images

الاستحواذ على الاراضي السلالية يثير غضب ساكنة دوار الروافيع بشيشاوة

المسائية العربية

شيشاوة : السباعي الإدريسيimages

يعيش دوار ” الروافيع ” المعروف بالعاصمة التاريخية لجماعة السعيدات مجمع الشرفاء السباعيين على وقع فوضى عارمة في مساحات أراضي الجموع المحرومة، حيث يتنافس مجموعة من الأعيان المجندين بكائنات سياسية تحت أعين و صمت أعوان السلطة و بعض موظفيها المشاركين في جريمة السطو على مواقع كانت حتى زمن قريب جدا مفخرة للمنطقة و القبيلة على حد سواء.

هؤلاء أبوا إلا أن يتحوذوا على مساحات تسمى بالمحروم دون وجه حق، و حولوها إلى ضيعات تابعة لما يمتلكونه من هكتارات، و لا أدل على ذلك تطاولهم على معالم القبيلة التي تعتبر ملكا عاما و تاريخا مشتركا للمنطقة إن لم نقل للمملكة الشريفة و منها على سبيل الذكر لا الحصر ساحة الخيالة التي كانت تتوافذ عليها القبائل المجاورة و شباب المنطقة للتباري و ركوب الخيل ( التبوريدة و العلام )، بل تجاوزوا ذلك ليجهزوا على الساحة الشاسعة للمدرسة الإبتدائية التي تتوسط دوار الروافيع.

هذه المجموعة من الأعيان، استغلوا غياب و أحيانا سذاجة ما تبقى من ساكنة الدوار الأصليين و هم فخدات : اسحاب و السيد و فرج، ليحكموا قبضتهم على أراضي الجموع المحرومة التي كانت مشاعا للقبيلة جمعاء سواء من حيث الرعي أو الترفيه أو توفير فيض السقي، ليتحالفوا مع بعض المنتخبين من ذوي النسب و المصاهرة و أيضا بعض المفروض فيهم إحكام العدل و الحفاظ على حق الفرد و الجماعة بالمنطقة، و يقتسموا الكعكة في ما بينهم و كأني بهم في عهد السيبة، دون اعتبار للتاريخ و لا الجغرافيا الموثقة للأصول.

الحالة هاته دفعت بعض أبناء المنطقة من ذوي الأصول الحقة لتكثيف اتصالاتهم و لقاءاتهم بهدف الدخول على الخط من خلال تأسيس مرصد يتابع القضية عن كثب و مراسلة مجلس الوصاية و وزارة الداخلية و وزارة الفلاحة و وزارة الثقافة بهدف استرجاع المعالم التي احتلت و إعادة الروح لها من خلال تنشيطها ببرامج تنموية تهم التعليم و الثقافة و الرياضة و البيئة ، بما يخدم الساكنة التي شاء هؤلاء أن يدفعوا بها نحو الهجرة و بيع أراضيها قسرا للسماسرة المسخرين .