وما نراه اليوم في هذه الساحة توجه نحو تحريف مضمونها الإنساني الثقافي اللامادي ، وهذا يرجع بالأساس غلى سياسة الارتجال والفوضى التي تعم الساحة. 

وكشف خالد زريكم المستشار الاتحادي عضو مجلس مقاطعة مراكش المدينة عن مضمون الرسالة التي سبق ان وجهها  إلى رئيس مقاطعة مراكش المدينة  في موضوع الفندق السياحي لنادي البحر الابيض المتوسط،  حيث كان من أهم  ما جاء في ديباجتها ما يلي : « لقد سبق لجماعة مراكش أن اكترت لنادي البحر الأبيض المتوسط فضاء في قلب ساحة جامع الفنا الشهيرة عالميا  التي كانت أول من حاز لقب      ” تراث إنساني لا مادي ”  و يعلم المراكشيون جميعا أن الفترة التي أكثرت فيها الجماعة للنادي هـذا الفضاء الذي أقام عليه فندقا متعدد الأنشطة  المثيرة للجدل  مند عشرات الــسنين ، قد انتهت مند عدة سنوات ، و أن هـذا المكان قد أصبح مهجورا ، وبعد أيام ستحتفل مراكش بالذكرى 30 على إعلان مراكش تراثا عالمـيا ، و سيترأس فعاليات هـذا الحدث رئيس الحكومة مع مجموعة من الوزراء و مدبري الشأن المحلي و المجتمع المدني و الشركاء الاقتصاديين ، مع العلم أن هـذه الساحة تعاني من الإهمال و التقصير في الصيانة الشيء الذي يهددها بخطورة إسقاطها ، كمعلمة من قائمة التراث العالمي الإنساني ، و من بين الأشياء التي تسيء إليها هو عدم استرجاعها للفضاء الذي أقام عليـــــه نادي البحر الأبيض المتوسط فندقه ، حيث أصبح مكانا مهجورا يبين عدم الاهتمام بهده الساحة . » 

10

واستغرب خالد زريكم من التجاهل الذي تعامل به مسؤولو المجالس الجماعية مع مجموعة من الدراسات والمقترحات التي تمت في شان الساحة ومحيطها، وطالب بضرورة تبني مشروع ثقافي ووضع مقاربة اقتصادية واجتماعية وبيئية ، والعمل على اعادة المكانة التي تليق بساحة جامع الفنا، والاهتمام بها اعتبارا لحضورها الثقافي والحضاري عبر امتدادها العميق في التاريخ الذي جعلها تحظى عالميا بالاعتراف بها تراثا شفهيا .