333

مراكش : جامعيون من القاضي عياض في زيارة للأكاديمية العربية بالدانمارك

المسائية العربية

جامعة القاضي عياض مراكش

بدعوة من الأكاديمية العربية في الدانمارك؛ قام وفد من كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض يتكون من د.إدريس لكريني مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات ود.محمد بنطلحة ود.الحسين شكراني أعضاء بنفس المجموعة البحثية؛ بزيارة علمية للأكاديمية التي تجمعها اتفاقية شراكة وتعاون مع جامعة القاضي عياض منذ عام 2012؛ كما تمت زيارة عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية بمدينتي كوبنهاجن الدانماركية ومالمو السويدية.

في بداية الزيارة التي دامت ما بين 24 و31 مايو 2016؛ عبر رئيس الأكاديمية الدكتور وليد الحيالي عن سعادته باستقبال الوفد؛ مبديا استعداده لتمتين علاقة الأكاديمية وطاقمها مع جامعة القاضي عياض التي اعتبرها من أبرز الجامعات على المستوى الإقليمي؛ منوها بمكانتها وجهودها العلمية؛ كما قرّب الوفد من مسار الأكاديمية وبرامجها وسبل تدريسها ومن تجربتها الرائدة على مستوى التعليم الإلكتروني؛ والشراكات الهامة التي عقدتها؛ مشيرا إلى ما راكمته من كتب علمية في مختلف التخصصات؛ ومؤتمرات وندوات؛ وأطاريح ورسائل ماجستير نوقشت بمختلف أقسامها؛ إضافة إلى المجلة المحكمة التي تصدر بانتظام عن الأكاديمية..

333

ومن جهته؛ نوّه مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات؛ بجودة مخرجات الأكاديمية ودورها المتميز في نشر ونقل تجربة التعليم الإلكتروني؛ وبالتطور الكبير الذي لحق أداء الأكاديمية على مستوى التأطير والبحث؛ مشيرا كذلك إلى الجهود التي تقوم بها جامعة القاضي عياض على مستوى دعم التعليم المفتوح من خلال تسجيل المحاضرات العلمية للأساتذة وبتها عبر الموقع الإلكتروني للجامعة ليستفيد منها الطلبة.. وعبر خدمات علمية أخرى.

شملت الزيارة كذلك؛ تقديم ثلاث محاضرات بثت مباشرة على شبكة البالتوك من غرفة الأكاديمية العامة لفائدة طلبة الأكاديمية في مختلف المناطق. المحاضرة الأولي قدمها د.محمد بنطلحة في موضوع: “التعليم الإلكتروني وتأثير المحيط العام”؛ أبرز من خلالها أن تطور تقنية المعلوميات والاتصالات الحديثة أسهمت في إعادة تشكيل المؤسسات التعليمية؛ مما مهد لظهور التعليم الإلكتروني الذي بنيت فلسفته على أن المتعلم يمكن أن يحصل على المواد التعليمية متى شاء وأين شاء.. من خلال تطبيق الاستراتيجيات التعليمية المناسبة التي تعتمد على بيئة إلكترونية ورقمية متكاملة.. معرجا على السياق العربي لهذه التجربة؛ متسائلا عن مدى تحليل المحيط العام والبنى الاستقبالية ليتمثلا زاويتي نظر علميتين تساعدان على إرساء تعليم إلكتروني فاعل ومنتج. ذلك أن دراسة المحيط العام من وجهة نظره هي آلية لفهم الظواهر الاجتماعية والمخططات التربوية والبرامج المستقبلية.. مؤكدا على ضرورة استحضار التجارب المقارنة في هذا السياق.

أما المحاضرة الثانية فقدمها د.إدريس لكريني في موضوع: “العدالة الانتقالية ودورها في إدارة الأزمات”؛ أكد فيها أن العدالة الانتقالية هي وسيلة لرأب الصدع وتوحيد المجتمع؛ ومنع تكرار التجارب الإنسانية المؤلمة في المستقبل؛ ووسيلة فعالة لإدارة الأزمات والخلافات ولتجاوز الجمود السياسي داخل الدول السائرة نحو الديمقراطية.

حيث سرد عددا من التجارب الدولية الهامة في هذا الشأن؛ مشيرا إلى تجربة هيئة المصالحة والإنصاف بالمغرب التي جاءت ولادتها طبيعية بالنظر إلى السياق السياسي والحقوقي والمدني الذي واكبها وأفرزها؛ ونتاج توافق بين المؤسسة الملكية ومختلف الفاعلين، معرجا على انعكاسها الإيجابي على المشهدين الدستوري السياسي المغربي. قبل أن يخلص إلى أن خيار العدالة الانتقالية هو استثمار مربح من أجل المستقبل؛ تفرضه الارتباكات الراهنة الحاصلة في عدد من دول الحراك.

 أما المحاضرة الثالثة فقدمها د.الحسين شكراني في موضوع: “التغير المناخي من منظور الأمن والسلم الدوليين؛ تناول فيها مدى إمكانية إدماج التغير المناخي ضمن مفهومي الأمن والسلم الدوليين من خلال تحليل منظور منظمة الأمم المتحدة للأمن المناخي؛ لاسيما مجلس الأمن الدولي أو الهيئة ما بين الحكومية المختصة بالتغيرات المناخية؛ وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية من جهة أولى؛ ومبادئ المسؤولية التاريخية للدول الغربية والمسؤولية المشتركة لكن المتباينة من جهة ثانية. كما تطرق أيضا إلى مدى تأثير التغير المناخي  الحاجة إلى الأمن المناخي وآفاق ذلك في المنطقة العربية.