د-رامي-الحمدالله-رئيس-الوزراء الفلسطيني
د-رامي-الحمدالله-رئيس-الوزراء الفلسطيني

الحكومة الفلسطينية تُؤكّد استمرار البحث مع الدول المانحة للوفاء بتعهداتها لإعمار غزة

المسائية العربية

رام الله/خاص

 د-رامي-الحمدالله-رئيس-الوزراء الفلسطيني


د-رامي-الحمدالله-رئيس-الوزراء الفلسطيني

تبذل الحكومة الفلسطينية جهودا حثيثة من أجل دفع عجلة إعمار قطاع غزة عقب العدوان الأخير الذي أدى إلى تدمير كافة نواحي الحياة في القطاع.

وفيما تواجه الحكومة سياسة التضييق الإسرائيلي التي تسعى بكافة الطرق إلى عرقلة سير عملية الإعمار ،فإنها تعمل بالتوازي على متابعة المانحين فيما يخص تنفيذ التزاماتهم تجاه عملية الإعمار.

و شهد العام 2015 حالة من التباطؤ في عملية الإعمار ،لكن يمكن القول أن الحال في العام 2016 قد يبدو أفضل حالا خاصة مع عقد الحكومة لمؤتمر حث المانحين في مارس الماضي.

و وفقا لآخر المعلومات الصادرة عن البنك الدولي وقام المكتب الوطني بتحليلها  ،فإن مجمل ما تم دفعه حتى الآن 1.596 مليون دولار بنسبة 45.5 % من مجمل تعهدات المانحين لإعمار قطاع  ،وما يعادل نسبته 31.4 % من إجمالي التعهدات الكلية للمانحين .

وتبلغ تعهدات المانحين في مؤتمر القاهرة (أكتوبر 2014) 5.082 مليار دولار كإجمالي تعهدات المؤتمر خُصص منها 3.507 ملياراً لإعمار القطاع .

وبحسب ما أظهره المكتب الوطني فإن 28 دولة التزمت بتعهداتها كاملة من أصل 53 دولة .

وفي هذا السياق اعتبر رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدلله أنّ الحكومة تعمل جاهدة لحث دول العالم للإيفاء بمتطلبات الإعمار، مؤكداً على أنّ ملف إعمار غزة من أهم أولويات حكومته على الرغم من العقبات التي تواجهها الحكومة للعمل في قطاع غزة .

وأكد رئيس الوزراء في تصريحات بذكرى مرور عامين على مؤتمر القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة (أكتوبر 2014) أنّ وفاء الدول بالتزاماتها مقبول لكن الحكومة تعمل على حث الدول للوفاء بكامل التزاماتها، مشيراً إلى مؤتمر حث المانحين الذي عُقد في مارس الماضي في رام الله ساعد جُزئياً في رفد عملية إعادة الإعمار وإعادتها الى أولويات الدول المانحة .

وكشف الحمدالله عن جولات إقليمية ودولية ترعاها الحكومة ستبدأ خلال الفترة القادمة لحث الدول على الوفاء بالتزاماتها المخصصة لإعمار غزة مشيرا الى زيارة وزيري الأشغال والعمل ومنسق المكتب الوطني بتكليف من الحكومة إلى قطر , الكويت والسعودية خلال الشهر الجاري لدفع عجلة الإعمار في القطاع .

وتحدث رئيس الوزراء الذي يترأس اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة ملف الإعمار على جهود الحكومة المبذولة لإنشاء محطة التحلية الأكبر في قطاع غزة والتي ستقوم بضخ 55 مليون لتر مكعب سنوياً ويتم متابعة تنفيذها من خلال سلطة المياه , وأوضح رئيس الوزراء أن المحطة تحمل طابعاً استراتيجياً للبنية التحتية في قطاع غزة حيث ستكفي احتياجات القطاع للثلاثين عاماً القادمة .

وسيبدأ العمل بمشروع إنشاء محطة التحلية نهاية العام المقبل بعد الانتهاء من التحضيرات   ومن ضمنها البدء بإنشاء الخط الناقل , وتم الانتهاء من تنفيذ 25 محطة تحلية صغيرة في قطاع غزة لتُمكّن من توفير احتياجات المواطنين خلال العامين القادمين .

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة عملت خلال العامين الماضيين على رفع ضريبة البلو المفروضة على السولار المورد لمحطة التوليد في قطاع غزة بنسب مختلفة ,  مشيراً إلى وجود موافقة على مد قطاع غزة بالخط الناقل 161 الذي سيزود كهرباء غزة بـ100 ميجا واط جديدة وأن الحكومة من خلال سلطة الطاقة تعمل على دراسة المشروع للبدء بتنفيذه .

و وجّه الحمدالله رسالة إلى المواطنين في قطاع غزة والمتضررين من العدوان الإسرائيلي بأنّ الحكومة ستعمل من خلال الوزارات المختصة والمؤسسات الدولية الشريكة على جلب التمويل المطلوب لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال مشيداً بصمود المواطنين و مؤكداً على أن الحكومة تعمل بكل طاقتها لإعادة اعمار قطاع غزة .

من جهته اعتبر منسق الفريق الوطني لإعادة إعمار قطاع غزة د. بشير الريس الأرقام والبيانات التي أصدرها الفريق الوطني في تقريره الشامل دليلا واضحا على الجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة إعمار قطاع غزة ،موضحاً أن اعمار غزة لا يتوقف فقط على اعمار ما دمره الاحتلال وانما يرافقه تحسين الخدمات والبنية التحتية للقطاع , مُؤكدًا على متابعة رئيس الوزراء لتفاصيل ملف إعادة الإعمار بشكل يومي .

ووفقا للبيانات فإن قطاع البنية التحتية حاز على النسبة الاكبر من التمويل  من الأموال المخصصة لإعادة الإعمار , وتُعد المنحة الكويتية هي الأكبر في مجال إعادة الإعمار لقطاع الإسكان تليها منح دولة قطر .

وأصدر المكتب الوطني تفاصيل الإعمار في القطاعات التي تأثرت بفعل العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة .

قطاع الإسكان

وبناء على دليل التقييم التفصيلي لاحتياجات إعادة الإعمار (DNA) الذي أعده الفريق الوطني فإن عدد المنازل المدمرة كليا قد بلغ 11 ألف وحدة سكنية، في حين أن المنازل المتضررة بشدة أو جزئيًا قد بلغ 160 ألف وحدة سكنية , ووفقا للأرقام المتوفرة فإن عدد الوحدات السكنية التي قد تم تأمين مبالغ مالية لإعادة إعمارها من فئة المنازل المدمرة كليا (حتى أكتوبر 2016)  وصل إلى 6,892 وحدة سكنية وتبقى  4,018 وحدة سكنية تحتاج لتمويل .

ووفقا للأرقام الصادرة عن المكتب الوطني فإن دولة قطر قد ساهمت بنسبة 33.3% من أموال إعادة إعمار المنازل المدمرة كليا حتى اللحظة، ودولة الكويت 26.8%، والمملكة العربية السعودية 12.69%. 

 

المنازل المدمرة جزئيا

وبحسب الفريق الوطني فقد بلغ عدد المنازل المتضررة ضررا شديدا أو جزئيا 160 ألف وحدة سكنية، منها 6,800 وحدة سكنية متضررة بشدة ولا تصلح للسكن، و153,200 وحدة سكنية متضررة بشدة وطفيفة، ومنذ انتهاء أعمال مؤتمر القاهرة لإعادة الإعمار فإن عدد الوحدات المتضررة بشدة ولا تصلح للسكن والتي تم تأمين مبالغ إعادة إعمارها قد بلغ 6,131 وحدة سكنية وهي تمثل 90.2%  , في حين أن عدد المنازل المتضررة جزئيا والتي تم تأمين أموال إعادة إعمارها قد بلغ 93,258 وحدة سكنية والتي تمثل 60.9% من إجمالي المنازل المتضررة جزئيا  

إزالة الركام ومخلفات الحرب

بلغت كمية الركام جراء عدوان 2014 ما مقداره  مليون2 طن ،حيث تمت إزالة 1.055.852 ألف طن من قبل undp وحوالي 800 طن من قبل المواطنين والقطاع الخاص أي ما يعادل 93%.

 

قطاع الطاقة

عانى قطاع الطاقة من دمار قدر بـ 58 مليون دولار أمريكي وفق (DNA) الذي أعدّه المكتب الوطني ، بينما قدرت الخسائر الاقتصادية جراء الضرر الذي تعرضت له محطة غزة لتوليد الكهرباء وقطاع الطاقة بـ924 مليون دولار أمريكي، ولقد انعكس ذلك على التكلفة التشغيلية العالية جدا، ومنذ مؤتمر القاهرة لعملية إعادة الإعمار قطاع غزة، فإن إجمالي ما وصل من تمويلات بلغ 36.9 مليون دولار فقط، مع العلم أن مبلغ 10 مليون دولار من دولة قطر كان موجها لتوفير الوقود لمحطة التوليد وبالتالي فإن المبلغ الفعلي الذي تم رصده لعملية إعادة الإعمار في قطاع الطاقة حتى اللحظة هو 26.9 مليون دولار فقط لا غير أي ما يمثل 46.4% من تقديرات الدمار.

ويعتبر البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية أكبر الممولين لقطاع الطاقة في قطاع غزة وذلك في عملية إعادة الإعمار، ومن الواضح أن ما تم استلامه من أموال إعادة الإعمار في قطاع الطاقة يمثل 24.42% فقط من إجمالي التقديرات بـ58 مليون دولار أمريكي، وإن أكبر معيق لمتابعة عمليات الإعمار وفق المبالغ المرصودة أعلاه هو المعيقات الإسرائيلية لتوريد المشتريات والتجهيزات الخاصة والتي تتسبب في خلق تحديات جدية وفترات تأخير طويلة في الحصول على موافقات التوريد لقطاع غزة. 

قطاع المياه

بلغت أضرار قطاع المياه حوالي 34.5 مليون دولار ،حيث استطاعت الحكومة توفير 22.3 مليون دولار من قبل الجهات المانحة ،و وفقا للإحصائيات الرسمية فإن نسبة الانجاز في مشاريع اعادة الإعمار 66% .

وتعمل الحكومة على توفير عدة مشاريع استراتيجية من ضمنها محطة تحلية المياه بتكلفة 410 مليون دولار حيث ستبدأ عملية بنائها خلال الفترة القريبة المقبلة .

كما تعمل الحكومة على تمويل خط المياه الناقل بتكلفة 140 دولار ،حيث تم توفير تمويل بقيمة 60 مليون دولار من المنحة الكويتية بنسبة 43% من تكاليف إنشاء الخط .

القطاع الزراعي

بلغت أضرار قطاع الزراعة حوالي 266 مليون دولار ،واستطاعت الحكومة توفير 75.4 مليون دولار لتمويل نحو 12 مشروعا.

وتشير الإحصائيات الرسمية أن ما تم تنفيذه خلال العام 2015 من مشاريع يقدر بحوالي 12.4 مليون دولار ،فيما تعمل الحكومة على تنفيذ عدد من المشاريع خلال 2016 و2017 تقدر بحوالي 63 مليون دولار.

القطاع الاقتصادي

بلغت عدد المنشآت المتضررة خلال عدوان  2014 نحو 5.153 منشأة ،فيما وصل حجم الأضرار إلى ما قيمته حوالي 152 مليون دولار , فإن التمويل في القطاع الاقتصادي بدا ضعيفاً حيث تعهدت الكويت بدفع مبلغ 8.6 مليون دولار ضمن المنحة الكويتية المنفذة من قبل الحكومة كما دفعت قطر ما قيمته 16 مليون دولار عبر منحتي قطر الخيرية ودولة قطر .

القطاع الاقتصادي بحاجة الى سد ثغرات كبيرة في التمويل المخصص له ومن الواضح أن الدول المانحة تضع اعادة اعمار المنازل على سلم أولوياتها وذلك على الرغم من أهمية القطاع الاقتصادي.

تعمل الحكومة بحسب المكتب الوطني على جلب التمويل اللازم لجبر الأضرار في القطاع الاقتصادي وتم مخاطبة عدد من المانحين لتمويل برامج اقتصادية تُمكّن من عودة الحياة الاقتصادية في قطاع غزة .

الحكم المحلي والبلديات

بلغت الأضرار المباشرة في قطاع البنية التحتية والحكم المحلي بلغت حوالي 88 مليون دولار في قطاعات الطرق ،والمباني والمنشآت والمياه والصرف الصحي ومياه الامطار ،والطاقة والكهرباء والآليات ،والنفايات الصلبة.

وبلغت نسبة الإنجاز العام في قطاع الحكم المحلي  24% في عام 2015.

وتعمل الحكومة على صرف مبلغ 72.8 مليون دولار خلال العامين 2016 ،و2017 ، من خلال المنحة الكويتية ومنح اخرى وصندوق البلديات.

وستبدأ عمليات اعادة رصف للشوارع وتحسين البنية التحتية في المحافظات في قطاع غزة حتى نهاية العام من خلال المنحة الكويتية التي رصدت مبلغ 35 مليون دولار لقطاع البلديات والحكم المحلي .

القطاع الصحي

بلغت أضرار قطاع الصحة حوالي 24 مليون دولار حيث بلغ ما تم صرفه خلال العام 2015 حوالي 13.8 مليون دولار.

وتعمل الحكومة على تنفيذ مشاريع متنوعة حسب حاجة القطاع الصحي في غزة بغرض الاستمرار في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين ،وتستهدف المشاريع تدخلات رئيسية تشمل بناء وترميم المستشفيات والرعاية الأولية ،وتوفير الوقود والادوية والمستهلكات الطبية ومواد المختبرات والاجهزة الطبية وقطع غيارها ومحطة تحلية كبيرة لمجمع الشفاء.

التعليم

بلغت الأضرار المباشرة في قطاع التعليم ما عدده 259 مدرسة تشمل المدارس الحكومية والخاصة ووكالة الغوث.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن الفريق الوطني لإعادة الإعمار فإنه تم إعادة بناء 96% من المدارس الحكومية المتضررة ،و100% من مدارس وكالة الغوث،و70% من مؤسسات التعليم العالي ،و66% من رياض الأطفال.